مسؤول سوداني: البشير (يمين) وسلفاكير سيوجدان بإثيوبيا لتحقيق "إنجاز لشعبيهما" (الجزيرة-أرشيف)

قال مسؤولون سودانيون الخميس إن بلادهم تأمل في التوصل إلى اتفاق موسع مع جنوب السودان لإنهاء كل الأعمال العدائية خلال قمة يحضرها رئيسا البلدين في إثيوبيا مطلع الأسبوع القادم.

وكان الجيش السوداني أكد سيطرته على منطقة "سركم" جنوب ولاية النيل الأزرق بعد معارك خاضها الأربعاء مع الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية قطاع الشمال، الأمرالذي لم تؤكده حكومة جوبا.

وكشف دبلوماسيون عن تقدم، بعد أسبوعين من المحادثات بين الجانبين بوساطة من الاتحاد الأفريقي، لكن لم تحدث بعد انفراجة فيما يتعلق بإقامة منطقة منزوعة السلاح عند الحدود غير المرسمة والتي يتنازع الجانبان على أغلبها.

ويأمل دبلوماسيون غربيون وأفارقة في اختتام المحادثات في إثيوبيا مطلع الأسبوع، بقمة بين الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره الجنوبي سلفا كير ميارديت.

وأعرب سفير الخرطوم في إثيوبيا والعضو في الوفد السوداني عبد الرحمن سر الختم، عن اعتقاده أن البشير وكير سيوجدان في إثيوبيا لتحقيق "إنجاز لشعبيهما"، أملا في أن يحققا النجاح ويوقعا اتفاقا.

وأكد أن الخرطوم لن توقع إلا على اتفاق يشمل كل القضايا المتروكة منذ انفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011، مثل رسوم نقل النفط وأمن الحدود.

في المقابل، لفتت جوبا إلى أن حضور سلفاكير سيتأكد فقط عندما تحدث انفراجة في المحادثات الأمنية، لكن دبلوماسيين يقولون إنه من الصعب عدم حضور الرئيس بعد تلقيه دعوة رسمية من إثيوبيا.

قتال متواصل
وتوصل البلدان الشهر الماضي إلى اتفاق مؤقت لاستئناف صادرات النفط من جنوب السودان عبر الشمال لكن السودان يصر على التوصل إلى اتفاق أمني أوسع أولا، وهو ما يسعى الطرفان إلى إبرامه خلال أحدث جولة من المحادثات.

الصوارمي خالد قال إن القوات المسلحة تقوم بتأمين منطقة سركم (الجزيرة)

وإذا لم يتوصل الجانبان لاتفاق سلام شامل بحلول 22 من الشهر الجاري فإنهما يخاطران بالتعرض لعقوبات من مجلس الأمن الدولي.

ميدانيا، قال الجيش السوداني إنه اشتبك الأربعاء مع متمردين في ولاية النيل الأزرق وسيطر على منطقة سركم القريبة من الحدود.

وأوضح المتحدث باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد أنه بعد العملية قامت القوات المسلحة بتأمين المنطقة وتمشيط واسع النطاق.

من جانبه لم يؤكد لارنو لودي المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال القتال كما لم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين من جنوب السودان للتعقيب.

ويتهم السودان، الجنوب بدعم متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، الذي يحارب الجيش في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المجاورة منذ أكثر من عام، وكلتا الولايتين متاخمتان لجنوب السودان.

حل سياسي
في غضون ذلك، يتفاوض زعماء الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال مع السودان في محادثات غير مباشرة في إثيوبيا حول حل سياسي في جنوب كردفان والنيل الأزرق، لكن دبلوماسيين لا يرون تقدما فعليا.

وقال كمال عبيد رئيس الوفد السوداني -الذي يتعامل مع ملف الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال- إن المحادثات جارية، مضيفا أن السودان لا يزال يصر على أن يقطع جنوب السودان أي صلات بالحركة.

وتنفي جوبا أي صلة لها بالحركة المتحالفة مع جماعات متمردة من منطقة دارفور بغرب السودان تريد الإطاحة بحكم الرئيس عمر البشير.

المصدر : رويترز