وثقت لجان التنسيق المحلية في سوريا مقتل 144 شخصا الأحد، معظمهم في دمشق وريفها ودير الزور، بينهم 35 شخصا قضوا في مذبحة بقرية الفان القريبة من حماة، فيما استمر القصف على البو كمال، وأعلن انشقاق 20 عسكريا في مطار الحمدان هناك. 

وقال ناشطون في المعارضة إن القوات الموالية للرئيس بشار الأسد قتلت ما لا يقل عن 35 رجلا الأحد عندما قصفت واقتحمت قرية الفان الواقعة في محافظة حماة مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن معظم الرجال قتلوا على ما يبدو في القصف، لكن عددا غير محدد أعدم عندما اقتحمت القوات القرية في وقت لاحق.

وعلى الجانب الحكومي ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية أن العملية العسكرية في الفان "استهدفت مجموعة إرهابية كانت تعتدي على المواطنين".

وأظهرت لقطات مصورة التقطها ناشطون في قرية ألفان نساء وأشخاصا يبكون بجانب جثث ملفوفة بأغطية بيضاء وضعت في صف داخل أحد المساجد. 

انفجار استهدف مقر قيادة الجيش السوري في دمشق (الجزيرة)

قيادة الأركان
وفي العاصمة دمشق، قال مقاتلون من المعارضة إنهم زرعوا قنابل داخل مقر قيادة الأركان العامة للجيش السوري في وسط دمشق الأحد.

وقال لواء "أحفاد الرسول" التابع للجيش الحر -في بيان بثه عبر تسجيل مصور- "إن العملية استهدفت ضباطا في جيش الأسد الذي كان يخطط ويعطي الأوامر لارتكاب مذابح ضد الشعب السوري، إن القنابل زرعت داخل مقر قيادة الجيش".

وعلى الجانب الآخر، ذكر التلفزيون الرسمي السوري أن أربعة أشخاص أصيبوا في "هجوم إرهابي" على مجمع الأركان العامة في حي أبو رمانة الشديد التحصين، حيث أودى تفجير آخر بحياة أربعة من كبار مساعدي الأسد قبل شهرين.

وفي حين أظهر مقاتلو الجيش الحر أن بإمكانهم توجيه ضربات في أعماق مقار أجهزة الأمن، قال سكان إن جرافات تابعة للجيش دمرت ما لا يقل عن 20 بناية في منطقتيْ الزيات والفاروق الواقعتين إلى الغرب بزعم أنها توفر المأوى لمقاتلي المعارضة.

وفي حي بشرق دمشق، أظهر تسجيل مصور التقطه ناشطون عدة أبنية تشتعل فيها النيران، وذكرت مصادر في المعارضة أن الجيش اقتحم في وقت سابق المنطقة وأعدم 27 شابا. وقال ناشط يدعى عبادة الحاج فر من المنطقة "يعتقلون أي شاب في سن القتال ويعدمونه".

حجم الدمار بعد المعارك الأخيرة في عدد من أحياء حلب (الجزيرة)

هدم وإحراق
وفي مدينة درعا، واصلت القوات السورية هدم وتدمير عشرات المنازل في الجزء القديم من المدينة لليوم الثالث، بعد أن دفع قصف الجيش لها بالمدفعية والطائرات إلى فرار 40 ألف شخص من هناك إلى الأردن.

وقال ساكن من درعا يدعى أحمد أبو نبوت "دمر نحو 20 منزلا وأحرق 200 منزل آخر، و درعا القديمة أصبحت مهجورة، الجنود يخفون عمليات النهب التي يقومون بها بحرق المنازل أو تفجيرها في بعض الحالات". 
 
وفي حمص قتل جندي منشق في اشتباكات، كما قتل ما لا يقل عن 12 من القوات النظامية إثر تفجير عبوات في آليات واشتباكات في محافظات إدلب وحمص ودرعا ودير الزور.

وفي إدلب، حصلت الجزيرة على صور خاصة تظهر تدمير حاجز للجيش النظامي بمدينة أريحا في إدلب على أيدي عناصر كتيبة أحرار الشام التي قال ناشطون إنها دمرت عدداً من الآليات والدبابات وتصدت للمروحيات التي قصفت المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة في منفذ القائم على الحدود مع العراق بأن مروحيات سورية قصفت الأحد مناطق عدة في مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور. وقال ناشطون إن القصف أسفر عن مقتل أكثر من ثمانية أشخص وتهدّم عدد من المنازل.

وذكر شهود عيان أن مقاتلي الجيش الحر حاصروا الأحد مدينة حارم المحاذية للحدود مع تركيا عبر إقفال الطرق المؤدية إليها في وجه عناصر الجيش وقوى الأمن السورية الذين يتمركزون في مبان رسمية في المدينة والقلعة القديمة.

وأفاد المقاتلون بأنهم يسيطرون على ست من الطرق السبع التي تقود إلى المدينة، بحسب ما أوضحه أبو سعيد الذي يقود مجموعة من المقاتلين المنتمين إلى لواء الحق، وقال أبو سعيد "قتلنا اليوم في كمين زعيم فرقة من الشبيحة".
 
ضحايا
في غضون ذلك، أعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن مساء الأحد أن عدد ضحايا العنف في سوريا ارتفع إلى 26283 قتيلا على الأقل، فيما سجل وقوع 5440 قتيلا خلال شهر أغسطس/آب الماضي وحده، ليصبح هذا الشهر الأكثر دموية منذ اندلاع الانتفاضة السورية في مارس/آذار 2011.

وخلال الأسبوع الأخير من أغسطس/آب قتل 1248 شخصا بحسب المرصد، ومن بين الـ5440 شخصا الذين قتلوا في أغسطس/آب هناك 4114 مدنيا و105 منشقين و1221 جنديا نظاميا. وفق نفس المصدر.

المصدر : الجزيرة + وكالات