أسقط الجيش السوري الحر مقاتلة تابعة للجيش النظامي أثناء تحليقها فوق بلدة الأتارب بمحافظة إدلب في شمال البلاد, بينما تواصلت المواجهات على جبهات متفرقة وخلفت 35 قتيلا على الأقل خلال الساعات الماضية, بإلإضافة إلى 11 جنديا نظاميا, وذلك بالتزامن مع الإعلان عن نقل مقر قيادة الجيش الحر إلى "المناطق المحررة داخل سوريا".
 
ونقلت رويترز عن شاهد أن المقاتلين كانوا يهاجمون قاعدة عسكرية قرب البلدة عندما حلقت الطائرة وأسقطها مقاتلو المعارضة بنيران أسلحة مضادة للطائرات.

وكانت قوات الجيش الحر قد أسقطت مروحية في 27 أغسطس/آب الماضي على مشارف دمشق كما أعلن بعد ثلاثة أيام من ذلك عن إسقاط طائرة في إدلب.

من ناحية أخرى, قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 35 شخصا قتلوا اليوم في سوريا, أغلبهم بسبب القصف الجوي والمدفعي الذي استهدف كلا من مدينة الرستن وبلدة الغنطو في حمص ومدينة القورية بدير الزور وبلدة تفتناز بإدلب وبعض مناطق حلب.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 11 جنديا سوريا على الأقل قتلوا اليوم السبت في معارك وهجمات استهدفت حواجز للجيش في محافظة حلب.

وأشارت الوكالة إلى أن معارك عنيفة تدور منذ ساعات الصباح الأولى في بلدتي أورم وكفر جوم في غرب محافظة حلب. وأفادت الأنباء الواردة من درعا بأن قوات النظام تشن حملة اعتقالات ودهم واسعة في منطقة الحارة. وقد قصف الجيش بلدات نصيب وحيط والشجرة.

أحياء دير الزور تتعرض للقصف وقطع الخدمات الأساسية  (الجزيرة)

من ناحية أخرى, تقدم مقاتلو الجيش السوري الحر أكثر في عمق محافظة الرقة وسط سوريا وتمكنوا من السيطرة على بلدتي "عين عاروس" و"سلوق" بعد سيطرتهم السابقة على بلدة تل أبيض وذلك بهدف إقامة منطقة عازلة قبالة الحدود مع تركيا.

قيادة الجيش الحر
وبالتزامن مع اتساع نطاق المعارك, أعلن الجيش السوري الحر نقل قيادته المركزية من تركيا التي استقر فيها منذ أكثر من عام، إلى "المناطق المحررة" داخل سوريا.

وقال قائد "الجيش السوري الحر" رياض الأسعد في شريط فيديو بث على الإنترنت في رسالة موجهة إلى الشعب السوري "نزف لكم خبر دخول قيادة الجيش الحر إلى المناطق المحررة بعد أن نجحت الترتيبات في تأمين المناطق المحررة لبدء خطة تحرير دمشق قريبا".

وفي تطور آخر, دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية أكثر نحو حدوده الجنوبية مع سوريا في محاولة لتوفير قدر أكبر من الأمن لسكان البلدات والقرى الحدودية.

وفي وقت سابق, كشفت وسائل إعلام تركية النقاب عن أن الجيش التركي نشر مدافع وصواريخ مضادة للطائرات في جوار مركز حدودي مع سوريا يشهد مواجهات بين القوات النظامية السورية والجيش الحر.

ووصفت قناة "إن تي في" التركية الإجراء بأنه وقائي, وقالت إنه جاء إثر مواجهات عنيفة في سوريا للسيطرة على موقع تل الأبيض الحدودي. وقد قصفت القوات النظامية يوم الخميس مدينة سانليورفا الواقعة على الحدود جنوب شرق تركيا مما أسفر عن إصابة تركيين.

وعلى جبهة أخرى, قال الجيش اللبناني إن قوة من الجيش السوري الحر هاجمت مركزا لها في جرود منطقة عرسال الحدودية مع سوريا. وذكر الجيش في بيان له أن الهجوم الذي وقع مساء أمس لم يوقع إصابات لكنه الثاني بأقل من أسبوع. كما أكد البيان أن الجيش لن يسمح لأي طرف باستخدام الأراضي اللبنانية من أجل توريط لبنان في أحداث الدول المجاورة.

على صعيد آخر, قالت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا إن أعضاء الهيئة الذين اختفوا أول أمس الخميس قرب مطار دمشق الدولي بعد عودتهم من العاصمة الصينية بكين معتقلين لدى فرع أمني.

وحمل بيان للهيئة السلطات الحاكمة كامل المسؤولية عن سلامة ومصير المعتقلين, وهم رئيس مكتب العلاقات الخارجية بالهيئة عبد العزيز الخير، وعضو المجلس المركزي للهيئة آياس عياش، وعضو الهيئة ماهر طحان.

المصدر : الجزيرة + وكالات