نبيل العربي: محاولاتنا اصطدمت بالواقع الدولي (الفرنسية-أرشيف)
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن محاولات المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي في سوريا قد فشلت، فيما اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن ما يحدث بالبلاد يستهدف المقاومة بأسرها.
 
وأضاف العربي في مؤتمر صحفي أن اللجنة السداسية التابعة للجامعة المعنية بحل الأزمة بذلت جهودا مضنية، لكنّ الواقع الدولي حال دون تحقيق ما كانت تسعى إليه.
 
من جهته حذر مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي من خطورة الوضع في سوريا، ودعا إلى إجراء تغيير حقيقي هناك من أجل وقف نزف الدماء. 
 
وقال الإبراهيمي في مقابلة مع الجزيرة إن الوضع في سوريا ليس في طريقه للتحسن وإنما لمزيد من التدهور ودعا لوضع حد للقتال في سوريا.
 
ومن المقرر أن يلتقي الإبراهيمي سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، في الرابع والعشرين من الشهر الجاري لتقديم تقرير عن محادثاته في دمشق.
 
الأخضر الإبراهيمي: الوضع بسوريا يزداد سوءا (الأوروبية)
كما يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإبراهيمي قبل لقائه أعضاء مجلس الأمن، حسبما أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي.
 
حل إقليمي
وفي دمشق اجتمع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي بالرئيس السوري بشار الأسد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية، نقلت عن الرئيس السوري قوله إن ما يحدث في سوريا يستهدف المقاومة بأسرها.

وأضاف الأسد أن بلاده أبدت انفتاحا في التعامل مع كل المبادرات التي طرحت لإيجاد حل للأزمة.

من جهته قال وزير الخارجية الإيراني إن العلاقات السورية الإيرانية قوية وثابتة، وأشاد بالتحول الذي حدث في موقف دول المنطقة إزاء حل الأزمة السورية. 

وقال في هذا الخصوص "نحن بحاجة لمشاركة دول المنطقة التي يمكن أن تلعب دورا وأن تكون قادرة على العمل كأسرة إقليمية واحدة كبيرة للتصدي للمشكلات المتعلقة بالمنطقة".

المعارضة ترفض
من ناحية أخرى رفض رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا مشاركة إيران في مجموعة الاتصال الإقليمية التي ترعاها مصر بشأن سوريا.

سيدا رفض مشاركة إيران في مجموعة الاتصال بشأن سوريا (دويتشه فيلله)

وقال سيدا إن إيران شريكة في ما يجري وعليها الوقوف على الحياد في أقل الأحوال.

وأضاف سيدا بعد لقائه رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني في الدوحة أنه إذا كانت مهمة الإبراهيمي شبيهة بمهمة كوفي أنان فلن نلتزم بها، على حد تعبيره.

دوليا أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن الشعب السوري يعيش وضعا إنسانيا صعبا مع دوامة العنف الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال هيغ للصحفيين أثناء زيارة لوارسو إن "الوضع في سوريا أكثر ما يشغلنا في مجال السياسة الخارجية، نحن مع الشعب السوري الذي يواجه وضعا إنسانيا صادما وعنف نظام الأسد".

تسليح المعارضة
وفي موسكو قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إنه إذا بدأ الغرب بالفعل بإمداد المعارضة السورية بالأسلحة بشكل مباشر، فسيتعارض ذلك مع روح ونص بيان جنيف.

يأتي ذلك بينما يشارك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مباحثات تجمعه بنظرائه الأوروبيين قبل اجتماعهم القادم في لوكسمبورغ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال دبلوماسي أوروبي -طلب عدم كشف هويته- إن لافروف "سيشارك في عشاء عشية الاجتماع القادم للمجلس الأوروبي للشؤون الخارجية" المقرر في الـ15 من الشهر المقبل.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات في مجلس الأمن لمنع صدور قرارات تدين النظام السوري لقمعه الاحتجاجات المطالبة بإسقاطه.

واستنادا إلى الأمم المتحدة فإن النزاع في سوريا أوقع منذ مارس/آذار 2011 نحو 20 ألف قتيل وأرغم 250 ألف شخص على اللجوء إلى الدول المجاورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات