لاجئون سوريون في مخيم الزعتري (الجزيرة)

محمد النجار-عمّان

قالت مصادر متعددة إن اشتباكات وقعت مساء الاثنين بين لاجئين سوريين في مخيم الزعتري (85 كلم شمال شرق عمّان) وقوات من الدرك الأردني.

وأفاد لاجئون سوريون في المخيم القريب من الحدود السورية بأن الاشتباكات وقعت بعد أن نظم لاجئون مسيرة شارك فيها المئات وسارت حتى نقطة تجمع الأمن وإدارة المخيم الواقعة في مقدمته، قبل أن يشتبك اللاجئون مع قوات الدرك التي تواجدت هناك بكثافة.

وقال لاجئون للجزيرة نت إن قوات الدرك عملت على تفريق المتظاهرين باستخدام خراطيم المياه والغاز المدمع مما أدى لإصابة عدد من اللاجئين السوريين بحالات اختناق، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بإصابة اثنين من قوات الأمن جراء قذفهم بالحجارة.

وتعددت روايات اللاجئين حول أسباب التظاهرة، ففيما قال لاجئون إنها خرجت أساسا بتنظيم من اللاجئين من منطقة داعل التابعة لمحافظة درعا السورية، تعبيرا عن غضبهم من استمرار القصف الذي تتعرض له بلدتهم منذ صباح الاثنين من قبل الجيش السوري النظامي واحتجاجا على الظروف المعيشية للاجئين في المخيم.

فيما تحدث آخرون عن محاولة العشرات من اللاجئين اختراق موقع للأمن لمحاولة الوصول للاجئ سوري آخر يقولون إنه فر نحو الأمن الأردني، بعد أن علموا أنه من أتباع النظام السوري المزروعين داخل المخيم، على حد وصفهم.

وغابت الرواية الرسمية الأردنية تماما عن الأحداث، حيث لم يصدر أي بيان أو توضيح من الأمن العام أو الحكومة الأردنية.

وحاولت الجزيرة نت الحصول على موقف رسمي حيال هذه الاشتباكات عبر الاتصال بوزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة دون جدوى.

وهذه الاشتباكات ليست الأولى بين الأمن الأردني ولاجئي مخيم الزعتري الواقع في منطقة صحراوية، ويقول اللاجئون إنه لا يصلح للعيش الآدمي نتيجة الأتربة والظروف المناخية، ووجودهم داخل خيام لا تتوفر فيها أبسط شروط العيش الآدمي.

لكن السلطات الأردنية تتحدث عن ضغط كبير تتعرض له نتيجة التدفق الكبير للاجئين السوريين للأردن والذين بلغ عددهم أكثر من 200 ألف لاجئ منذ بدء الثورة على نظام بشار الأسد في مارس/آذار 2011.

وبلغ عدد لاجئي مخيم الزعتري 32 ألف لاجئ، فيما يتوزع اللاجئون الآخرون على مدن الأردن من الشمال للجنوب.

المصدر : الجزيرة