مقاتلو الشباب يستعرضون أسلحة قالوا إنهم غنموها بوقت سابق من القوات الكينية (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

توعد الناطق الرسمي باسم حركة الشباب المجاهدين الشيخ علي محمود راغي في رسالة صوتية بثتها إذاعة الأندلس الإسلامية اليوم الأربعاء بهزيمة القوات الكينية والقوات الصومالية المرافقة لها.

وأكد راغي استعدادهم التام للدفاع عن مدينة كيسمايو، "مهما كانت الظروف والأحوال"، كما أشاد بدور من وصفهم بالمجاهدين الأبطال ودور القبائل الصومالية في وقف التقدم الكيني نحو أهم معقل من معاقل الحركة، مشيرا إلى مضاعفة جهودهم القتالية ضد القوات الكينية بغية إفشال حملتها العسكرية.

وقال راغي في أول تعليق له على الاشتباكات الضارية الأخيرة التي اندلعت بالقرب من بلدة برتا الصومالية "قادت القوات الكينية والمليشيات الصومالية المرتدة حملة عسكرية خلال الأيام الأخيرة، إلا أنهم هزموا شر هزيمة وتكبدوا خسائر في الأرواح والعتاد" مشيرا إلى إسقاط طائرة عسكرية كينية.

وأضاف راغي "لم تحقق كينيا رغبتها وأهدافها، وبفضل الله فشلت خطتهم العسكرية ولن تصل القوات الكينية إلى كيسمايو بسهولة".

وقال راغي إن "القوات الكينية استخدمت كل ما أوتيت لها من قوة عسكرية برا وجوا، في الاشتباكات الأخيرة إلا أنها لم تحرز تقدما يذكر". وانتقد ما وصفه بالدعاية الكاذبة المتناقلة في وسائل الإعلام الدولية بقرب القوات الكينية إلى مدينة كيسمايو وانسحاب الشباب منها.

وقال راغي في هذا السياق "نؤكد للمسلمين أن ما تناقلته وسائل الإعلام من اقتراب القوات الكينية إلى كيسمايو أو الإستيلاء عليها أو خروج الشباب منها، غير صحيح" وأن سيطرة كينيا على المدينة "دونه بحر من الدماء".

هدوء حذر
ميدانيا تشهد مناطق التوتر العسكرية بين الجانبين هدوءا حذرا، إذ لم تسجل اشتباكات مسلحة بينهما منذ يوم أمس الثلاثاء، إلا أن تعزيزات عسكرية تابعة لكلا الجانبين وصلت إلى مدينتى أفمدو وكيسمايو.

وأكد شهود عيان وصول المئات من أفراد القوات الكينية والصومالية إلى مدينة أفمدو، مركز القيادة العسكرية المشتركة، ويتوقع أن تتحرك اليوم الأربعاء إلى المنطقة التي وقعت فيها الاشتباكات الضارية بينهما خلال الأيام الماضية.

من جهة أخرى، تتدفق قوات جديدة تابعة للحركة إلى مدينة كيسمايو منذ يوم أمس الثلاثاء قادمة من ولايتي شبيلى وجوبا السفلى مستعرضة عضلاتها العسكرية في شوارع المدينة.

وقد فر المئات من أهالي كيسمايو من بيوتهم خوفا من انتقال الاشتباكات المسلحة بين الجانبين إلى المدينة، وذكر محمد إسماعيل -الذي يتولى مسؤولية ترتيب حركة المسافرين إلى مقديشو- للجزيرة نت أن المئات فروا من بيوتهم إلى خارج المدينة، وأن عدد السيارات التي تخرج يوميا من كيسمايو يتزايد باطراد نتيجة التطورات الميدانية المتلاحقة.

المصدر : الجزيرة