نتنياهو وصف ما يجري في سوريا بأنه مأساة وحشية (الفرنسية-أرشيف)
أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مخاوفه من شكل الدولة التي ستتأسس في سوريا على المدى البعيد بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. بينما ذكر مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية بشأن سوريا الأخضر الإبراهيمي أن الأزمة السورية المستمرة منذ 18 شهرا تتفاقم وتشكل خطرا على المنطقة والعالم.
 
ووصف نتنياهو في مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" نشرتها على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد ما يحدث في سوريا بأنه "مأساة وحشية".

وعما إذا كان يرى أن على الغرب تسليح المعارضة السورية، قال نتنياهو "لست متأكدا مما إذا كان من المفيد لي كرئيس وزراء لإسرائيل أن أجيب على هذا السؤال، لأني لست متأكدا مما إذا كان هذا السلاح سيفيد فعلا من تريد مساعدته".

وأوضح أن ما يحدث في سوريا يثير مخاوف إسرائيل فيما يتعلق بشكل الدولة التي ستتأسس في سوريا على المدى البعيد، وهل سيكون نظام الحكم علمانيا أم معتدلا أم إسلاميا متشددا آخر معاديا لإسرائيل، وقال "من الواضح أن هذا تساؤل مهم للغاية".

وأضاف "وهل ستظل لإيران هيمنة على سوريا، كما هو الحال الآن حيث يقوم حزب الله بالنيابة عنها بالمساعدة في قتل المدنيين السوريين كل يوم".

وتساءل "إن الأمر الذي لا يقل أهمية يتمثل فيما سيحدث في الحلقة الواصلة بين سوريا الحالية وسوريا الجديدة، خاصة ماذا سيحدث للخمسين موقعا للأسلحة الكيماوية الموجودة في سوريا التي قد تسقط في أيدي حزب الله أو غيره من المنظمات الإرهابية". وأوضح "كل هذه أمور تثير قلقلنا البالغ، وقلق كل الدول المجاورة لسوريا، وللولايات المتحدة والدول الأوروبية. ونتشاور بشأنها مع الولايات المتحدة وغيرها".

جاء ذلك بينما أعلنت موسكو السبت أنها "ليست متشبثة" بالرئيس السوري، وأكدت أنها توافق على أي مصير يختاره له شعبه في إطار "عملية سياسية".

وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي، حسب ما نقلت عنه وكالة إنترفاكس للأنباء، "نحن لا نتشبث بشخصيات سياسية، أولئك الذين يدعون عكس ذلك يجافون الحقيقة".

وأضاف "فقط في إطار عملية سياسية، وليس بقرار من مجلس الأمن الدولي، يجب أن يقرر السوريون مستقبل دولتهم وتنظيمها".

الإبراهيمي: الأزمة السورية تشكل خطرا على العالم (الفرنسية)

تحذير من الأزمة
من ناحية ثانية، قال الإبراهيمي بعد أن التقى الأسد السبت "تكلمنا في الأزمة السورية، وأنا أكرر أنها خطيرة جدا.. هذه الأزمة تتفاقم وتشكل خطرا على الشعب السوري وعلى المنطقة كلها بل على العالم".

وأضاف الإبراهيمي أن الفجوة بين النظام السوري والمعارضة واسعة جدا، لكنه عبّر عن اعتقاده بإمكانية إيجاد أرضية مشتركة من أجل حل الأزمة.

وأشار الإبراهيمي إلى أنه أبلغ الرئيس السوري بعدم ادخار أي جهد والتقدم بكل الأفكار والإمكانيات والطاقة لمساعدة شعب سوريا على الخروج من هذه المحنة. وقال المبعوث إن الرئيس الأسد رحب بفتح مكتب لمهمته ووعد بتمكينه من القيام بأعماله على أكمل وجه.

من ناحيته، أكد الرئيس السوري على أهمية وجود حوار سوري "يرتكز على رغبات جميع السوريين"، معتبرا أن المشكلة الحقيقية في البلاد تكمن في "الخلط بين المحور السياسي وما يحصل على الأرض"، ودعا إلى الضغط على الدول التي تقوم بتمويل وتدريب "الإرهابيين" وتهريب السلاح إلى سوريا.

والتقى الإبراهيمي في دمشق أيضا بأحد معارضي الداخل وهو رئيس "تيار بناء الدولة" لؤي حسين.
وقال حسين إن المبعوث لا يحمل خطة "وهذا أعجبنا كثيرا، إذ لا بد له من الاستماع للجميع حتى يشكل خطة توافقية بين الجميع، وليس خطة تملى على الأطراف في البلاد". وأضاف أنهم اتفقوا على أن يتم العمل على حل الأزمة السورية وليس إدارتها، مشيرا إلى وجود "معوقات دولية وداخلية" لوقف إطلاق النار.

ووفق حسين تتمثل المعوقات الداخلية في "عدم التزام السلطة بما تعد به من وقف لإطلاق النار، وتعدد المجموعات المسلحة والجيش الحر في البلاد"، والمعوقات الخارجية في "عدم التوافق الدولي" على مقاربة الأزمة.

المصدر : وكالات