لجنة اقتراحات الدستور خلال إحدى جولاتها في المحافظات المصرية (الجزيرة-أرشيف)
تظاهر عشرات من المفكرين والكتاب أمام مجلس الشورى المصري القريب من ميدان التحرير في وسط القاهر مساء الأحد، مطالبين بتوسيع دائرة كتابة الدستور وإبطال الجمعية التأسيسية التي تتولى كتابته، وتضمين الدستور الجديد نصوصاً تضمن حرية الرأي والتعبير والتنوع الثقافي والفكري والروافد الحضارية للمجتمع المصري.

ورفض المشاركون في المظاهرة -التي جاءت تحت عنوان "دستور لكل المصريين"- ما اعتبروه "محاولات تيار الإسلام السياسي الهيمنة على لجان وضع بنود ونصوص الدستور الجديد"، ورفعوا صورا لعدد من رموز الحركة الوطنية والإبداع منهم نجيب محفوظ ولطيفة الزيات وسيد درويش ونبيل الهلالي ويوسف شاهين.
 
كما رفعوا لافتات كتب عليها "الشعب يريد رحيل الإخوان" و"يسقط يسقط حكم المرشد"، في إشارة إلى محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ورددوا هتافات مناهضة للإخوان.

ومن المشاركين في المظاهرة الروائي البارز بهاء طاهر، ورئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي، ونبيل زكي نائب رئيس حزب التجمع، ووكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي أحمد بهاء الدين شعبان.

ويجري حالياً وضع مشروع دستور جديد لمصر بدلاً من دستور 1971 الذي سقط عملياً باندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالنظام السابق.

وتتم مناقشات نصوص مشروع الدستور الجديد في مجلس الشورى، فيما تتخوف تيارات سياسية وفكرية من أنصار فكر مدنية الدولة من محاولات وضع مشروع دستور لا يعترف بحرية الرأي والفكر والإبداع.

وأبطلت محكمة مصرية في أبريل/نيسان الماضي تشكيل جمعية تأسيسية سابقة قائلة إن البرلمان الذي كانت أغلبية أعضائه من الإسلاميين أخطأ في تفسير نص في إعلان دستوري خاص بانتخاب الجمعية، حين اختص نفسه بنصف عدد مقاعدها.

وأقام ليبراليون ويساريون دعاوى تطالب بإبطال الجمعية التأسيسية الجديدة، ومن المنتظر صدور الحكم يوم 24 سبتمبر/أيلول الجاري، ولن يكون لمثل هذا الحكم محل إذا أنجزت الجمعية عملها قبل صدوره.

المصدر : وكالات