سلاح جيش النظام السوري بعد مضي عام ونصف لم يحسم المواجهة مع الثائرين ضده (الجزيرة-أرشيف)

كشف تقرير استخباري غربي النقاب عن استخدام إيران طائراتٍ مدنية في نقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة إلى سوريا عبر الأجواء العراقية, لمساعدة الرئيس بشار الأسد في مواجهة معارضيه.

وقال التقرير -الذي اطلعت رويترز على نسخة منه من مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة- إن الطائرات تطير من إيران إلى سوريا عبر العراق بشكل شبه يومي حاملة أفرادا من الحرس الثوري الإيراني وعشرات الأطنان من الأسلحة لقوات الأمن السورية والمليشيات التي تقاتل المعارضة.

وتحدث التقرير عن طائرتين من طراز بوينغ 747, وقال إنهما تستخدمان في عمليات نقل الأسلحة, وكانتا ضمن 117 طائرة شملتها عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية. وجاء في التقرير الذي بثته رويترز نقلا عن دبلوماسيين غربيين أنه جدير بالتصديق وأن إيران أبرمت اتفاقا مع العراق لاستخدام مجاله الجوي.

ورجح الدبلوماسيون أن طهران وبغداد لم تعقدا أي اتفاق رسمي "وإنما تفاهمًا غير رسمي على عدم طرح أي أسئلة بشأن احتمال وجود عمليات نقل أسلحة إلى سوريا".

جاء ذلك بينما أوصت لجنة الخبراء في الأمم المتحدة بإضافة شركة الطيران الإيرانية "ياس إير" إلى القائمة السوداء الخاصة بالأمم المتحدة لمساعدتها طهران على التغلب على حظر السلاح الذي تفرضه المنظمة الدولية.

وكانت تقارير لجنة الخبراء تتحدث في السابق عن شحنات من الأسلحة الإيرانية إلى سوريا عبر تركيا وليس عبر العراق. وفي هذا السياق, قال تقرير المخابرات الجديد إن مثل هذه الرحلات الجوية عبر المجال الجوي التركي توقفت.

وكان  مسؤولون أميركيون قد قالوا في وقت سابق من الشهر الجاري إنهم طلبوا إيضاحات من العراق بشأن الرحلات الجوية الإيرانية, وهدد السناتور الأميركي جون كيري بإعادة النظر في المعونة الأميركية لبغداد ما لم توقف مثل هذه الرحلات.

نفي عراقي
وقد نفى العراق مرور مثل تلك الرحلات عبر مجاله الجوي, وقال إنه لا يسمح بمرور أي أسلحة.

الطائرات تطير من إيران إلى سوريا عبر العراق بشكل شبه يومي حاملة أفرادا من الحرس الثوري الإيراني وعشرات الأطنان من الأسلحة لقوات الأمن السورية والمليشيات التي تقاتل المعارضة

وتشير رويترز في هذا الصدد إلى أن اتهام العراق بالسماح لإيران بنقل أسلحة إلى دمشق ليس جديدا لكن التقرير الاستخباري يقول إن نطاق هذه الشحنات أكبر كثيرا مما أقر به علنا وأكثر انتظاما بكثير نتيجة اتفاق بين مسؤولين كبار من العراق وإيران.

وبينما لم يدلِ المسؤولون العراقيون في بغداد ونيويورك على الفور بأي تعليق, تردد موضوع شحنات السلاح الإيرانية إلى سوريا بشكل متكرر في جلسة عقدها مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء بشأن التصديق على تعيين روبرت بيكروفت سفيرا للولايات المتحدة لدى بغداد, حيث تساءل رئيس لجنة العلاقات الخارجية جون كيري عما ستفعله السفارة لإقناع العراقيين بمنع إيران من استخدام مجالهم الجوي في نقل الأسلحة.

وأعرب كيري عن انزعاجه "لأن الجهود الأميركية لم تنجح حتى الآن في إقناع بغداد بوقف الرحلات الجوية". واقترح أن تجعل الولايات المتحدة في المستقبل جزءا من المساعدة التي تقدمها للعراق -وتقدر بمئات الملايين من الدولارات- مرهونا بتعاونه بشأن سوريا.

ويوم الأحد الماضي, قال قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري في تصريحات نشرها الإعلام الإيراني الرسمي "إن أفرادا من الحرس الثوري موجودون في سوريا ولبنان حيث يقدمون مساعدة غير عسكرية".

كما قال إن إيران قد تتدخل عسكريا في سوريا إذا تعرضت لهجوم خارجي, لكن وزارة الخارجية الإيرانية نفت تلك التصريحات في اليوم التالي.

يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حذر في وقت سابق مما وصفه بالمنحنى الوحشي للأزمة السورية, وتحدث عن قيام دول بتسليح الجانبين, معتبرا أن ذلك يفاقم المعاناة مع اتساع نطاق القتال.

المصدر : رويترز