مؤتمر صحفي لوزراء خارجية إيران ومصر وتركيا في ختام اجتماعهم بالقاهرة (الجزيرة نت)

اختتم وزراء خارجية مصر وتركيا وإيران -في غياب السعودية- مساء الاثنين بالقاهرة اجتماعا لتفعيل المبادرة التي أطلقها الرئيس المصري محمد مرسي بشأن سوريا، دون التوصل لأي نتائج ملموسة. وأكدوا أنهم سيعقدون اجتماعا آخر في الأسبوع الأخير من هذا الشهر بنيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن ناحية أخرى، التقى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مع المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم والمتحدة الأخضر الإبراهيمي لبحث النتائج التي أسفرت عن اتصالاته الأخيرة مع القيادة والمعارضة السوريتين، وللتشاور حول الزيارة التي سيقوم بها للأمم المتحدة قبل أن يبدأ جولة في عدد من الدول المجاورة لسوريا.

وقد صرح وزراء خارجية الدول الثلاث -في مؤتمر مقتضب عقدوه بعد انتهاء الاجتماع- بأن "الوقت ما زال مبكرا" للحديث عن حلول، وقال وزير الخارجية المصري كامل عمرو "ناقشنا أفكارا ومبادئ لحل الأزمة السورية، وتم الاتفاق على استمرار التشاور..، ومن المبكر الحديث عن حلول موضوعية".

أوغلو (يسار) خلال استقباله من قبل الرئيس محمد مرسي (الفرنسية)

لا خطط فورية
الموقف ذاته عبر عنه وزير الخارجة التركي أحمد داود أوغلو الذي قال "ما زلنا نسعى نحو مبادرات دبلوماسية أخرى..، ولا يمكن وضع خطط عمل فورية في أول اجتماع".

وأضاف أن "المهم هو الحفاظ على إقليمية الحل وسنواصل المشاورات..، اليوم اتفقنا على بعض المبادئ وبالطبع هناك اختلافات بيننا في الآراء".

أما وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي فأكد أن توقع حل سريع للأزمة "أمر غير واقعي"، مشيرا إلى أن "نقاط التشارك أكثر من نقاط الخلاف" داخل المجموعة.

وعن الخطوات المقبلة، قال أكبر صالحي "شددنا على الاستمرار في التواصل..، وسوف ننسق مع الأخضر الإبراهيمي لأننا لا نريد أن تكون هناك جبهتان"، مضيفا أن "على الحكومة السورية أن تلبي مطالب الشعب السوري، لكن الحل يجب أن يكون سورياً/سورياً ولا يفرض من الخارج".

وذكر مراسل الجزيرة نت في القاهرة أنس زكي أن الخارجية المصرية أوضحت في وقت سابق أن القاهرة ستركز خلال اجتماع مجموعة الاتصال على الخروج بتوافق حول عدد من الثوابت، أهمها الوقف الفوري لأعمال القتل والعنف والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها ورفض التدخل العسكري الخارجي.

كما تشمل هذه الثوابت ضرورة إطلاق عملية سياسية بمشاركة مختلف أطياف الشعب السوري، وصولاً لتحقيق آمال وتطلعات الشعب في الديمقراطية والحرية والكرامة وفى نظام سياسي ديمقراطي وتعددي، وكذلك مساندة الجهود العربية والدولية المختلفة الهادفة لمعالجة الأزمة.

جولة الإبراهيمي
من جانب آخر، أكد الإبراهيمي -عقب لقائه بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي- أنه سيتوجه إلى نيويورك ليقدم تقريرا إلى اجتماع لمجلس الأمن، ويلتقي بعض وزراء الخارجية العرب الذين سيكونون هناك لحضور اجتماعات الجمعية العامة.

الإبراهيمي سيطلع مجلس الأمن على نتائج جولته الأخيرة (الأوروبية)

وأضاف "سأقابل أيضا كثيرا من الناس الذين لهم مصلحة ونفوذ في سوريا ثم نعود إلى دمشق، ونقدم بعض الأفكار التي سنتحدث فيها مع السوريين من المعارضة والحكومة".

كما أعلن مسؤول في وزارة الخارجية التركية أن الإبراهيمي سيتوجه اليوم الثلاثاء إلى تركيا لزيارة مخيم ألتينوزو في محافظة هاتاي القريبة من سوريا ويلتقي لاجئين هناك.

وقد كان الموفد الأممي العربي أنهى الأحد زيارة لسوريا استغرقت أربعة أيام دون إحراز تقدم باتجاه تسوية سياسية للأزمة. وأبلغ الرئيس السوري بشار الأسد الإبراهيمي بوضوح أنه مستمر في حربه على المعارضة المسلحة, وأبدى استعداده للتحاور مع ما يصفها بالمعارضة الوطنية.

وفي المقابل، قالت قيادة الجيش الحر التي تحدثت إلى الإبراهيمي عبر الإنترنت إن مهمته التي بدأت مطلع هذا الشهر ستبوء بالفشل، خاصة أنه لا يحمل خطة للحل.

المصدر : الجزيرة + وكالات