هنية التقى خلال زيارة وفد حماس للقاهرة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل (الفرنسية)

أنس زكي-القاهرة

قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة طاهر النونو إن وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحث خلال لقائه بعدد من المسؤولين المصريين على هامش الزيارة التي يقوم بها للقاهرة سبل تنمية التبادل التجاري كبديل للأنفاق على الحدود بين مصر وغزة.

وأوضح النونو في تصريحات للجزيرة نت أن الزيارة شهدت بحث مجموعة من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، وتضمنت لقاءات مع رئيس الوزراء المصري هشام قنديل ومدير المخابرات العامة الوزير رأفت شحاتة، غير أنه أشار إلى عدم وجود ترتيبات مسبقة للقاء بين رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية والرئيس المصري محمد مرسي.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن الفقرة الرئيسية في زيارة وفد حماس لمصر كان اللقاء مع رئيس الوزراء حيث تم بحث ثلاثة ملفات أولها سياسي يتعلق بتطورات قضية القدس المحتلة إضافة إلى ما تشهده المنطقة من متغيرات عقب ثورات الربيع العربي، واختص الملف الثاني بالجوانب الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.

وقال النونو إنه تم خلال اللقاء استعراض سبل تنمية التبادل التجاري بعيدا عما كان يحدث من استخدام الأنفاق التي تمر تحت الحدود بين مصر وقطاع غزة، مشيرا إلى أنه يجري حاليا بحث العديد من البدائل في هذا الشأن.

كما شمل الملف الاقتصادي التطرق إلى عدد من الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة، ومنها أزمة الكهرباء وما يرتبط بها من ملف الوقود القطري الذي ما زالت توجد بعض الصعوبات في إدخاله إلى القطاع، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق بين الجانبين على تفعيل اتفاقات سابقة كانت قد تعطلت عقب هجوم رفح الذي راح ضحيته عدد من الجنود المصريين في شمالي سيناء.

وأوضح النونو أن هذا الهجوم وتداعياته كان في مقدمة الموضوعات التي تم بحثها على الصعيد الأمني، حيث جدد وفد قطاع غزة التأكيد على عدم تورط أي من أبناء القطاع في هذا الهجوم، كما جدد التزامه بالتعاون مع سلطات الأمن المصرية في جهودها لكشف مرتكبيه.

وفد حماس ناقش سبل تنمية التبادل التجاري كبديل عن الأنفاق (الفرنسية)

ملف المصالحة
من جهة أخرى، شارك وفد الحكومة المقالة برئاسة هنية في اللقاء الذي جمع وفد حماس بمدير المخابرات المصرية، حيث تم بحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية وفي مقدمتها ملف المصالحة وسبل تطبيق الاتفاقات التي تمت في هذا الشأن على أرض الواقع.

وأكد النونو على أن حماس لا تزال ملتزمة بما وقعت عليه في الورقة المصرية للمصالحة، لكنها تتمسك بأن يتم تطبيق كل ما تم الاتفاق عليه، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد التحرك في ملف الانتخابات دون الملفات الأخرى.

من جهته، انتقد مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي، اعتراض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدى السفير المصري في رام الله على الاستقبال الرسمي الذي حظي به إسماعيل هنية في القاهرة.

وقال للجزيرة نت إن استقبال قنديل لهنية أمر طبيعي خاصة أن محور اللقاء هو بحث المعاناة التي يعيشها أهل غزة، ومن الطبيعي أن يكون طرف اللقاء هو ممثل الجهة التي تسيطر على قطاع غزة وتدير شؤونه.

المصدر : الجزيرة