يعقد الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت لقاء اليوم الأحد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لتجاوز العقبات التي تعترض المفاوضات بين بلديهما بشأن القضايا العالقة، بعد انتهاء مهلة إضافية أمس منحها مجلس الامن للدولتين لحسم تلك القضايا، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن تقدما قد حدث في بعض الملفات من بينها النفط والحدود والتجارة البينية.

فقبل ساعات من انتهاء المهلة الأممية قال وفد السودان إنه قبل بشروط اقتراح من الاتحاد الافريقي كان جنوب السودان قد وافق عليه بالفعل لإنشاء منطقة منزوعة السلاح على حدودهما المشتركة، وكانت الخرطوم قد اعترضت سابقا على هذه المنطقة التي تمتد عبر شريط طوله 14 ميلا من المراعي.

وأوضح المتحدث باسم الوفد السوداني -بدر الدين عبد الله- للصحفيين أن هناك اقتراحا بقبول هذا القطاع من الخريطة مع بعض الترتيبات الخاصة العسكرية والإدارية.

ومن جهته قال المتحدث باسم وفد جنوب السودان عاطف كير إن المحادثات استمرت خلال المساء في محاولة لتحقيق اختراق.

دعوة أفريقية
في غضون ذلك دعا الاتحاد الأفريقي الذي يرعى المفاوضات بين الدولتين إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن كافة المناطق المتبقية محل النزاع في القمة التي ستعقد اليوم.

البشير وسلفاكير خلال لقائهما في يوليو/تموز بعد أسوأ توتر حدودي (الفرنسية-أرشيف)

وأعرب الاتحاد في بيان عن دعمه للتعايش السلمي لكلا  البلدين، مشيرا إلى أنه "يتعين اتخاذ قرارات صعبة من قبل كلا الجانبين للانتهاء من المفاوضات بشأن علاقاتهما في فترة ما بعد الانفصال".

ومن جهته حث مجلس الأمن الزعيمين على "ممارسة قيادة بناءة وإبداء الرغبة السياسية لاعتماد التقدم الذي جرى إحرازه وتجسير الفجوات المتبقية لضمان نجاح إتمام المفاوضات". 

وجرى التوصل إلى اتفاق بشأن النفط في أغسطس/آب الماضي ولكن لا تزال هناك عدة نقاط شائكة معلقة. بينها منطقة أبيي المتنازع عليها والحدود.

وكادت حرب تنشب على الحدود المشتركة للبلدين في مارس/آذار وأبريل/نيسان في أسوأ تفجر للعنف منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011 بموجب اتفاقية للسلام أنهت حربا أهلية استمرت أكثر من عقدين.

وتصاعدت التوترات في يناير/كانون الثاني عندما أوقف جنوب السودان إنتاجه من النفط الذي يبلغ 350 ألف برميل بعد قيام الخرطوم بأخذ نصيبها من النفط عينا تعويضا لرسوم تصدير لم تدفع، وأدى هذا الإغلاق إلى معاناة اقتصاد البلدين.

وتأتي قمة اليوم بعد يوم من انقضاء مهلة مجلس الأمن الدولي من أجل حسم القضايا العالقة، وكانت الأمم المتحدة قد هددت بفرض عقوبات على البلدين في حال عدم التوصل إلى اتفاق. 

المصدر : الجزيرة + وكالات