مرسي أول رئيس مصري يزور إيران منذ عقود لحضور قمة عدم الانحياز (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس المصري محمد مرسي إن وجود إيران في مجموعة الاتصال الرباعية الإقليمية بشأن  سوريا ضروري، ولا يمكن تجاهل دورها كدولة مستقرة ومؤثرة في المنطقة.

وأضاف مرسي في مقابلة مع التلفزيون المصري بثت مساء السبت أنه "يجب ألاّ يُنظر إلى إيران كجزء من المشكلة بل كجزء من الحل في سوريا"، وأكد أن مصر ستواصل جهودها لوقف نزف الدم في سوريا، داعياً نظام الأسد إلى إدراك خطورة ما يرتكبه ضد شعبه.

وكان مرسي قد دعا إيران الشهر الماضي للانضمام إلى اللجنة الرباعية التي طالب بها، والتي تضم إلى جانب إيران ومصر كلا من المملكة العربية السعودية وتركيا، في مسعى لإيجاد حل للأزمة في سوريا، وفي حين طالبت تركيا والسعودية ومصر الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي، تبقى إيران -الدولة الوحيدة في المجموعة- حليفة له.

وقال مرسي الذي أصبح الشهر الماضي أول رئيس مصري يزور الجمهورية الإسلامية منذ عقود "لسنا بعيدين عن إيران في هذا الجانب، وليست لنا مشكلة جوهرية معها. الأمر طبيعي كباقي دول العالم".

وأضاف الرئيس المصري في المقابلة التي تعد الأولى له منذ انتخابه في يونيو/حزيران الماضي أنه قد يجتمع مع مسؤولين كبار من الدول الثلاث المشاركة في المجموعة الرباعية خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سيحضره في نيويورك الأسبوع الجاري.

وتأتي تعليقات مرسي بعد تغيب السعودية عن اجتماع المجموعة الرباعية الأخير الذي استضافته القاهرة في 17 سبتمبر/أيلول الجاري، ورأى دبلوماسيون ومسؤولون غربيون أن هذا الغياب هو رد فعل من جانب السعودية على حضور إيران، فيما أعطى مسؤولون مصريون تفسيرات متضاربة لغيابها.

وكرر مرسي تصريحات أدلى بها خلال اجتماع جامعة الدول العربية الذي حضره الشهر الجاري أكد فيها على ضرورة أن يدرك النظام السوري أن استمرار إراقة الدماء يخالف كل القوانين والأعراف.

وكان موقف مرسي واضحا بشأن سوريا منذ توليه السلطة في 30 يونيو/حزيران الماضي، ووصف الحكومة السورية بأنها "قمعية" وقال إن دعم الشعب السوري "واجب أخلاقي" خلال كلمة ألقاها في طهران الشهر الماضي للمشاركة في قمة حركة عدم الانحياز.

واندلعت الانتفاضة السورية في مارس/آذار العام الماضي بعد شهر من انتهاء الانتفاضة المصرية بسبب مطالب مماثلة بالديمقراطية والحرية، لكن على عكس الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي غادر بعد 18 يوما من الاحتجاجات، أرسل الأسد جيشه لسحق الانتفاضة، مما أدى إلى حمل المعارضين السلاح ضده وإثارة معارك عنيفة مستمرة منذ 17 شهرا.

وتقول الأمم المتحدة إن حوالي عشرين ألف شخص قتلوا في الصراع وإن أكثر من 235 ألف لاجئ سوري سجلوا في العراق والأردن ولبنان وتركيا، في حين شُرد قرابة 1.2 مليون شخص داخل سوريا.

المصدر : وكالات