توفيق علاوي أكد أنه يملك وثائق تثبت عمليات كسب غير مشروع داخل الحكومة (الفرنسية)

اتهم وزير الاتصالات العراقي السابق محمد توفيق علاوي -الذي كان أول وزير يستقيل من حكومة الوحدة الوطنية- رئيس الوزراء نوري المالكي بغض الطرف عن عمليات فساد يقوم بها مقربون منه.

وأكد علاوي -الذي استقال من منصبه في 27 أغسطس/آب- في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية في لندن أنه يملك وثائق تؤكد وجود عمليات كسب غير مشروع داخل الحكومة، مشيرا إلى أنه سيكشف عن هذه الوثائق التي رفض إعطاء تفاصيل بشأنها حتى يحين الوقت المناسب.

وقال "أنا واثق من أن الأشخاص المحيطين بالمالكي فاسدون، وتحديدا الأشخاص القريبين كثيرا منه، إنهم جماعة فاسدة جدا".

وأضاف علاوي أن المالكي "يعرف الفاسدين، ولكنه لا يتخذ أي إجراء ضد المقربين منه، ويسمح لهم بأن يكونوا أكثر فسادا، وهذا أمر واضح جدا".

وذكر أنه أبلغ المالكي مباشرة بالقول إن "هؤلاء الأشخاص أناس فاسدون وأنت لا تتخذ أي إجراء ضدهم".

فساد كبير
في سياق متصل أشار الوزير المستقيل إلى أن معدل الفساد في العراق "ضخم"، ونسب العمولة التي تجنى من العقود تصل أحيانا إلى 70%، ولكنه امتنع عن التطرق إلى حالات محددة، أو الإشارة إلى أكثر الوزارات فسادا.

نوري المالكي يرفض تهما يوجهها له معارضوه (الجزيرة-أرشيف)

وقال إن "العراق على قمة قائمة الدول الفاسدة، إلى جانب الصومال وميانمار"، وأوضح أن "هذه الدول ليس لها دخل، وميزانيتها عبارة عن ملايين من الدولارات فقط، فيما ميزانية العراق بلغت مائة مليار دولار العام الماضي".

ويرى علاوي أن الفساد في العراق يزداد باطراد، قائلا إن "معدلات الفساد أصبحت فعلا أسوأ من الأيام الماضية، إنها تزداد عاما تلو الآخر".

ويعد العراق من بين أكثر دول العالم فسادا، وفقا لمنظمة الشفافية الدولية، حيث احتل مؤخرا المرتبة التاسعة على لائحتها، علما بأن دبلوماسيين ومستثمرين أجانب غالبا يشيرون إلى أن الكسب غير المشروع في هذا البلد يعد عائقا أمام العمل فيه.

وكان علاوي قد استقال من حكومة الوحدة الوطنية بعدما اتهم المالكي بممارسة "تدخلات سياسية" خصوصا في مجال تسمية أو نقل المسؤولين البارزين.

وشكلت استقالة علاوي الحلقة الأخيرة في مسلسل الأزمة السياسية المتواصلة بين المالكي ومعارضيه الذين يتهمونه باحتكار السلطة والتصرف بشكل ديكتاتوري، وهو ما يرفضه المالكي.

وتأتي تصريحات الوزير السابق بشأن الكسب غير المشروع في إطار انتقادات مستمرة لسجل المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006، بعدم تحقيق أي إنجاز منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحالية في ديسمبر/كانون الأول 2010.

المصدر : الفرنسية