وفد حماس سيلتقي الرئيس مرسي ومسؤولين مصريين آخرين (الفرنسية-أرشيف)

أنس زكي-القاهرة

وصل إلى القاهرة يوم أمس وفد رفيع المستوى من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، وذلك للقاء عدد من المسؤولين المصريين -في مقدمتهم الرئيس محمد مرسي- من أجل بحث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.

ويضم الوفد عددا من قيادات حماس في قطاع غزة يتقدمهم رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية ومحمود الزهار وخليل الحية، كما يضم عددا من قيادات الخارج بينهم سامي خاطر وعزت الرشق ومحمد نصر، إضافة إلى موسى أبو مرزوق ونزار عوض الله.

وحسب مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي، فمن المتوقع أن يلتقي وفد حماس مع مرسي الأربعاء لبحث آخر تطورات القضية الفلسطينية، وكذلك تبعات هجوم رفح الذي أودى بحياة عدد من الجنود المصريين في شمال سيناء قبل أسابيع.

ثلاث إستراتيجيات
وأضاف الدراوي -في حديث للجزيرة نت- أن مباحثات الجانبين ستجري في ضوء ثلاث إستراتيجيات سبق أن تحدث عنها مرسي لدعم القضية الفلسطينية، تشمل أولاها رفع الحصار عن قطاع غزة وإعادة إعماره وفتح المعابر، وذلك ضمن علاقة جديدة تجمع القطاع بمصر الثورة.

الدراوي قال إن مباحثات القاهرة ستجري في ضوء ثلاث إستراتيجيات (الجزيرة)

أما الإستراتيجية الثانية فتتعلق بضرورة الضغط من أجل إتمام المصالحة بين الفصائل الفلسطينية وخصوصا حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، لكن الدراوي أكد للجزيرة نت أنه يستبعد أن يتم إنجاز المصالحة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر/تشرين الأول المقبل، مرجعا ذلك إلى أن الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما لا يمكنه المخاطرة بقبول الرؤية المصرية الضاغطة لإنجاز المصالحة.

وتتناول الإستراتيجية الثالثة إقامة الدولة الفلسطينية كما يراها الفلسطينيون لا كما يراها الإسرائيليون.

ويتوقع الدراوي أن تنجح مصر الثورة في التعامل مع الشأن الفلسطيني، خاصة مع ما أظهرته الأشهر الأولى من حكم مرسي من حرص على التعامل مع طرفيْ الخلاف الفلسطيني، وهما حركة حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ولفت مدير مركز الدراسات الفلسطينية النظر إلى أن المستوى الرفيع لوفد حماس -فضلا عن كون هذه هي الزيارة الثانية لمشعل للقاهرة خلال ولاية الرئيس مرسي- يحمل مؤشرات على بناء علاقة مستقبلية قوية بين مصر وقطاع غزة، تتضمن تنشيطا واضحا للتبادل التجاري عبر بوابة صلاح الدين بدلا من الأنفاق.

المصدر : الجزيرة