حركة الشباب تحدثت عن قتلى وخسائر تكبدتها القوات الكينية (الجزيرة نت-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

قتل ثمانية مدنيين صوماليين، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح جراء إطلاق القوات الكينية النار عليهم، بعد اشتباكات مسلحة اندلعت بين قوات حركة الشباب المجاهدين والقوات المسلحة الكينية في بلدة جنان عبدلي بجنوب الصومال أمس الأحد وفق روايات شهود عيان.

وقال شاهد العيان محمود عبدة للجزيرة نت إن القتلى الذين سقطوا بنيران القوات الكينية مدنيون من رعاة الإبل، وجاؤوا إلى البلدة بغرض شراء احتياجاتهم الضرورية منها.

وأضاف "كينيا ارتكبت مجزرة بحق المدنيين الصوماليين، دون مبرر، وقتلت هؤلاء المدنيين بدم بارد، علما بأنهم كانوا غير مسلحين" وذكر شاهد عيان آخر للجزيرة نت أن من بين القتلى تاجر مشهور، وكان يعمل في مجال تجارة المواشي.

وفي سياق متصل، أصيب خمسة مدنيين آخرين بجروح متفاوتة من بينهم طفل وأمه، نتيجة غارة جوية نفذتها طائرات حربية كينية، مستهدفة منطقة طاشيغ القريبة لبلدة جنان أبدلي.

وقد نقل المصابين إلى البلدة، إلا أن حالتهم الصحية غير مستقرة بسبب انعدام مراكز طبية في البلدة، وذلك قبل أن يتم نقلهم إلى مدينة أفمدوا لإسعافهم.

ولم تتمكن الجزيرة نت معرفة ملابسات الحدث عن المسؤولين الصوماليين المرافقين للحكومة، نتيجة رفضهم التعليق.

ولم يصدر من الحكومة الكينية أي تعليق عن الضحايا المدنيين الذين قتلوا الأحد على يد قواتها المسلحة المتمركزة في بلدة جنان أبدلي.

"غنائم" حصلت عليها حركة الشباب من القوات الكينية في وقت سابق (الجزيرة نت)

اشتباكات مسلحة
وعلى صعيد الاشتباكات المسلحة، تحدثت حركة الشباب عن قتلى ومصابين في صفوف القوات الكينية، إضافة إلى تدمير ثلاث عربات عسكرية.

غير أن الحكومة الصومالية تنفي وقوع خسائر بشرية، أو مادية في صفوف القوات المشتركة، معترفة بحصول تبادل إطلاق النار بين الجانبين، إثر شن قوات الحركة هجوما مفاجئا عليهم.

في هذا الأثناء يواصل الطيران الحربي الكيني قصفه على المناطق المتاخمة لبلدة جنان أبدلي، وتستهدف -وفق روايات المسؤولين الصوماليين- ثكنات عسكرية تابعة لحركة الشباب المجاهدين، وهو ما أدى إلى وقوع خسائر فادحة في صفوفهم، إلا أن الحركة تنفي ذلك.

وفي هذا السياق اعترف القائد عبد الناصر سيرار -وهو قائد عسكري، وسياسي صومالي بارز- بوجود طائرات تجسس تساعد الطائرات الحربية الكينية، وأن الأخيرة تنفذ مهماتها العسكرية بناء على المعلومات التي جمعتها طائرات التجسس، دون أن يكشف مصدرها. وكانت الولايات المتحدة الأميركية أعلنت في وقت سابق مساعدة قوات حفظ السلام الأفريقية بسرب من طائراتها بدون طيار.

وقد أثار مقتل المدنيين الصوماليين على يد القوات الكينية موجة من الغضب والسخط لدى أهالي كيسمايو، وتتزايد المخاوف وسط المدنيين الصوماليين في مناطق جوبا، من مواصلة القوات الكينية استهدافها المدنيين، نتيجة ضراوة المواجهات المسلحة المستمرة بينها وبين قوات حركة الشباب المجاهدين.

وحذرت الأمم المتحدة في وقت سابق، من وقوع خسائر في صفوف المدنيين بسبب استخدام كينيا القوة المفرطة، دون أن تميز بين المدنيين وغيرهم.

المصدر : الجزيرة