جنود إسرائيليون قرب الحدود المصرية بعد سلسلة من الهجمات في المنطقة عام 2011 (رويترز)

عززت إسرائيل انتشارها العسكري قرب الحدود مع مصر في شبه جزيرة سيناء بعد تعدد الهجمات في الأشهر الأخيرة، حسبما أعلن ضابط إسرائيلي كبير الأحد. يأتي ذلك بينما تبنت جماعة أنصار بيت المقدس العملية التي قتل فيها جندي إسرائيلي الجمعة، ورفضت إسرائيل تعديل الملحق الأمني في اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر.

وقال جنرال الاحتياط تسفي فوغل، وهو القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي للإذاعة العامة، إن "إسرائيل نشرت كتيبة "كراكال" الإضافية قرب الحدود، لأن سيناء أصبحت وكرا للإرهابيين".

وأشار فوغل إلى أنه "منذ فترة غير طويلة كانت فقط وحدات الاحتياط من الجيش وحرس الحدود تقوم بدوريات هناك خاصة للحد من الأنشطة غير المشروعة لبدو سيناء"، مثل التهريب وعبور المهاجرين الأفارقة. وذلك بعد أن كانت الحدود بين مصر وإسرائيل على مدى أكثر من 30 عاما الأكثر هدوءا لإسرائيل بفضل معاهدة السلام بين الدولتين عام 1979.

من جهته قال وزير التنمية الإقليمية سيلفان شالوم للإذاعة إن "مصر بدأت بالتحرك ضد الإرهابيين في سيناء، ولكن ذلك ما زال غير كاف، والإرهاب يهدد المصريين أيضا".

جماعة تتبنى الهجوم
في هذه الأثناء، أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس التي تتخذ من شبه جزيرة سيناء في مصر مقرا لها مسؤوليتها عن هجوم عبر الحدود قتل فيه جندي إسرائيلي الجمعة، واوضحت أن 
الهجوم رد على الفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي أشعل احتجاجات وأعمال عنف في أنحاء العالم، وقد أصيب في الهجوم جندي إسرائيلي آخر وقتل ثلاثة من المهاجمين.

الشرطة الإسرائيلية تتفقد مكان صاروخ سقط على أراضيها الشهر الماضي عبر الحدود مع مصر (الفرنسية)

ووقعت أربع هجمات مماثلة على الأقل عبر الحدود خلال أكثر قليلا من عام في هذه المنطقة حيث تراخت قبضة الأمن بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وفي بيان نشر في موقع على الإنترنت، قالت أنصار بيت المقدس إنها قامت بالعملية تحت مسمى "غزوة التأديب لمن تطاول على النبي الحبيب"، واتهمت اليهود بالتورط في الفيلم، لكنها لم توضح ذلك.

وتوعدت جماعة أنصار بيت المقدس بتنفيذ عملية أخرى في وقت لم تحدده ردا على ما قالت إنه مقتل أحد أعضائها بمساعدة إسرائيل، ولم يتضح على الفور شكل المساعدة التي يعتقد أن إسرائيل قدمتها في مقتل إبراهيم عويضة الذي تقول السلطات المصرية إن مقتله في سبتمبر/أيلول جاء في حادث انفجار لغم.

وأعلنت الجماعة قبل ذلك مسؤوليتها عن هجوم استهدف خط أنابيب الغاز إلى إسرائيل وهجمات صاروخية تستهدف إسرائيل.

رفض تعديل
في هذه الأثناء رفض وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تعديل الملحق الأمني في اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر، وذلك تعقيبا على تصريحات مصرية بهذا الخصوص.

وقال ليبرمان إنه "لا أمل" في أن توافق إسرائيل على تعديل الملحق الأمني لمعاهدة السلام مع مصر. وأضاف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية اليوم الأحد أنه "لا ينبغي أن توهم مصر نفسها أو جهات أخرى بهذا الخصوص".

ورأى ليبرمان أن مشكلة مصر الأمنية في سيناء لا تعود إلى حجم قواتها "بل إلى عزيمتها على محاربة العناصر الإرهابية" الناشطة في شبه الجزيرة.

تأتي تصريحات ليبرمان ردا على تصريح محمد سيف الدولة، مستشار الرئيس المصري محمد مرسي، بأنه سيتقدم خلال الأيام المقبلة بمقترح لرئاسة الجمهورية لتعديل اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية.

المصدر : وكالات