بان أعرب عن أسفه لإصرار الحكومة والمعارضة السورية على مواصلة القتال (الفرنسية-أرشيف)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه "لتصميم الحكومة والمعارضة في سوريا على القتال حتى النهاية"، وجدد دعوته لوقف المعارك وإلى حوار سياسي. جاء ذلك بينما أقر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بفشل جهود التسوية السياسية.

وقال بان في مؤتمر صحفي "هذا النزاع يجب أن يجد حلا بحوار سياسي يعكس التطلعات الحقيقية وإرادة الشعب السوري". واعتبر أن الوسيط الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي "قد يكون له إستراتيجية" يعرضها بعد المحادثات التي سيجريها الأسبوع المقبل في نيويورك.

في مقابل ذلك, قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن محاولات المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي في سوريا قد فشلت، فيما اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن ما يحدث بالبلاد يستهدف المقاومة بأسرها.

وأضاف العربي في مؤتمر صحفي أن اللجنة السداسية التابعة للجامعة المعنية بحل الأزمة بذلت جهودا مضنية، لكنّ الواقع الدولي حال دون تحقيق ما كانت تسعى إليه.

من جهته حذر مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي من خطورة الوضع في سوريا، ودعا إلى إجراء تغيير حقيقي هناك من أجل وقف نزف الدماء. وقال الإبراهيمي في مقابلة مع الجزيرة إن الوضع في سوريا ليس في طريقه للتحسن وإنما لمزيد من التدهور ودعا لوضع حد للقتال في البلاد.

ومن المقرر أن يلتقي الإبراهيمي سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، في الرابع والعشرين من الشهر الجاري لتقديم تقرير عن محادثاته في دمشق.

الأخضر الإبراهيمي: الوضع بسوريا يزداد سوءا (الأوروبية)

تحذيرات الأسد
وفي دمشق اجتمع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي بالرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت وسائل إعلام رسمية سورية عن الأسد قوله إن ما يحدث في سوريا يستهدف المقاومة بأسرها.

واعتبر الأسد أن نظامه أبدى انفتاحا في التعامل مع كل المبادرات التي طرحت لإيجاد حل للأزمة.

من جهته قال وزير الخارجية الإيراني إن العلاقات السورية الإيرانية قوية وثابتة، وأشاد بالتحول الذي حدث في موقف دول المنطقة إزاء حل الأزمة السورية. وقال في هذا الخصوص "نحن بحاجة لمشاركة دول المنطقة التي يمكن أن تلعب دورا وأن تكون قادرة على العمل كأسرة إقليمية واحدة كبيرة للتصدي للمشكلات المتعلقة بالمنطقة".

المعارضة ترفض
من ناحية أخرى رفض رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا مشاركة إيران في مجموعة الاتصال الإقليمية التي ترعاها مصر بشأن سوريا.

سيدا رفض مشاركة إيران في مجموعة الاتصال بشأن سوريا (دويتشه فيلله)

وقال سيدا إن إيران شريكة في ما يجري وعليها الوقوف على الحياد في أقل الأحوال. وأضاف بعد لقائه رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني في الدوحة أنه إذا كانت مهمة الإبراهيمي شبيهة بمهمة كوفي أنان فلن نلتزم بها، على حد تعبيره.

دوليا أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن الشعب السوري يعيش وضعا إنسانيا صعبا مع دوامة العنف الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال هيغ للصحفيين أثناء زيارة لوارسو إن "الوضع في سوريا أكثر ما يشغلنا في مجال السياسة الخارجية، نحن مع الشعب السوري الذي يواجه وضعا إنسانيا صادما وعنف نظام الأسد".

تسليح المعارضة
وفي موسكو قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إنه إذا بدأ الغرب بالفعل بإمداد المعارضة السورية بالأسلحة بشكل مباشر، فسيتعارض ذلك مع روح ونص بيان جنيف.

يأتي ذلك بينما يشارك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مباحثات تجمعه بنظرائه الأوروبيين قبل اجتماعهم القادم في لوكسمبورغ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال دبلوماسي أوروبي -طلب عدم كشف هويته- إن لافروف "سيشارك في عشاء عشية الاجتماع القادم للمجلس الأوروبي للشؤون الخارجية" المقرر في الـ15 من الشهر المقبل.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات في مجلس الأمن لمنع صدور قرارات تدين النظام السوري لقمعه الاحتجاجات المطالبة بإسقاطه.

على صعيد آخر, دعا رئيس الحكومة السورية السابق المنشق رياض حجاب من باريس إثر لقائه وزير الخارجية لوران فابيوس إلى تسليح المعارضة وفرض منطقة آمنة أو منطقة حظر جوي.

وقال حجاب في بيان في ختام زيارته إلى باريس إن "كل الجهود العربية والدولية مرحب بها لتسريع إسقاط هذا النظام البائد", ودعا إلى "عدم التخوف" من المرحلة الانتقالية، معتبرا أن وسائل الإعلام تبالغ في التركيز على "الجهاديين".

وكان حجاب قد انشق عن النظام في مطلع أغسطس/آب وانتقل إلى الأردن حيث أعلن دعمه للمعارضة.

يشار -بحسب تقديرات الأمم المتحدة- إلى سقوط نحو 20 ألف قتيل سوري ونزوح أكثر من 250 ألف لاجئ إلى دول الجوار منذ اندلاع الانتفاضة المطالبة بإسقاط النظام منتصف مارس/آذار 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات