القوات الأممية تحصن مواقعها بسيناء
آخر تحديث: 2012/9/24 الساعة 15:33 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/24 الساعة 15:33 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/9 هـ

القوات الأممية تحصن مواقعها بسيناء

هجوم المسلحين على معسكر قوات حفظ السلام الأممية بسيناء (وكالة الأنباء الأوروبية)
عززت قوات حفظ السلام الأممية في شبه جزيرة سيناء وجودها وحصنت جميع معسكراتها خاصة "الجورة" بالشيخ زويد الذي تعرض لهجوم في وقت سابق من الشهر الجاري، في حين أكد مستشار للرئيس المصري محمد مرسي أن ضرورات الأمن القومي يحددها المصريون ولا تحددها الإدارة الإسرائيلية، وذلك ردا على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي بأنه "لا أمل" في أن توافق إسرائيل على تعديل الملحق الأمني لمعاهدة السلام مع مصر.
وصرح مصدر أمني مصري لوكالة الأنباء الألمانية بأن قوات حفظ السلام لا تنشئ أسوارا جديدة، ولكنها تقوم بتحصينها وتقويتها بالأسلاك الشائكة وما شابه ذلك خشية تكرار تعرض المعسكر للهجوم والاقتحام. وأضاف المصدر أن قوات كبيرة من الجيش المصري مزودة بعدد كبير من الدبابات والمصفحات ما زالت تقوم بحراسة معسكر الجورة.

يذكر أن منطقة الجورة تقع شرق العريش عاصمة شمال سيناء في المنطقة الحدودية الشرقية مع إسرائيل التي تعرف بالمنطقة "ج" وهي منزوعة السلاح طبقا لاتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.

ويضم الموقع نحو ألفي جندي من 12 بلدا يشرفون بقيادة أميركية على مراقبة معاهدة السلام بين البلدين.

اتفاقية السلام
من جهته أكد محمد عصمت سيف الدولة مستشار الرئيس المصري اليوم الاثنين أن المصريين هم الذين يحددون ضرورات الأمن القومي لمصر وليست الإدارة الإسرائيلية، وذلك ردا على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي بأن بلاده لن توافق على تعديل الملحق الأمني لمعاهدة السلام مع مصر.

وقال سيف الدولة في تصريح نشرته صحيفة الشروق إن "استمرار حالة الفراغ الأمني في سيناء بناء على المادة الرابعة من المعاهدة وملحقها الأمني لم يعد مقبولا، كما أنه ليس من مصلحة إسرائيل".

وأضاف أنه يتعين على الإسرائيليين مراجعة نصوص المعاهدة أو الاتفاقية بشكل جيد، لأنها تنص على حق أي طرف في المطالبة بإعادة النظر في الترتيبات الأمنية، وهي التي لم تتغير منذ 30 عاما رغم تغير الظروف.

وشدد سيف الدولة على أنه "حتى لو رفضت إسرائيل، ولا أظنها ستفعل إذا درست القضية بعناية واستوعبت جميع المتغيرات، فهذا ليس نهاية المطاف، لأن الاختلاف وارد وهناك في المعاهدة بنود تنظم كيفية إدارة الاختلاف بين أطرافها، والأهم أن هذا مطلب جميع المصريين بجميع تياراتهم وأحزابهم".

وكان أفيغدور ليبرمان قد قال إنه "لا أمل" في أن توافق إسرائيل على تعديل الملحق الأمني لمعاهدة السلام مع مصر، معتبرا أن مشكلة مصر الأمنية في سيناء لا تعود إلى حجم قواتها بل إلى عزيمتها على محاربة العناصر الإرهابية الناشطة في شبه الجزيرة.

إسرائيل عززت وجودها على الحدود مع مصر (رويترز-أرشيف)

تعزيزات إسرائيلية
من جهة أخرى كثفت إسرائيل انتشارها العسكري قرب الحدود مع مصر بعد تعدد الهجمات في الأشهر الأخيرة، حسبما أعلنه ضابط إسرائيلي كبير أمس الأحد.

وفي سياق مواز قال جنرال الاحتياط تسفي فوغل، وهو القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي للإذاعة العامة إن "إسرائيل نشرت كتيبة كراكال الإضافية قرب الحدود، لأن سيناء أصبحت وكرا للإرهابيين".

وأشار فوغل إلى أنه "منذ فترة غير طويلة كانت فقط وحدات الاحتياط من الجيش وحرس الحدود تقوم بدوريات هناك خاصة للحد من الأنشطة غير المشروعة لبدو سيناء"، مثل التهريب وعبور المهاجرين الأفارقة. وذلك بعد أن كانت الحدود بين مصر وإسرائيل على مدى أكثر من 30 عاما الأكثر هدوءا بالنسبة لإسرائيل بفضل معاهدة السلام بين الدولتين عام 1979.

وكانت جماعة "أنصار بيت المقدس" التي تتخذ من شبه جزيرة سيناء في مصر مقرا لها، قد أعلنت مسؤوليتها عن هجوم عبر الحدود قتل فيه جندي إسرائيلي يوم الجمعة الماضي.

وأوضحت أن الهجوم رد على الفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي أشعل احتجاجات وأعمال عنف في أنحاء العالم، وقد أصيب في الهجوم جندي إسرائيلي آخر وقتل ثلاثة من المهاجمين.

توعد
وتوعدت الجماعة بتنفيذ عملية أخرى في وقت لم تحدده ردا على ما قالت إنه مقتل أحد أعضائها بمساعدة إسرائيل، ولم يتضح شكل المساعدة التي يعتقد أن إسرائيل قدمتها في مقتل إبراهيم عويضة الذي تقول السلطات المصرية إن مقتله في سبتمبر/ أيلول جاء في حادث انفجار لغم.

وسبق أن أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم استهدف خط أنابيب الغاز إلى إسرائيل وهجمات صاروخية تستهدف إسرائيل.

وقد شرعت قوات الجيش والشرطة المصرية في حملة أمنية واسعة بعد هجوم أسفر عن مقتل 16 من أفراد حرس الحدود المصري في مطلع أغسطس/ آب الماضي.

المصدر : وكالات

التعليقات