شرطي صومالي يقف أمام أحد ضحايا الهجوم على مطعم بمقديشو (رويترز)

ارتفعت إلى 15 حصيلة قتلى الهجوم المزدوج الذي وقع الخميس على مقهى قرب القصر الرئاسي بوسط العاصمة الصومالية مقديشو. بينما نفت حركة الشباب المجاهدين تورطها ونسبته -بحسب وكالة الأنباء الفرنسية- إلى عناصر تعارض التدخل العسكري الأجنبي في الصومال.

وقال المتحدث باسم الشرطة ورئيس إدارة التحقيق الجنائي، الجنرال عبد الله باريسي لوكالة رويترز "حتى الآن لدينا 15 قتيلا من بينهم صحفيان محليان وشرطيان". وأشار إلى أنهم ما يزالون يحصون الجرحى الذين نقلوا سريعا إلى مستشفيات مختلفة.

وفجر شخصان قنبلتيهما داخل المطعم الذي ترتاده الطبقة الميسورة، وقال المسؤول الأمني محمد ضاهر عبد الله لوكالة الأنباء الفرنسية إن شخصا فجر نفسه داخل المطعم وآخر أمام المطعم نفسه، مما أدى إلى مقتل 14 شخصا. كما أوردت إذاعة مقديشو أن القتلى سقطوا "بأيدي مجرمين اثنين".

وذكر شهود أنهم  شاهدوا عددا كبيرا من القتلى والجرحى في المطعم وقد أصيب بعضهم بجروح خطرة، معربين عن تخوفهم من أن يقضوا متأثرين بجروحهم.

وقال مراسل الجزيرة في مقديشو في وقت سابق إن هناك تضاربا بشأن الهجوم الذي وقع في السادسة من مساء الخميس بالتوقيت المحلي، ففي حين تتحدث مصادر عن أن مهاجمين اثنين اقتحما المقهى وفجرا نفسيهما داخله، تتحدث مصادر أخرى عن أن الهجوم نجم عن سقوط قذائف على المكان.

وأضاف المراسل أن المقهى الذي استهدفه الهجوم يرتاده مسؤولون في الحكومة الانتقالية الصومالية إضافة إلى العديد من الصحفيين، مشيرا إلى أن المصادر تتحدث عن وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.

والمطعم هو ملك لرجل الأعمال الصومالي المعروف حسن جاما الذي عاد إلى بلاده قادما من بريطانيا للاستثمار هناك على عكس نصائح بعض الأصدقاء. وقال جاما لرويترز وهو مصاب بالذهول "أقاربي الذين وفرت لهم وظائف قتلوا وزبائني قتلوا، كلهم أبرياء لا يمكنني حصرهم كانت جثثهم أمامي".

الهجمات تأتي بعد تنصيب الرئيس الصومالي المنتخب حسن شيخ محمود (الجزيرة)

قذائف
من جهة ثانية قتل خمسة مدنيين وأصيب نحو عشرة آخرين بعد سقوط قذائف مجهولة المصدر على مخيم للنازحين في حييْ بُونْديري، وشِبِسْ جنوبي العاصمة الصومالية مقديشو.

وقال شهود عيان إن القصف استهدف المخيم أثناء الليل. واتهمت إدارة تلك الأحياء حركة الشباب المجاهدين بالوقوف وراء الهجوم.

من جهته نفى مسؤول في مكتب إعلام الحركة استهدافها للمدنيين، لكنه قال إن مقاتليها استهدفوا القصر الرئاسي ومقرا عسكريا للقوات الأفريقية والصومالية.

ويعد هجوم الخميس الأخطر الذي يقع في الصومال منذ بداية فبراير/شباط الماضي، حين قتل 15 شخصا في هجوم مقهى بمقديشو قريب من فندق يرتاده عدد كبير من النواب ومسؤولي الحكومة الصومالية.

وتأتي هذه الهجمات بعد أسبوع من انتخاب الرئيس الجديد للصومال حسن شيخ محمود، الذي فاز على الرئيس المنتهية ولايته شريف شيخ أحمد في أول انتخابات رئاسية تشهدها البلاد منذ عقدين بفارق كبير تجاوز 110 من أصوات أعضاء البرلمان.

كما أن الهجمات تلقي الضوء على التحديات الأمنية التي يواجها الرئيس الجديد في الوقت الذي تقاتل فيه قوات أفريقية للقضاء على تمرد تشنه جماعة الشباب منذ خمس سنوات.

المصدر : وكالات