قتل 59 شخصا -بينهم ست سيدات وطفلان اليوم الاثنين جراء القصف المتواصل على أنحاء متفرقة من سوريا، وفق لجان التنسيق المحلية. في حين أفاد مراسل الجزيرة بوقوع معارك بين الجيش النظامي والجيش الحر بمحيط كلية المدفعية في حلب. كما بدأت القوات الحكومية عملية جديدة على مدينة الرستن بـحمص.

وأكدت لجان التنسيق استمرار القصف الجوي والمدفعي على دمشق وريفها ودرعا وحماة وإدلب، مما أسفر عن سقوط أعداد من الجرحى إضافة إلى القتلى الذين سقطوا.

وفي دمشق، ذكرت شبكة شام أن قوات الجيش النظامي واصلت قصفها المدفعي على أحياء مخيم اليرموك والحجر الأسود والعسالي (جنوبي العاصمة) مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. وأوضحت أن الدخان الكثيف خيّم على معظم أنحاء المدينة.

وقال أهالي اليرموك إنهم عثروا على جثث ثمانية فلسطينيين أعدموا ميدانيا في المخيم.

أما ريف دمشق فقد شهد تجدد القصف العنيف بالمدفعية على معضمية الشام والزبداني وعرطوز، بينما قصف الطيران المروحي مدينة سقبا والمزارع المحيطة بها، وفق ما أوردت الشبكة.

الجيش الحر يحقق تقدما في معاركه التي يخوضها في بعض مناطق حلب (الجزيرة)

معارك ونزوح
وسقط في حلب (ثاني أكبر المدن السورية) قتلى وجرحى جراء قصف الجيش النظامي لأحياء الشهداء وحلب الجديدة والراشدين، كما استخدم الجيش الطائرات والمروحيات الحربية لضرب بلدة دارة عزة التي شهدت حركة نزوح للأهالي، وفق ناشطين.

وقال مراسل الجزيرة في حلب ناصر البدري إن معارك طاحنة تدور في كلية المدفعية بين القوات النظامية والجيش الحر، كما أوضح أن الأخير حقق تقدما في معاركه المتواصلة مع القوات الحكومية في حي الميدان.

وأوضح المراسل أن المعلومات التي تصله تؤكد أن قوات الجيش الحر تواصل صمودها في المدينة رغم ضراوة الحرب الدائرة منذ أيام.

وعلي صعيد آخر، ذكر البدري أن المدينة تعاني من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية والمستلزمات الطبية والأدوية، وتحديدا في العلاج التي يحتاجه الذين يعانون من أمراض مزمنة، وأشار إلى أن السكان في حالة نزوح دائم بحثا عن ملاذ آمن.

قصف الرستن
في هذه الأثناء، قال ناشطون سوريون إن قوات النظام الحاكم بدأت عملية عسكرية جديدة على مدينة الرستن في حمص، استهلتها بقصف مدفعي مس عددا من المجمعات السكنية.

وأضاف الناشطون أن القصف أصاب أحد المساجد في المدينة. بينما ذكرت شبكة شام أن القوات الحكومية قصفت مدن القصير والحولة والرستن بالمدفعية الثقيلة والطيران المروحي.

وفي محافظة إدلب، أدت عمليات القصف التي نفذتها طائرات مروحية تابعة للجيش النظامي على بلدة كفر عويد بمحافظة إدلب إلى سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى، وفق ما ذكر شهود وناشطون.

وأدى القصف المتكرر للبلدة خلال أيام مضت، إلى مقتل نحو مائة شخص بعضهم عائلات كاملة من سكانها، وفق رواية الناشطين. كما قالت شبكة شام إن الجيش النظامي نفذ حملة دهم واعتقالات في مدينة جسر الشغور.

وأكدت لجان التنسيق أن ثلاثة قتلى من عائلة واحدة قضوا بنيران الشبيحة في بلدة التماعنة في إدلب. وأفادت بتجدد القصف بالهاون على قرى جبل الزاوية إضافة لحملة دهم واعتقالات نفذها جيش النظام الحاكم في مدينة جسر الشغور.

تحذيرات من مجازر محتملة في قرى وبلدات درعا (الجزيرة-أرشيف)

مناطق منكوبة
وقالت الشبكة إن قوات الجيش الحكومي اقتحمت حي السحاري بدرعا، وشنت حملات دهم للمنازل وتخريب واعتقالات.

كما تجدد القصف المدفعي على مدينة بصرى الشام وبلدات أم ولد الكرك الشرقي في ريف درعا مما خلف أعدادا من القتلى، بينما دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش الأسد بمنطقة اللجاة وسط قصف مدفعي عنيف على المنطقة، وفق ذات الشبكة.

وأعلن تجمع "أحرار حوران" أن قرى وبلدات منطقة اللجاه بريف درعا مناطق منكوبة تحتاج إلى دعم مباشر من منظمات المجتمع الدولي وتجمعات المغتربين السوريين وهيئات مجالس المعارضة بالخارج.

وحذر التجمع من مجازر محتملة الحدوث في تلك القرى والبلدات على غرار المجازر التي حصلت مؤخراً في مناطق مختلفة بعد اقتحامها من قبل القوات النظامية.

وأدان تعمد قوات الأسد استهداف المشافي الميدانية واستمرار القصف الذي أدى إلى مقتل عشرات الشهداء وأعداد لا تحصى من المصابين بالإضافة إلى تشريد الآلاف من المدنيين، وفق تقديرات التجمع.

المصدر : الجزيرة + وكالات