جنود أردنيون عند آخر نقطة حدود عسكرية مع سوريا (الجزيرة)
محمد النجار-عمان

أعلن الأردن اليوم السبت اعتقاله مجموعة مسلحة على الحدود مع سوريا. في هذه الأثناء شهدت الحدود الأردنية توترات تخللها اشتباك بين جيشي البلدين، مع تواصل حركة لجوء السوريين إلى الأردن.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق باسم الحكومة سميح المعايطة للجزيرة نت، إن قوات حرس الحدود الأردنية اعتقلت مجموعة مسلحة على الحدود مع سوريا، دون أن يحدد هويات أفرادها أو جنسياتهم.

ورغم ترجيح مصادر أردنية أن تكون المجموعة من شبان التيار "السلفي الجهادي" الذين كانوا في طريقهم إلى سوريا بهدف الانضمام إلى القوات التي تقاتل الجيش السوري، فإن منظّر التيار السلفي الجهادي في شمال الأردن أبو محمد الطحاوي نفى للجزيرة نت علمه بأي اعتقالات في صفوف أبناء التيار أو أن يكون المعتقلون من التيار أصلا.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها الأردن متسللين عبر حدوده مع سوريا، وسبق أن أحيل أعضاء في التيار السلفي الجهادي إلى محكمة أمن الدولة العليا بعد اعتقالهم أثناء محاولتهم التسلل إلى داخل سوريا.

وكانت قيادات في التيار السلفي الجهادي قد ذكرت للجزيرة نت قبل أسابيع أن نحو 100 أردني من المنتمين للتيار نجحوا في التسلل إلى سوريا للقتال إلى جانب كتائب الجيش السوري الحر وأخرى تنتمي فكريا للتيار، وأهمها جبهة النصرة وكتائب عبد الله عزام.

لاجئون سوريون يعبرون وادي اليرموك
من سوريا نحو الأردن (الجزيرة)

مهرجان واشتباكات
ويستضيف مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين (20 كلم شمال عمان) اليوم السبت مهرجانا ينظمه التيار السلفي الجهادي لتأبين "شهدائه" في سوريا، وخاصة الشاب معتصم البيروتي الذي قالت مصادر للجزيرة نت إنه قتل في معارك بإدلب شمال سوريا الخميس الماضي.

وعاشت منطقة وادي نهر اليرموك التي تفصل مناطق في الحدود الأردنية عن سوريا، اشتباكات متقطعة بين الجيشين الأردني والسوري لأكثر من ساعة، وذلك بعد أن قصف الجيش السوري مناطق حدودية بين البلدين أثناء مرور لاجئين.

وقال الناطق باسم كتيبة اليرموك التابعة للجيش السوري الحر "أبو ريان" للجزيرة نت عبر الهاتف من سوريا "اجتاحت قوات كبيرة من الجيش النظامي بلدة حيط الواقعة على سفح وادي اليرموك بحثا عن لاجئين ومقاتلين من الجيش الحر الذين يؤمنون عبور اللاجئين السوريين نحو الأردن".

وتابع "قمنا بنقل اللاجئين نحو وادي اليرموك فلاحقتنا قوات الجيش النظامي بالقصف بمضادات الطائرات وبالمدفعية. وكانت القذائف تسقط في الوادي المواجه للحدود الأردنية، ولم نرد على مصادر القصف حتى لا يؤدي الاشتباك إلى إيذاء اللاجئين، خاصة أن معظمهم من النساء والأطفال".

وبحسب أبو ريان فإن الجيش الأردني انتشر بكثافة على الحدود ورد على مصادر النيران السورية، مما أدى إلى توقف قصف الجيش النظامي بعد مقتل أحد الشبان وجرح رائد بالجيش الحر.

وأشار إلى أن الجيش الأردني كان يرد بالرصاص المضاد للطيران على مصادر النيران السورية التي كادت توقع مجزرة في صفوف نحو 500 لاجئ بالمنطقة.

رحلة اللجوء
وتشهد منطقة وادي اليرموك مرور المئات من اللاجئين السوريين نحو الأردن بشكل يومي، وتتعرض لمداهمات وقصف من قوات الجيش النظامي السوري بين الفينة والأخرى.

وشاهدت الجزيرة نت مع عشرات الصحفيين عملية مرور المئات من اللاجئين السوريين إلى الأردن عبر وادي اليرموك الذي يمثل واحدة من أكثر الطرق صعوبة على اللاجئين الذين يضطرون لنزول الوادي السحيق من قرية حيط السورية، قبل أن يبدؤوا رحلة الصعود نحو الأراضي الأردنية التي  تستغرق ساعات في بعض الأحيان.

وتنزل سيارات من الجيش الأردني بالنزول إلى الوادي الذي يمر به نهر اليرموك ويقع فيه سد الوحدة بين الأردن وسوريا لتحمل النساء والأطفال، لكن الشبان من الجنسين يضطرون لصعود الوادي السحيق على أقدامهم مما يضطرهم للتوقف في محطات للراحة وربما النوم أحيانا.

المصدر : الجزيرة