الأسد (يمين) والإبراهيمي خلال لقائهما السبت بدمشق (الفرنسية)
دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى فتح حوار يرتكز على رغبات السوريين. بينما أكد مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية بشأن سوريا الأخضر الإبراهيمي أن الأزمة السورية المستمرة منذ 18 شهرا تتفاقم وتشكل خطرا على المنطقة والعالم، وذلك خلال لقائهما الأول في دمشق اليوم السبت.
 
وشدد الأسد على أهمية وجود حوار سوري "يرتكز على رغبات جميع السوريين"، معتبرا أن المشكلة الحقيقية في البلاد تكمن في "الخلط بين المحور السياسي وما يحصل على الأرض".

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الرئيس السوري ربطه بين نجاح العمل السياسي والضغط على الدول التي تقوم بتمويل وتدريب "الإرهابيين" وتهريب السلاح إلى سوريا.

وجدد الأسد التزام بلاده الكامل بالتعاون مع أي جهود صادقة لحل الأزمة طالما التزمت الحياد والاستقلالية.

تداعيات الأزمة
من جهته قال الإبراهيمي عقب لقائه مع الأسد -لمدة ساعة- في القصر الرئاسي "تكلمنا في الأزمة السورية، وأنا أكرر أنها خطيرة جدا (..) هذه الأزمة تتفاقم وتشكل خطرا على الشعب السوري وعلى المنطقة كلها بل على العالم".

وأضاف الإبراهيمي أن الفجوة بين النظام السوري والمعارضة واسعة جدا، لكنه عبّر عن اعتقاده بإمكانية إيجاد أرضية مشتركة من أجل حل الأزمة.

تسخير الإمكانيات
وأكد أن الأسد يدرك أكثر منه أبعاد هذه الأزمة وخطورتها. وأشار الإبراهيمي إلى أنه أبلغ الرئيس السوري بعدم ادخار أي جهد والتقدم بكل الأفكار والإمكانيات والطاقة لمساعدة شعب سوريا على الخروج من هذه المحنة.

وقال المبعوث إن الرئيس الأسد رحب بفتح مكتب لمهمته ووعد بتمكينه من القيام بأعماله على أكمل وجه.

وهذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها الأسد بالإبراهيمي منذ أن حل محل مبعوث السلام كوفي أنان قبل أسبوعين. وكان الدبلوماسي الجزائري المخضرم وصف مهمته بأنها "شبه مستحيلة".

ولم يتمكن أنان أثناء توليه المهمة من الحصول على تطبيق طلبه بوقف إطلاق النار، رغم الموافقة النظرية لطرفي النزاع، والذي كان مقررا أن يليه حوار سياسي.

لؤي حسين اتفق مع الإبراهيمي على حل الأزمة السورية وليس إدارتها (الأوروبية)
معارضو الداخل
وعلى صعيد آخر التقى الإبراهيمي -اليوم السبت- بأحد معارضي الداخل وهو رئيس "تيار بناء الدولة" لؤي حسين.

وقال حسين إن المبعوث لا يحمل خطة "وهذا أعجبنا كثيرا، إذ لا بد له من الاستماع للجميع حتى يشكل خطة توافقية بين الجميع، وليس خطة تملى على الأطراف في البلاد".

وأضاف أنهم اتفقوا على أن يتم العمل على حل الأزمة السورية وليس إدارتها، مشيرا إلى وجود "معوقات دولية وداخلية" لوقف إطلاق النار.

ووفق حسين فإن المعوقات الداخلية تتمثل في "عدم التزام السلطة بما تعد به من وقف لإطلاق النار، وتعدد المجموعات المسلحة والجيش الحر في البلاد"، والمعوقات الخارجية في "عدم التوافق الدولي" على مقاربة الأزمة.

المصدر : وكالات