نحو 32 ألف لاجئ سوري يعيشون في مخيم الزعتري

محمد النجار-عمان

واجه مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الإبراهيمي موجة من الغضب لدى زيارته بعد ظهر اليوم الثلاثاء مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال شرق الأردن.

واضطر الإبراهيمي لمغادرة المخيم بعد نصف ساعة من دخوله بعد زيارته لخيمة تسجيل اللاجئين السوريين التابعة لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين، حيث سمع عبارات انتقاد على وقع مسيرة عفوية نظمها لاجئون سوريون مقيمون في المخيم هتفوا ضده.

وهتف المتظاهرون الذين بلغ عددهم المئات "يا أخضر إطلع بره"، بينما رفع سوريون عبارات كتبت على بقايا صناديق كرتونية منها "ظهرت حقيقتك السوداء يا أخضر"، وكتب آخرون عبارات تنتقد بشدة الإبراهيمي والأمم المتحدة والجامعة العربية وأمينها العام نبيل العربي.

وصرخ أحد اللاجئين خارج الخيمة التي تواجد بها الإبراهيمي "لا نريده أن يأتي هنا، فليذهب إلى سوريا حيث تموت الناس تحت القصف".

وتحدث لاجئ آخر للصحفيين عن أن الإبراهيمي غير مرحب به، واتهمه بأنه حضر لمنح (الرئيس) بشار الأسد مهلة أطول لقتل أكبر عدد من السوريين.

وطالب لاجئون خلال تجمعهم الذي استمر لما بعد مغادرة الإبراهيمي، الدول العربية بتزويد الجيش السوري الحر بالسلاح، واتهموا الأمم المتحدة والدول العربية بأنها تتسبب بمعاناة السوريين عبر رفضها تسليح الجيش الحر، وهو ما يطيل عمر نظام الأسد.

وتهكم لاجئون على استمرار الزيارات للمخيم من قبل المسؤولين العرب والدوليين، ورفضوا تحول المخيم إلى "سيرك" لعرض اللاجئين السوريين ومأساتهم أمام مسؤولي العالم.

الإبراهيمي غادر المخيم سريعا على وقع شعارات منتقدة للمواقف الأممية والعربية

وسادت حالة من الفوضى في منطقة مقدمة المخيم حيث توجد خيم تابعة لمفوضية اللاجئين والهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية ومنظمة الأغذية العالمية ومركز أمني تابع للأمن الأردني.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين داخل مخيم الزعتري الذي يشكو اللاجئون السوريون من "الأوضاع المأساوية" فيه، نحو 32 ألفا من أصل نحو 200 ألف لاجئ سوري دخلوا الأراضي الأردنية عبر الحدود غير الشرعية بين الأردن وسوريا.

وكان الإبراهيمي قد توجه فور وصوله الأردن ظهر اليوم إلى مخيم اللاجئين السوريين الذي أقيم في منطقة الزعتري الصحراوية (85 كلم شمال شرق عمان) القريبة من الحدود الأردنية السورية.

وأقر المبعوث الأممي العربي في تصريحات مقتضبة للصحفيين بأنه حضر لمشاهدة الواقع على الأرض، واصفا وضع اللاجئين السوريين بالمأساوي.

ومن المقرر أن يلتقي الإبراهيمي مسؤولين أردنيين خلال زيارته لعمان بعد لقاءات عقدها في مصر وتركيا منذ مغادرته سوريا مطلع الأسبوع الجاري بعدما التقى الرئيس السوري بشار الأسد.

وأبدت المعارضة السورية الساعية لإسقاط النظام تشاؤمها من مساعي الإبراهيمي، لاسيما بعد فشل مهمة سلفه كوفي أنان.

المصدر : الجزيرة