الناطق باسم المجلس الوطني السوري جورج صبرا (الجزيرة)
غادة دعيبس-روما
اعتبر الناطق الرسمي للمجلس الوطني السوري جورج صبرا دعم الأوروبيين للثورة السورية لا يرقى إلى توقعات الشعب السوري "لأن ما حدث ليس زلزالاً ولا كارثة طبيعية وإنما قضية سياسة قامت خلالها ثورة وشعب يطالب بحريته ويريد أن يدخل عالم الحداثة والديمقراطية". لكنه أشاد مع ذلك بما أسماه الدعم السياسي والأخلاقي من الأوروبيين للثورة السورية منذ اليوم الأول لها.

وحمّل صبرا في مؤتمر صحفي مساء الجمعة، على هامش زيارة للمجلس الوطني السوري إلى إيطاليا، المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري من قتل وتهديم في سوريا "فالأسلحة المستخدمة هي أسلحة غربية وروسية ويجب على المجتمع الدولي التدخل لوقف النظام عن ذلك".

وأكد الناطق باسم المجلس الوطني السوري، أنه لن يكون هناك أي مصالحة مع النظام السوري كما يطالب البعض "لأن لا القوانين السماوية ولا الإنسانية تسمح بمصالحة نظام قاتل" ولكنه رأى أن المصالحة تكون بين طوائف الشعب الذي نجح الاستبداد في خلق الفجوات بينها.

وقال إن موضوع المصالحة في قلب اهتمامات المجلس الوطني ويعد له برامج من أجل ردم الهوة بين مكونات النسيج المجتمعي السوري كي لا تقع أعمال الثأر والانتقام .

 ويوجد المجلس الوطني السوري في إيطاليا بدعوة من الخارجية الإيطالية لمناقشة هوية الأقليات الدينية في سوريا مع اختلاف الانتماءات الطائفية، وقد أكد أعضاء المجلس من جميع الطوائف في مؤتمر عقد أمس، على ثبات هويتهم السورية إلى جانب انتماءاتهم الطائفية "الشعب السوري واحد وسوريا بلدُ وحدة".

لقاء مع البابا
ومن المقرر أن يلتقي غدا رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا والناطق باسم المجلس، جورج صبرا، البابا بنديكت السادس عشر في مقره الصيفي بكاستيل غاندولوفو.
قال صبرا للجزيرة نت إن هدف زيارتهم تقديم شكرهم على ما ورد بوثيقة "الإرشاد الرسولي شراكة وشهادة" الذي وقع عليها البابا خلال زيارته إلى لبنان

وقال صبرا للجزيرة نت إن هدف زيارتهم، تقديم شكرهم على ما ورد بوثيقة "الإرشاد الرسولي شراكة وشهادة" الذي وقع عليها البابا خلال زيارته لبنان (14-16 سبتمبر/أيلول الجاري) من موقف شجاع حيال الثورة السورية واعتباره أن مسيحيي الشرق الأوسط ليسوا بضيوف يحتاجون إلى حماية بل إنهم سكان الأرض الأصليين.

وأضاف "نريد أن نقول له بأنه ليس هناك أي مخاطر من الثورات القائمة والقادمة على المسيحيين بل إنهم سيكونون آمنين أكثر من قبل".

وفي رد له على سؤال بشأن مدى أهمية ما قاله البابا بنديكت السادس عشر إذا ما كان هناك أفعال حقيقية قال صبرا "البابا اعترف بالربيع العربي ولم يقل إنها مؤامرة دولية مثلما ادعى بعض الزعماء العرب، وهو موقف دولة جديدة إلى جانب الثورات العربية لم نشهده حتى من الكنائس الشرقية. وأضاف "ثم إن موقفه كان حاسما أمام اللبنانيين وقال إنه مع الثورة السورية، وهذا الكلام له ثقل على الأرض".

 ويعوّل الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني السوري على أن موقف البابا سيكون له تأثير كبير على الكنائس الشرقية التي "لن تقف صامتة بعد اليوم" وفق توقعاته.

أما عن تصوره عن سوريا ما بعد الأسد، فقال صبرا "السوريون مختلفون على كل الأمور إلا على مستقبل سوريا. سوريا المستقبل هي جمهورية ديمقراطية مدنية، السيادة للشعب تحكمها سلطة منتخبة بانتخابات حرة ونزيهة تتمثل في برلمانها من أقليات المجتمع السوري وتكون عامل سلام واستقرار في المنطقة وتعود لحضنها العربي بعد أن جعلها النظام جسراً للنظام الإيراني".

يذكر أن جورج صبرا مسيحي أرثوذكسي حكم عليه بالسجن ثماني سنوات من قبل محكمة أمن الدولة العليا في سوريا، وأطلق سراحه عام 1995 بعد انقضاء فترة الحكم.  

المصدر : الجزيرة