الهجوم وقع على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع مصر (رويترز-أرشيف)

قُتل جندي إسرائيلي وأصيب آخر بجروح في اشتباك مع مجموعة مسلحة على الحدود بين مصر وإسرائيل.

وأكد مصدر أمني مصري مقتل الجندي الإسرائيلي في الهجوم الذي يعتبر الأول منذ الهجوم الدامي الذي قام به مسلحون وقتلوا خلاله 16 جنديا من حرس الحدود المصري في الخامس من أغسطس/ آب الماضي، قبل أن يحبط حرس الحدود الإسرائيلي محاولتهم اختراق الحدود.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله "وفق المعلومات المتوافرة لدينا، قُتل جندي إسرائيلي" وأوضح أن "ثلاثة مسلحين تسللوا إلى داخل إسرائيل عند منطقة العلامة 46 في القطاع الأوسط من سيناء، وكانت معهم أحزمة ناسفة ففجر أحدهم نفسه بينما قتل الجيش الإسرائيلي اثنين آخرين". ورجح المصدر أن يكون هناك مصريون من بين المهاجمين.

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يواف موردخاي إن ثلاثة من المسلحين قُتلوا في هذا الاشتباك الذي تواصل في المنطقة الحدودية وشاركت فيه مروحيات حربية.

وقال المتحدث إنه تم إحباط عملية مسلحة كبيرة في المنطقة لمجموعة قدمت من داخل سيناء المصرية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المتحدث قوله "منع الجيش الإسرائيلي هجوما إرهابيا كبيرا.. فتحت خلية إرهابية النار على جنود إسرائيليين كانوا يقومون بدورية على الحدود مع مصر بعد ظهر اليوم الجمعة.. كان أحد الإرهابيين يرتدي حزاما ناسفا".

ونفى موردخاي صحة تقارير عن اختطاف جندي إسرائيلي أثناء العملية أو وجود أي من المسلحين داخل إسرائيل.

مصر دفعت بتعزيزات عسكرية لسيناء عقب مقتل 16 من جنودها (الفرنسية-أرشيف)

عملية عسكرية
وكان الجيش المصري قد أرسل تعزيزات عسكرية كبيرة إلى شبه جزيرة سيناء، للمرة الأولى منذ إبرام اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، في العملية التي أطلق عليها "نسر 2"، في محاولة للقضاء على "البؤر الإجرامية والإرهابية" وفق وصف السلطات المصرية عقب الهجوم الذي استهدف عسكريين مصريين في رفح خلال شهر رمضان الماضي.

وأوردت تقارير صحفية في وقت سابق أن إسرائيل طالبت مصر -عبر الولايات المتحدة- بوقف إدخال قواتها المسلحة إلى شبه جزيرة سيناء دون تنسيق مسبق، وطالبت أيضا بسحب القوات الموجودة هناك.

وكثيرا ما تتعرض قوات الجيش والشرطة المصريتان لهجمات من عناصر مسلحة تنتشر في سيناء، كما تعرض أنبوب تصدير الغاز المصري إلى كل من إسرائيل والأردن للتفجير مرات عديدة من قبل.

وفي نهاية يوليو/تموز الماضي، بثت جماعة "إسلامية جهادية" في سيناء مقطع فيديو يظهر تنفيذها لعملية على الحدود مع إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي، أسفرت عن مقتل إسرائيلي في موقع إنشاءات حدودي.

وأظهر الفيديو -الذي نشر على الإنترنت- أعضاء جماعة جديدة أطلقت على نفسها "مجلس شورى المجاهدين" يرتدون زيا عسكريا، ويختارون هدفهم من بين دورية أمنية إسرائيلية ومدينة حدودية.

ومنذ عام 1982 تنتشر في سيناء قوة متعددة الجنسيات غير تابعة للأمم المتحدة، تشارك فيها 11 دولة تحت قيادة أميركية، وهذه القوة مكلفة بتطبيق بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979 والتي تحد من الوجود العسكري المصري ومن وجود الأسلحة والقواعد في سيناء.

وظلت سيناء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك تحت "إدارة خاصة"، لكونها تحوي منتجع شرم الشيخ الذي حوله مبارك إلى مقر شبه دائم له، ومكان لا يقصده إلا الصفوة والسائحون الأجانب.

ومنذ سقوط نظام مبارك في فبراير/ شباط 2011، يشهد الوضع الأمني توترا في سيناء حيث تعرض العديد من الأجانب للخطف من أجل المطالبة بالإفراج عن سجناء من البدو، كما تم تفجير أنابيب الغاز أكثر من مرة عدها البعض بـ14 تفجيرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات