الجيش السوري الحر ينسحب من أحياء بجنوبي دمشق بعد معارك شرسة وقصف عنيف من قوات النظام (الجزيرة)

قال ناشطون إن مقاتلي الجيش السوري الحر انسحبوا اليوم من عدة أحياء جنوبي دمشق بعد معارك عنيفة مع القوات النظامية استمرت عدة أيام، رافقها قصف عنيف على تلك الأحياء، وأضافوا أن 44 شخصا على الأقل قتلوا اليوم بنيران القوات السورية معظمهم في دمشق وريفها وسط استمرار الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في عدة مناطق من البلاد.

يأتي هذا بعد يوم من مقتل 136 شخصا بنيران قوات النظام معظمهم بدمشق وحلب ودير الزور حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "مقاتلين من الكتائب الثائرة" أعلنوا انسحابهم من أحياء الحجر الأسود والقدم والعسالي بمدينة دمشق، بدورها أفادت لجان التنسيق المحلية بمقتل 44 شخصا، 25 في دمشق منهم عشرون قضوا ذبحا في حي جوبر, وثمانية في حماة وسبعة في حلب وأربعة في دير الزور.

وكان العشرات قتلوا أمس في مدينة دمشق بينهم عشرون شخصا عثر على جثثهم في حي الحجر الأسود، وقد قتلوا "بإطلاق رصاص مباشر" حسب المرصد. وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية الأحياء الجنوبية لمدينة دمشق، "مناطق منكوبة".

وقالت إن تلك الأحياء تعرضت لحملة "همجية شرسة" من جيش النظام وشبيحته تجلت بالحصار المطبق الذي فرض على المنطقة، إضافة إلى القصف العشوائي الذي استهدف منازل المدنيين ومحالهم التجارية منذ منتصف يوليو/تموز مما دفع بغالبية السكان إلى النزوح بحثا عن مناطق أكثر أمنا.

كما اتهمت الهيئة القوات السورية "بتنفيذ سلسلة طويلة من الإعدامات الميدانية" في المنطقة. وأشارت إلى مقتل أكثر من مائتي شخص منذ بداية يوليو/تموز في هذه الأحياء.

خرق لأجواء العراق
وفي محافظة الرقة قرب الحدود التركية، تجددت الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في منطقة تل أبيض بعدما خفت وتيرتها في الساعات المتأخرة من الليل.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن المواجهات بدأت بهجوم شنه الجيش السوري الحر على القوات النظامية لانتزاع مركز أمانة باب تل أبيض الحدودي، الذي يربط سوريا بتركيا.

video

وأصاب رصاص الاشتباكات مدرسة داخل الحدود التركية، الأمر الذي دفع بلدية "آقجه قلعة" التركية، المحاذية لتل أبيض، بالطلب من السكان الأتراك المقيمين في مناطق قريبة من الحدود السورية، ترك أماكن إقامتهم والابتعاد عن المنطقة.

وكان الجيش السوري الحر أكد سيطرته التامة على بلدة تل أبيض في الرقة، وعلى البوابة الحدودية مع تركيا التي رفع علم الثورة عليها، وذلك بعد ساعات من تمكن قواته في جنوبي البلاد من تدمير كتيبة صواريخ كوبرا في محافظة درعا.

في غضون ذلك، قال مراسل الجزيرة إن طائرة مقاتلة سورية اخترقت الأجواء العراقية وقامت بقصف مدينة البوكمال المحاذية للحدود العراقية.

ونقل المراسل عن سكان بمدينة القائم الحدودية أن اختراق الطائرات السورية شبه يومي حيث يسمعون أصوات انفجارات في الجهة المقابلة ليلا ونهارا، وفي موضوع النازحين أفاد المراسل بأن السلطات العراقية تعمد إلى فتح معبر القائم لساعات قليلة وتسمح لنحو مائة لاجئ بالدخول ثم تغلقه وهذا ما قامت أيضا به أمس.

وأشار المراسل إلى أن مسؤولين رفيعي المستوى أخبروه بأنها أوامر من جهات عليا في الدولة العراقية دون الكشف عنها أو تقديم تبرير لهذه السياسة.

معركة حلب
وتستمر الاشتباكات في مدينة حلب حيث ينفذ المقاتلون المعارضون هجمات متكررة على مراكز تابعة للقوات النظامية، بحسب مصدر عسكري.

وتعرضت أحياء هنانو والشعار والصاخور ومساكن الفردوس في حلب للقصف صباح الأربعاء من القوات النظامية، بحسب المرصد السوري.

وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس عن ارتفاع وتيرة الاشتباكات في المدينة مساء أمس.

ونقل عن مصدر عسكري قوله إن مسلحين شنوا هجوما في منطقة ميسلون (شرق) على نقاط تمركز للجيش السوري، وقامت مجموعة من "وحدات الجيش تؤازرها مروحية عسكرية بصده، وقد استمرت الاشتباكات لأكثر من ثلاث ساعات".

وقال المصدر إن مقر المخابرات الجوية وكتيبة المدفعية في منطقة الزهراء بحلب تعرض "لهجوم من مسلحين فشلوا في الاقتراب منه"، مشيرا إلى "محاولات متكررة وشبه يومية للسيطرة عليه"، حسب المصدر.

المصدر : وكالات