اجتماع لأصدقاء سوريا ودعوة لانسحاب الإبراهيمي
آخر تحديث: 2012/9/20 الساعة 21:04 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/20 الساعة 21:04 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/5 هـ

اجتماع لأصدقاء سوريا ودعوة لانسحاب الإبراهيمي

الإبراهيمي (يمين) والعربي حذرا من تدهور الأوضاع في سوريا وفشل حل الأزمة سياسيا (الأوروبية)

بدأ في هولندا اليوم الخميس اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا التي تضم نحو ستين دولة، ويبحث الاجتماع تشديد العقوبات المالية والاقتصادية على النظام السوري. وفي حين هاجم الرئيس السوري موقف السعودية وقطر وتركيا من الأزمة، دعا البرلمان العربي المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي إلى الانسحاب من مهمته على الفور.

ويتناول اجتماع أصدقاء سوريا الذي تشارك فيه الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية، كيفية سد ثغرات في العقوبات المفروضة على النظام السوري التي تشمل حظر تصديره للنفط الخام والتجارة معه ومنع التحويلات المالية له.

وقال وزير الخارجية الهولندي إن تشديد العقوبات يستهدف الحد من القوة العسكرية للنظام السوري والضغط على الرئيس بشار الأسد من أجل التخلي عن السلطة.

في غضون ذلك، دعا البرلمان العربي المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، إلى الإعلان عن الانسحاب فورا من مهمته خاصة بعد فشل المجتمع الدولي في حل الأزمة هناك.

وذكر مكتب البرلمان في بيان له اليوم الخميس أن كل المعطيات التي توافرت لديه "تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مهمة الإبراهيمي ستلقى نفس الفشل الذي منيت به مهمة سابقه كوفي أنان، وخاصة بعد إعلان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن فشل المجتمع الدولي في حل الأزمة سياسيا، بسبب الدعم الذي يتلقاه النظام السوري من قوى دولية وإقليمية معروفة".

وأوضح أن "تصريحات الإبراهيمي الأخيرة التي ساوى فيها بين القاتل والضحية وفي أنه لا حل للأزمة دون دعم كامل من أعضاء مجلس الأمن، أثارت الاستياء الشديد لدى المواطن العربي".

ودعا البرلمان الإبراهيمي إلى الإعلان عن الانسحاب من مهمته وتحميل كل من روسيا والصين وإيران المسؤولية الكاملة عن استمرار المجازر التي ترتكب وعن تردي الأوضاع التي تزداد سوءًا يوميا "حرصا على مكانته ونجاحه في حل العديد من القضايا العربية والدولية وحتى لا يتم تحميل تاريخه ومكانته مسؤولية استمرار المجازر في سوريا". 

الرئيس السوري أكد أن المسلحين لن ينتصروا في النهاية (الفرنسية-أرشيف)

الأسد يهاجم
في المقابل، شن الرئيس السوري بشار الأسد هجوما عنيفا على السعودية وقطر وتركيا متهما الدول الثلاث بمساندة وتسليح المعارضة السورية، وأكد أن "المسلحين لن ينتصروا في النهاية".

وأضاف في مقابلة نشرت مجلة الأهرام العربي المصرية مقتطفات منها اليوم الخميس أنه يريد أن "يصحح مفهوما كبيرا اعتاد الناس على ترديده دون وعي وبالذات عن مثلث الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، ذلك المثلث الذي يشمل مصر والسعودية وسوريا هو في الحقيقة ليس كذلك"، مؤكدا أن "المثلث الحقيقي للتوازن الإستراتيجي في إقليم الشرق الأوسط كان دائما وسيظل مصر وسوريا والعراق".

وتابع الأسد "أما السعوديون فقد كانوا وراء العدوان في عام 1967 على مصر، وكانوا يباهون بأنهم قلموا أظافر عبد الناصر، وحتى قبل نشوب الأزمة (في سوريا) كانت علاقتهم بنا علاقة وساطة ما بين الغرب الذي لا يعجبه الخط المقاوم للصهيونية الذي تنتهجه سوريا وما بيننا".

وفيما يتعلق بقطر قال الأسد إنها تعرض أفكارا ومقترحات "لا يقبلها خط سوريا العروبي القومي ولا يساوم عليها أبدا.. واليوم هم يدورون بإمكاناتهم المالية في فلك هذا النفوذ الغربي ويمدون الإرهابيين بالسلاح والمال على رجاء تكرار النمط الليبي".

وحول الدور التركي قال الأسد "خسر الأتراك كثيرا جدا بموقفهم الذي اتخذوه من الأزمة.. وهم لا يبالون بمصالح الشعب التركي بقدر ما تعنيهم طموحاتهم فيما يسمى مشروع العثمانية الجديدة أي أن انحيازهم ليس عن حسابات تتعلق بمصالح تركيا وإنما بمصالح جماعة معينة".

وأكد الرئيس السوري أن المسلحين "لن ينتصروا في النهاية، والحل لن يكون إلا بالحوار الداخلي، ومن يدعمونهم يتصورون أن الحل لا بد أن يكون على النمط الليبي، والحسم طبعا سيحتاج بعض الوقت".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات