الإبراهيمي زار مخيم الزعتري للاجئين السورين بالأردن الذي يأوي 32 ألف لاجئ (الفرنسية)

جدد المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي تحذيره من تداعيات الأزمة السورية، واعتبر أن الوضع "ليس في طريقه للتحسن بل لمزيد من التدهور"، وفي حين حذر وزير الخارجية الفرنسي من تأثر لبنان بالأزمة قال السفير الفرنسي بسوريا إن بلاده تبحث تسليم أسلحة لمعارضي الأسد.

وبعد زيارته مخيم الزعتري لللاجئين السوريين بالأردن (85 كلم شمال عمان) الذي يأوي 32 ألف لاجئ سوري، أكد الإبراهيمي "بذل كل جهد ممكن من أجل مساعدة الشعب السوري على الخروج من هذه الأزمة".

وكان الإبراهيمي حذر في مقابلة مع الجزيرة من خطورة الوضع في سوريا، ودعا إلى إجراء تغيير حقيقي هناك من أجل وقف حمام الدم.

ومن المقرر أن يلتقي الإبراهيمي سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، في الرابع والعشرين من الشهر الجاري لتقديم تقرير عن محادثاته في دمشق، حسب ما أعلن السفير الالماني في الأمم المتحدة بيتر ويتينغ.

كما يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإبراهيمي قبل لقائه أعضاء مجلس الأمن، حسبما أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي.

صالحي (يمين) اقترح خلال اجتماع بالقاهرة إرسال مراقبين إلى سوريا (الفرنسية)

صالحي بدمشق
من ناحية أخرى، يصل وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إلى دمشق اليوم الأربعاء في زيارة يلتقي خلالها الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن جهود مجموعة الرباعية الإقليمية التي تضم السعودية وإيران ومصر وتركيا ستكون في مقدمة مباحثات صالحي، كذلك اقتراح إيران إرسال مراقبين من دول المجموعة إلى سوريا.

وكان صالحي التقى في القاهرة أمس الثلاثاء الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي لبحث تطورات الأزمة، مؤكدا أن بلاده تدعم التغيير التدريجي وليس المفاجئ لحل الأزمة السورية.

وقدم صالحي -الذي تعد بلاده من أبرز حلفاء الأسد- اقتراحا بإرسال مراقبين من المجموعة الرباعية للمساعدة على وقف العنف خلال الاجتماع الوزاري الأول الذي عقدته المجموعة الاثنين الماضي بالقاهرة.

وبشأن الأزمة السورية أيضا، يشارك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مباحثات تجمعه بنظرائه الأوروبيين قبل اجتماعهم القادم في لوكسمبورغ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال دبلوماسي أوروبي -طلب عدم كشف هويته- إن لافروف "سيشارك في عشاء عشية الاجتماع القادم للمجلس الأوروبي للشؤون الخارجية" المقرر في الـ15 من الشهر المقبل.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات في مجلس الأمن لمنع صدور قرارات تدين النظام السوري لقمعه الاحتجاجات المطالبة بإسقاطه.

فابيوس وصف الوضع في سوريا بأنه بالغ الخطورة (الفرنسية-أرشيف)

تحذير فرنسي
وفي القاهرة، حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من امتداد النزاع السوري إلى لبنان، مشيرا إلى "التداعيات الدولية" للأزمة في سوريا.

وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري محمد كامل عمرو -عقب لقائه الرئيس المصري محمد مرسي- اعتبر فابيوس أن الوضع "بالغ الخطورة، لأنه يتحول إلى نزاع إقليمي مع تداعيات دولية".

وأضاف "يجب تفادي انتقال العدوى إلى لبنان، وهو ما ترغب فيه بالتأكيد عصابة بشار الأسد ويرفضه اللبنانيون، وهم محقون في ذلك"، وقال إنه "ما من حل من دون رحيل الأسد".

في غضون ذلك، أكد السفير الفرنسي في سوريا إريك شوفالييه أن بلاده تتعاطى مع كامل المعارضة السورية، ومن ضمنها المعارضة المسلحة، موضحا أن موضوع تسليم أسلحة إلى المعارضة يناقش بـ"شكل جدي جدا".

وقال شوفالييه، في تصريحات إذاعية من فرنسا "نعمل مع المعارضة لمساعدتها على تنظيم نفسها، ولدي تعليمات من رئيس الجمهورية للاتصال بمجمل مكونات المعارضة ومن ضمنها المجموعات المسلحة، ونحن أول دولة تقوم بذلك بهذا الشكل المنظم".

المصدر : الجزيرة + وكالات