أميركا أرسلت نحو 50 جنديا إلى بنغازي حيث تعرضت سفارتها لهجوم قتل فيه السفير (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها سترسل فصيلة من مشاة البحرية إلى السودان لتعزيز أمن سفارتها في الخرطوم بعد أن أعلنت الأمر نفسه في كل من ليبيا واليمن، في حين أكد الرئيس الأميركي أن بلاده ستقف في مواجهة الاحتجاجات العنيفة ضدها في العالم الاسلامي.

ونقلت مصادر صحفية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الإدارة الأميركية -التي وضعت جميع السفارات في الشرق الأوسط في حالة تأهب- ترغب في "إحباط حملة الإسلاميين لطرد الوجود الدبلوماسي الأميركي من الدول العربية".

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت خمسين عنصرا على الأقل من جنود المارينز إلى ليبيا لتأمين المنشآت وحماية الدبلوماسيين الأميركيين، عقب مقتل أربعة أميركيين من بينهم السفير في هجوم لمحتجين على الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها أرسلت فريقا من المارينز لحماية السفارة الأميركية في صنعاء، وقال المتحدث باسم الوزارة جورج ليتل إن انتشار نحو خمسين جنديا من المارينز في اليمن تدبير احترازي.

غير أن مراسل الجزيرة أحمد الشلفي نقل عن مصادر خاصة قولها إن الولايات المتحدة أرسلت أكثر من مائة عنصر.

أوباما تعهد بالوقوف في وجه الاحتجاجات ضد بلاده (دويتشه فيلله)

مواجهة الاحتجاجات
من جانبه أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الولايات المتحدة ستقف في مواجهة الاحتجاجات العنيفة ضدها في العالم الاسلامي، وذلك بعد أن أمر بمراجعة التدابير الأمنية لكل المقار الدبلوماسية الأميركية.

ووصف أوباما الاحتجاجات التي استهدفت البعثات الأميركية بأنها أيام عصيبة.

أما وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون فقالت إن شعوب المنطقة "لم تستبدل طغيان الدكتاتور بطغيان الغوغاء".

وجاءت هذه التصريحات في مراسم استقبال جثامين الأميركيين الأربعة الذين قتلوا الثلاثاء في قنصلية الولايات المتحدة في بنغازي شرق ليبيا. وقالت كلينتون إن مقتل هؤلاء غير مقبول.

من جانب آخر قال البيت الأبيض إن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي اتصل بنظيره السوداني علي عثمان طه الجمعة لإبداء قلقه على سلامة السفارة الأميركية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية الأخرى بالخرطوم.

وقال البيت الأبيض إن بايدن "نائب الرئيس أكد مسؤولية الحكومة السودانية لحماية المنشآت الدبلوماسية وشدد على ضرورة أن تضمن الحكومة السودانية حماية الدبلوماسيين في الخرطوم".

وكانت عواصم عربية وإسلامية قد شهدت احتجاجات واسعة النطاق على الفيلم الأميركي الذي اعتبر مسيئا إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، كان أعنفها في مدينة بنغازي الليبية حيث قتل دبلوماسيون أميركيون بينهم السفير.

وقد خرج الآلاف في عدة مدن منها الخرطوم وصنعاء والقاهرة وجاكرتا تنديدا بالفيلم، وطالبت مسيرات بالأردن السفارة الأميركية بالاعتذار، ولكن البيت الأبيض رفض أي اعتذار بمؤتمر صحفي عقده المتحدث باسمه جاي كارني الذي قال إن الدستور يكفل "حرية الرأي" واكتفى المسؤول الأميركي بقوله إن الفيلم "يثير الاشمئزاز".

المصدر : الجزيرة + وكالات