جانب من آثار الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي (الفرنسية)

 
أعلن في ليبيا إعادة فتح مطار بنغازي شرق البلاد بعد تعليق الرحلات الجوية فيه مساء أمس، فيما نفت جماعة "أنصار الشريعة" في ليبيا تورطها في الهجوم الذي استهدف الثلاثاء الماضي القنصلية الأميركية في بنغازي، وأسفر عن مقتل السفير الأميركي وثلاثة موظفين أميركيين آخرين أكملت واشنطن الكشف عن هوياتهم أمس الخميس.
وقال مصدر ملاحي إن مطار بنغازي تلقى أمراً مساء أمس بتعليق كل الرحلات بشكل فوري لأسباب أمنية.

وأفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن مصلحة الطيران المدني أغلقت مطار بنينة في بنغازي لمدة 42 ساعة لدواع أمنية، كما غيّرت مسار طائرة قادمة من الدوحة إلى مطار بنغازي وعلقت رحلة أخرى قادمة من تونس.

نفي
يأتي ذلك في وقت نفت فيه جماعة "أنصار الشريعة" في ليبيا تورطها في الهجوم الذي استهدف الثلاثاء الماضي القنصلية الأميركية في بنغازي.

وقال المتحدث باسم الجماعة هاني المنصوري في مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس في بنغازي معقل الثورة الليبية إن الجماعة لم تشارك في الهجوم الذي استهدف مقر القنصلية الأميركية في خضم الاحتجاجات على فيلم مسيء للإسلام أنتج في الولايات المتحدة.

وأضاف المنصوري أن ما حدث في بنغازي هو خروج لمظاهرة سلمية أمام القنصلية الأميركية، التي فتحت أبوابها منذ أكثر من عام، غير أن إطلاق النار من داخل القنصلية أدى إلى تفاقم الوضع وجعله يأخذ منحى آخر.

وجدد المنصوري استنكار "أنصار الشريعة" للإساءة التي طالت الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من خلال فيلم "براءة المسلمين"، وأضاف أنه "من واجبنا الدفاع عن عرض الرسول، وهذا من أبسط حقوق الدين علينا".

وعلى خلفية ما راج من تكهنات حول تورط أنصار الشريعة في الهجوم على القنصلية الأميركية أعلن رئيس أركان الجيش الليبي اللواء يوسف المنقوش حل الجماعة واعتبارها خارجة عن القانون، وذلك رغم ما عرف عنها من قيامها بتأدية العديد من الخدمات الإنسانية ومن بينها المساهمة في حملات تنظيف المدينة من القمامة وغيرها.

 كريستوفر ستيفنز لقي مصرعه إلى جانب ثلاثة موظفين أميركيين في الهجوم (الفرنسية)

هوية الضحايا
في غضون ذلك كشفت الولايات المتحدة النقاب عن هوية اثنين من القتلى الأربعة الذي لقوا حتفهم في هجوم بنغازي الليبية هذا الأسبوع، قائلة إنهما عضوان سابقان بوحدة العمليات الخاصة بسلاح البحرية.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في بيان أمس الخميس إن تايرون وودز وجلين دوهرتي توفيا في الهجوم على القنصلية الذي قتل فيه أيضا السفير كريستوفر ستيفنز إلى جانب شون سميث وهو مسؤول بإدارة المعلومات بوزارة الخارجية.

وعرف البيان وودز ودوهرتي بأنهما عضوان سابقان بوحدة العمليات الخاصة بسلاح البحرية كانا لهما خبرة طويلة في العراق وأفغانستان، ولم يوضح البيان طبيعة عملهما في بنغازي.

وكان مسؤولون أميركيون قد أكدوا وفاة ستيفنز وسميت في الهجوم، لكنهم قالوا إنهم لا يمكنهم تأكيد هوية القتيلين الآخرين لحين إبلاغ عائلاتهما. وأصيب ثلاثة أميركيين آخرين بجروح في الهجوم.

وفي تفاصيل جديدة عن الهجوم قال مسؤول أمني ليبي إن العملية برمتها كانت منسقة واختير لها يوم الثلاثاء لتتزامن مع ذكرى الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر/أيلول 2011 في الولايات المتحدة وأسفرت عن سقوط نحو 3000 قتيل.

مدمرتان لليبيا
وأمس الخميس أمرت البحرية الأميركية مدمرتين حربيتين بالتحرك إلى السواحل الليبية بعد مقتل السفير الأميركي في بنغازي. وتردد أن قوات أميركية قد ترسل إلى ليبيا, لكن رئيس الوزراء الليبي المنتخب مصطفى أبو شاقور أكد في تصريح صحفي أن ليبيا لن تسمح بانتهاك سيادتها.

وقال مسؤول عسكري أميركي كبير إن إرسال المدمرتين تدبير احترازي, ولا يعني أن هناك عملية عسكرية وشيكة، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الخطوة إعطاء إدارة الرئيس باراك أوباما المرونة لأي عمل مستقبلي ضد أهداف في ليبيا.

والمدمرتان مسلحتان بصواريخ توماهوك التي استخدمها حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشكل واسع ضد الدفاعات الجوية لقوات العقيد الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي.

المصدر : وكالات