قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة إن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي يوم 11 سبتمبر/أيلول الجاري كان "هجوما إرهابيا"، وأعلنت تشكيل لجنة للتحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز وثلاثة مسؤولين أميركيين آخرين.

وقالت كلينتون للصحفيين في واشنطن إن "ما جرى في بنغازي هجوم إرهابي، ولن نهدأ حتى نعثر ونحيل على القضاء الإرهابيين الذين اغتالوا أربعة أميركيين".

وقد وصف الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني لأول مرة الخميس الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بأنه "إرهابي"، لكنه تساءل عن الدرجة التي كان فيها متعمدا.

ومنذ أسبوع يدلي المسؤولون الأميركيون -رسميا أو بدون كشف هوياتهم- بتصريحات متناقضة أحيانا حول ذلك الهجوم، فردا على سؤال في لجنة بمجلس الشيوخ، وصف رئيس دائرة مكافحة الإرهاب ماثيو أولسن العملية بأنها "إرهابية"، لكنه أكد أنها "شنت بطريقة انتهازية".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية رفضت في وقت سابق التحدث عن "عمل إرهابي"، مفضلة انتظار نتيجة تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي).

ومن جهتها قالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس الأحد الماضي إن ذلك الهجوم لم يكن "منسقا" و"متعمدا" بالضرورة، بل قد يكون ناجما عن تجمع "تلقائي أصبح عنيفا جدا" أمام القنصلية احتجاجا على الفيلم المسيء إلى الإسلام، الذي كان عنوانه "براءة المسلمين" وأنتج في الولايات المتحدة. 

هجوم بنغازي أدى إلى مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير الأميركي بليبيا (الجزيرة-أرشيف)

لجنة تحقيق
وبحثت كلينتون أول أمس الخميس مع المدير الوطني للاستخبارات جيمس كلابر ومسؤولين كبار في البنتاغون في جلستين مغلقتين مع مجلسيْ النواب ثم الشيوخ تفاصيل المعلومات التي بحوزة الولايات المتحدة.

وبعد ذلك شكلت وزيرة الخارجية لجنة تحقيق ستنظر في الإجراءات الأمنية التي كانت سارية في بنغازي عند وقوع الحادث.

وقالت كلينتون للصحفيين إن لجنة التحقيق سيرأسها الدبلوماسي الأميركي المتقاعد توماس بيكرنغ، الذي سبق أن عمل سفيرا لدى روسيا والهند وإسرائيل والسلفادور ونيجيريا والأردن وفي البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة. 

وتتألف لجان التحقيق مثل هذه من أربعة أشخاص يختارهم وزير الخارجية وأجهزة المخابرات الأميركية، وتكون مكلفة بوضع تقرير يوضح ما إذا كانت أنظمة الأمن وإجراءاته كافية، وتقديم أي توصيات تراها لإجراء تحسينات. 

ويقضي القانون الأميركي عموما بتشكيل مثل هذه اللجان حينما يقتل شخص أو يصاب إصابة خطيرة في بعثة أميركية في الخارج. والتحقيق الذي ستجريه اللجنة منفصل عن تحقيق أف بي آي في هجوم بنغازي.

المصدر : وكالات