الرئيس البشير (يسار) خلال زيارته الأولى لمصر بعد تولي الرئيس المصري محمد مرسي منصبه (رويترز)
اختتم الرئيس السوداني عمر البشير زيارته إلى القاهرة اليوم الاثنين، بعدما التقى خلالها بالرئيس المصري محمد مرسي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وبعض زعماء الأحزاب المصرية. في هذه الأثناء نظم عشرات من السودانيين المقيمين في مصر وقفة احتجاجية ضد زيارة البشير إلى مصر.

واستقبل مرسي أمس الأحد نظيره السوداني الذي يزور القاهرة للمرة الأولى منذ تولي الرئيس المصري منصبه، وبحثا طرق دعم علاقات التعاون بين الجارتين لاسيما على الصعيد الاقتصادي، وتنسيق مواقفهما بشأن مياه النيل.

واتفق الرئيسان على سرعة تفعيل المشروعات الكبرى وفي مقدمتها المزرعة المصرية بالولاية الشمالية بالسودان ومزرعة الإنتاج الحيواني, وطالبا بسرعة استكمال وافتتاح الطريق البري الذي يربط بين البلدين من أجل تسهيل مرور البضائع والأفراد.

كما تم الاتفاق على افتتاح فرع للبنك الأهلي المصري في السودان الخميس المقبل بحضور رئيس الوزراء المصري هشام قنديل الذي سيزور السودان يومي ١٩ و٢٠ سبتمبر/أيلول الحالي.

وبحث البشير مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الأوضاع العربية الراهنة والتطورات على الساحة السودانية، وسبل حل القضايا الخلافية العالقة بين دولتي السودان وجنوب السودان.

والتقى الرئيس السوداني ببعض زعماء الأحزاب المصرية والمرشح السابق للرئاسة عمرو موسى.

سودانيون مقيمون بمصر طالبوا القاهرة بإنهاء زيارة البشير لها، واتهموا الجامعة العربية بمساندة النظام السوداني

مظاهرات
وعلى صعيد مواز نظم عشرات من السودانيين المقيمين في مصر اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية اعتراضاً على زيارة البشير إلى القاهرة.

ورفع المحتجون الذين احتشدوا أمام مبنى جامعة الدول العربية وسط القاهرة، لافتات تطالب مصر بإنهاء زيارة البشير لها، وتتهم الجامعة العربية بمساندة "جرائم" النظام السوداني، مرددين هتافات معادية للرئيس البشير.

ووزع المحتجون بياناً صادراً عما أسموه "تنسيقية شباب الثورة السودانية بمصر"، تضمن اتهامات للبشير بارتكاب "جرائم حرب إنسانية وجرائم إبادة جماعية بحق الشعب السوداني".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرتي اعتقال عامي 2009 و2010 ضد البشير بتهم ارتكاب إبادة وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غرب السودان.

وتجاهلت مصر في السابق المذكرتين حيث زار البشير القاهرة عام 2009 بعد أسابيع من إصدار المذكرة الأولى، وعام 2010 حيث التقى قادة المجلس العسكري الذي كان يحكم البلاد بعد إطاحة مبارك.

المصدر : وكالات