تعقد كتلة حماس جلسات المجلس التشريعي بغزة بحضور بعض المستقلين وبغياب نواب فتح (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

منحت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية، الممثلة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المجلس التشريعي الفلسطيني، الثقة للتعديل الوزاري الذي تقدم به رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية اليوم الأحد.

وأعلن أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي عقب تصويت نواب المجلس على الثقة أن "المجلس منح التعديل الوزاري الجديد الثقة بأغلبية مطلقة".

وكان لافتاً وللمرة الأولى أن يمتنع عن التصويت النائب عبد الفتاح دخان، وهو أحد مؤسسي حركة حماس التاريخيين. وقال دخان في هذا الإطار "أربأ بنفسي بأن أشهد شهادة زور على بعض من ذكروا ضمن أسماء الوزراء".

ومنذ الانقسام الفلسطيني تعقد الكتلة البرلمانية لحماس جلسات في المجلس التشريعي بغزة بحضور بعض المستقلين وبغياب تام من نواب حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ونواب اليسار.

إجراء طبيعي
وتضمن التعديل الوزاري سبع وزارات، أبرزها تخلي هنية عن وزارة المالية لصالح نائبه الأسبق زياد الظاظا الذي أعيد لنفس المنصب ومنح صلاحيات واسعة لإدارة الشأن الحكومي.

كما عيّن مفيد المخللاتي وزيراً للصحة بدلاً من باسم نعيم، ويوسف اغريز وزيرا للأشغال العامة والإسكان بدلاً من يوسف المنسي، وإسماعيل رضوان وزيراً للأوقاف، كما عين مازن هنية وزيراً للعدل، وعلي الطرشاوي وزيراً للزراعة، ومحمد جواد الفرا وزيراً للحكم المحلي.

وقد علمت الجزيرة نت أن التشكيل الحكومي استغرق وقتاً طويلاً هذه المرة على خلاف التعديلين السابقين، وخاض هنية نقاشات واسعة مع مجلس شورى حماس ومكتبها السياسي قبل رسوها على الأسماء المعدلة.

وقبيل عرض حكومته المعدلة لنيل الثقة، قال هنية إن التعديل إجراء طبيعي بعد مرور ست سنوات على خدمة بعض الوزراء ومن أجل تحقيق أهداف تناسب المرحلة الحالية التي وصفها بمرحلة العمل من أجل الاستقرار.

واستبعد هنية أن يكون للتعديل الحكومي في غزة أي تأثير على المصالحة الفلسطينية، وقال "لا توجد أضرار سلبية على المصالحة، فقد تم تأجيل التعديل الوزاري مرات عديدة على أمل إنجاز المصالحة والاتفاق على حكومة وحدة وطنية".

أولويات كبرى
وشدد هنية على أن حكومته جاهزة لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الاتفاق على حكومة وحدة ائتلافية إذا توفرت الظروف المناسبة.

 هنية: الحكومة جاهزة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للاتفاق على حكومة وحدة ائتلافية (الجزيرة)

وتحدث عن حزمة مشاريع إعمارية في المرحلة القادمة لغزة من قطر والبنك الإسلامي في جدة من أجل إعادة إعمار البنية التحتية التي تعرضت لحرب شرسة من الاحتلال.

ونبه إلى أنّ حكومته استطاعت القضاء على الانفلات الأمني والكشف عن المتورطين في العمالة مع الاحتلال وإنهاء امتلاك العائلات للسلاح.

وختم هنية حديثه بالتأكيد على أن حكومته الحالية لديها أولويات كبرى، أهمها العمل على إنهاء الحصار بشكل كامل وتخفيف مشاكل المواطنين وخاصة مشكلات الكهرباء والماء والنظافة العامة، وكذلك تطوير وتعزيز العلاقات مع الدول العربية والعمل على مواجهة الفقر والبطالة في غزة.

وكانت حركة فتح أعلنت رفضها للتعديل الوزاري في غزة، وقالت إنه دليل على عدم جدية حماس في السير تجاه المصالحة الوطنية.

المصدر : الجزيرة