مكة المكرمة استقبلت ثلاثة ملايين حاج العام الماضي ثلثهم من المملكة (الفرنسية-أرشيف)

نفت وزارة الحج السعودية اليوم الأربعاء ما تردد عن عدم تمكين السوريين من الحج هذا العام، وقالت إن ما تردد بهذا الشأن "أخبار مغلوطة" وإنها تمضي قدما في استكمال الإجراءات حتى يتمكن الحجاج السوريون من أداء مناسك الحج كغيرهم من سائر الحجاج.

وقالت وزارة الحج في بيان "بالإشارة إلى ما تم تناقله مؤخرا من أخبار مغلوطة عن احتمالية تعطل ترتيبات قدوم الحجاج السوريين، تود الوزارة توضيح أن ترتيبات قدوم الحجاج السوريين تحظى باهتمام وعناية بالغة بالنظر إلى الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب السوري".

وكانت وكالة الأنباء السورية (سانا) ذكرت على موقعها على الإنترنت أن لجنة الحج العليا أعلنت "توقف موسم الحج لهذا العام نظرا لعدم إبرام وزارة الحج السعودية اتفاقية الحج في موعدها المحدد رغم قيام اللجنة السورية بكل الإجراءات المطلوبة لموسم الحج هذا العام".

لكن بيان وزارة الحج السعودية أكد أن الوزارة تعمل حاليا على استكمال كافة الإجراءات المطلوبة بالتنسيق مع "الجهات المعنية" لتمكين الحجاج السوريين من أداء الفريضة.

ولم يحدد بيان الوزارة ما إذا كان سيجري التنسيق بشأن أعداد الحجاج السوريين هذا العام مع حكومة دمشق أم مع المعارضة التي تسيطر على أجزاء كبيرة من البلاد.

يشار إلى أن السعودية أغلقت سفارتها في العاصمة السورية دمشق في مارس/آذار الماضي وسحبت كل دبلوماسييها، وكثيرا ما توجه انتقادات حادة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يتهمها هو الآخر بدعم المعارضين له عسكريا وماليا.

ويقول مسؤولون سعوديون إن من المتوقع قدوم أكثر من 1.8 مليون زائر من مختلف أنحاء العالم إلى المملكة خلال الشهر المقبل لأداء فريضة الحج، وفي ظل تلك الأعداد تقوم وزارة الحج بالاتفاق مع الحكومات في مختلف دول العالم بتخصيص حصص معينة تحدد أعداد الحجاج القادمين من كل دولة.

الملك السعودي دشن العام الماضي أكبر عملية توسعة للحرمين الشريفين (الفرنسية)

مشروعات تطوير
من ناحية أخرى، قال وزير الحج السعودي بندر حجار إن المملكة اعتذرت لأكثر من أربعين دولة تقدمت بطلبات لزيادة أعداد حجاجها العام الحالي، وأرجع السبب إلى مشروعات التطوير التي تجريها في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأضاف الوزير أن "جميع الدول أعطيت الحصص الرسمية المتفق عليها مسبقا" أي واحدا في الألف من عدد السكان.

ودشن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في أغسطس/آب 2011 بدء أكبر عملية توسعة في تاريخ الحرمين تتجاوز كلفتها أربعين مليار ريال (10.6 مليارات دولار).

وتبلغ النسبة المخصصة لكل بلد مسلم لتأدية مناسك الحج ألف شخص لكل مليون نسمة، وبلغت أعداد الحجاج في الموسم السابق حوالى ثلاثة ملايين أكثر من ثلثهم من داخل المملكة.

المصدر : وكالات