عشرات الضباط في بنغازي يرفضون إقالة مسؤوليهم ويهددون بالاستقالة (الجزيرة)
تصاعد التوتر داخل الأجهزة الأمنية في مدينة بنغازي بليبيا بعد استقالة مسؤول أمني كبير ورفض ضباط إقالة رؤسائهم، وذلك بعد أكثر من أسبوع على الهجوم على القنصلية الأميركية. وفي تطور متصل بتداعيات ذلك الهجوم قال المتحدث باسم المؤتمر الوطني الليبي العام عمر حميدان إن المؤتمر شكل لجنتين بالتنسيق مع الحكومة الانتقالية للتحقيق في مقتل السفير الأميركي.

وقد أعلن رئيس اللجنة الأمنية العليا في مدينة بنغازي فوزي ونيس القذافي الأربعاء استقالته من منصبه، متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية عن مشاكل داخل الجهاز الأمني قائلا "هناك مشاكل في وزارة الداخلية وتوجد خلافات بين أجهزة الأمن".

وتأتي استقالة رئيس اللجنة الأمنية العليا في بنغازي بعد يومين على إقالة مسؤولين كبار مكلفين بالأمن في شرق البلاد.

فقد أقال وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العال الاثنين مساعده في مناطق شرق ليبيا ونيس الشارف ومدير الأمن الوطني في مدينة بنغازي العميد حسين بوحميد على خلفية ما شهدته المدينة من أحداث اقتحام مقر القنصلية الأميركية، وتم تعين العقيد صلاح الدين دغمان خلفا له وتكليفه مؤقتا بمهام الشارف، مساعد أول وكيل وزارة الداخلية.

وإثر ذلك ندد ثلاثون ضابطا في بنغازي بهذه القرارات وهددوا بالاستقالة، وقال هؤلاء الضباط في بيان تلاه متحدث باسم أجهزة الأمن في بنغازي يدعى عز الدين الفزاني "نرفض بقوة القرارات الصادرة عن وزارة الداخلية التي لم تكن مدروسة (..) وهي لا تؤمن المصلحة العامة".

وطالبوا من جهة أخرى بإقالة وزير الداخلية فوزي عبد العال الذي يعتبرونه "المسؤول الأول" عن الثغرات الموجودة داخل الأجهزة الأمنية. وهدد هؤلاء الضباط ومن بينهم أربعة عقداء، بالاستقالة في حال لم تتراجع الحكومة عن قرارها.

واعتبروا أن ونيس الشارف وحسين بوحميدة "كبشا محرقة" للهجوم الذي وقع في 11 سبتمبر/أيلول ضد القنصلية الأميركية في بنغازي وتسبب بمقتل السفير الأميركي وثلاثة دبلوماسيين آخرين، وأشاروا إلى أن وزير الداخلية لم يتصل بالمسؤولين الأمنيين في شرق البلاد خلال الهجوم.

الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي أطاح بقادة أمنيين (الفرنسية-أرشيف)

لجنتا تحقيق
في تطور متصل قال المتحدث باسم المؤتمر الوطني الليبي العام إن المؤتمر شكل لجنتين بالتنسيق مع الحكومة الانتقالية للتحقيق في مقتل السفير الأميركي. وأضاف عمر حميدان في مؤتمر صحفي عقده بطرابلس أمس الأربعاء أن هاتين اللجنتين تضمّان النائب العام ومدير إدارة المعلومات ومدير إدارة الاستخبارات.

وقد أبلغ مسؤول أميركي كبير يعمل في مجال مكافحة الإرهاب الكونغرس أمس أن الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في بنغازي كان "هجوما إرهابيا" يحتمل أن يكون للقاعدة صلة به.

وقال مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب ماتيو أولسن ردا على سؤال في جلسة لمجلس الشيوخ إن الدبلوماسيين قتلوا "خلال هجوم إرهابي على سفارتنا".

وما إذا كان الهجوم دبر سلفا ليتزامن مع ذكرى 11 سبتمبر/أيلول، قال إن هذا أمر قيد التحقيق لكن المعلومات المتوفر حتى الآن تشير إلى أنه "هجوم انتهازي بدأ وتطور وتصاعد على مدى عدة ساعات".

على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا نقلا عن مصدر رسمي بالمجلس المحلي لمدينة براغ الشاطئ جنوب طرابلس، أن شخصا قُتل وأصيب ثمانية آخرون، جراء اشتباكات عنيفة اندلعت بالمدينة بين قوات الأمن ومسلحين من قبيلة المقارحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات