كثيرا ما طالب الثوار برفع الحصانة عن صالح لمحاسبته على سقوط قتلى ومصابين أثناء الثورة (الأوروبية-أرشيف)
أعلن مسؤولون اليوم الأربعاء أن اليمن سيحقق في انتهاكات حقوق إنسان يزعم وقوعها خلال ثورة العام الماضي، ما قد يمهد السبيل لمحاكمة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وذويه.

ومُنح صالح وأفراد أسرته المباشرة حصانة من المحاكمة بموجب القانون اليمني، إثر اتفاق دعمته الولايات المتحدة ورعته الدول المجاورة في منطقة الخليج العام الماضي مقابل تخليه عن منصبه.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأنه ستشكل لجنة تكون مسؤولة عن إجراء تحقيق محايد ومستقل في انتهاكات مزعومة للقانون الدولي وحقوق الإنسان وقعت في العام 2011. ونقلت عن مسؤول حكومي توقعه بأن يصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي مرسوما لتشكيل لجنة التحقيق خلال الشهر الجاري.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن القرار اتخذ بعد مناقشات داخل الحكومة استمرت خمسة أشهر واتسمت بالحدة. ويتقاسم الحقائب الوزارية أعضاء من حزب صالح ومعارضوه بموجب اتفاق نقل السلطة.

وأضاف المسؤول أن التحقيق سيبحث إمكانية توجيه اتهامات جنائية نظرا لسقوط قتلى وحدوث إصابات. وسيعزز هذا المسعى قانون العدالة الانتقالية الذي قد يصدره البرلمان الشهر الجاري.

ويعتقد أن أكثر من ألفي شخص لقوا حتفهم خلال أحداث العام الماضي، بعضهم برصاص قناصة، بينما أصيب أكثر من عشرين ألفا، حسب وزارة حقوق الإنسان.

ولا يزال صالح في اليمن ويقود أحد أبنائه الحرس الجمهوري، ولكن هادي بدأ تغيير مسؤولين في الأمن والجيش لمحاولة توحيد الصفوف بعد أن انقسمت القوات المسلحة لفصائل متناحرة إبان الثورة.

وتمثل استعادة الاستقرار أولوية من جانب المجتمع الدولي بعد أن ظهر تنظيم القاعدة وعدد من الجماعات المسلحة خلال أحداث الانفلات التي صاحبت الثورة.

وتظاهر اليمنيون عدة مرات في العاصمة صنعاء للمطالبة برفع الحصانة عن الرئيس المخلوع، حيث يتهمونه بتأجيج الاضطرابات في البلاد.

المصدر : رويترز