طالب رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا محمد المقريف بتفعيل سيطرة رئاسة أركان الجيش على الكتائب المسلحة ومقراتها, وذلك في إطار إجراءات لاستعادة الأمن.

وشدد المقريف على أن الحكومة القادمة ستضع في مقدمة أولوياتها العمل على ضبط السلاح ومعالجة الانفلات الأمني في الشارع الليبي. وقال لوكالة الأنباء الألمانية إن إخضاع التنظيمات للدولة وجمع السلاح كان أمرا مفترضا حدوثه منذ عدة أشهر، "ولكن للأسف الشديد كان هناك فتور في التعامل معه وتأجل الأمر لهذه المرحلة".

ونفى إمكانية السماح لعناصر أميركية بمشاركة السلطات الليبية في عمليات تعقب مرتكبي حادث الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي, مشددا على أن "هذا غير وراد، لقد تحدثنا بشأن التعاون في التحقيقات فقط".

وانتقد المقريف المبالغة في القلق من وجود سفن حربية أميركية قبالة السواحل الليبية أو احتمال تطور الأمر إلى وجود قواعد عسكرية على الأرض في ليبيا.

كما قال إن "ليبيا ليست مقرا للقاعدة وإنما تسللت لها بعض العناصر المتطرفة". وأقر بصعوبة السيطرة على كامل الحدود الليبية "لا يجب أن ينسى أحد أن الحدود الليبية واسعة جدا وللأسف الشديد لا توجد لدينا قدرة بالوقت الحالي لتغطيتها وحمايتها بشكل كامل".

المقريف أقر بصعوبة السيطرة على كامل الحدود الليبية (الجزيرة-أرشيف)

غرفة عمليات
وقد شكلت غرفة عمليات أمنية للعمل على متابعة تنفيذ قرارات توحيد الأجهزة الأمنية وحل المليشيات, حيث قالت مصادر للجزيرة إن قرار إعطاء مهلة يومين للجماعات المسلحة ألغي بعد استجابة عدد من تلك الجماعات لقرار توحيد القوات الأمنية بيد السلطة الشرعية.

وفي هذا السياق, أعلنت "القوة الوطنية المتحركة" التابعة لرئاسة الأركان العامة للجيش الوطني الليبي مداهمة وإخلاء مدرسة الثانوية الفنية التابعة لوزارة الدفاع بطريق المطار بطرابلس.

وأوضحت القوة الوطنية في بيان لها نشرته وكالة الأنباء الوطنية أنه تم خلال هذه العملية التعامل مع المجموعة الموجودة داخل مقر الثانوية بدقة عالية أثناء المداهمة، وتم القبض على كل أفراد هذه المجموعة ومصادرة الأسلحة التي بحوزتهم.

تعاون ليبي أميركي
من ناحية أخرى, عبر توماس بوبنستلي رئيس فريق التحقيق المكلف من الجانب الأميركي بالتحقيق في مقتل سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا, عن شكره للجانب الليبي بشأن تبادل المعلومات لمعرفة خلفيات الهجوم على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي، والتوصل للمتهمين وتقديمهم للعدالة.

وقد تبادل مسؤولون أمنيون ليبيون وأميركيون المعلومات الأمنية المتوفرة لدى كل منهما حول هجوم القنصلية الأميركية والذي أدّى إلى مقتل السفير كريس ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين, وذلك خلال مظاهرة غاضبة احتجاجاً على فيلم مسيء للإسلام أنتج في الولايات المتحدة.

جاء ذلك بينما أعلن رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب الأميركي مايك روجرز أن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي ليس مرتبطا بمظاهرات الاحتجاج على الفيلم المسيء للإسلام. وقد أعلن البيت الأبيض يوم الخميس الماضي أن الأمر يتعلق بـ"هجوم إرهابي".

المصدر : وكالات