الإخوان المسلمون يقولون إنهم مع كل الحراكات وسيبقون في الشارع حتى يتحقق الإصلاح
محمد النجار-عمّان
 
أكدت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن استمرار حراكها في الشارع "حتى يتحقق الإصلاح ويحكم الشعب نفسه"، وذلك في أول رد على تصريحات للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خيّر فيها الإخوان بين الذهاب للانتخابات البرلمانية نهاية هذا العام أو البقاء في الشارع.

وقال المراقب السابق للجماعة ورئيس اللجنة التنفيذية للمجلس الأعلى للإصلاح بالحركة الإسلامية سالم الفلاحات إن الإخوان المسلمين مع كل الحراكات الأخرى باقون في الشارع حتى يتحقق الإصلاح.

وطالب الفلاحات في تصريح للجزيرة نت خلال مشاركته بمسيرة للإسلاميين وسط عمّان اليوم الجمعة؛ النظامَ الأردني بـ"الكف عن المراوغة وتحقيق الإصلاح الذي يطالب به الشعب والذي يبدأ بتعديل المواد 34 و35 و36 من الدستور"، وهي المواد التي تطال صلاحيات الملك بحل البرلمان وتشكيل الحكومات وإقالتها.

الملك عبد الله انتقد مقاطعة الانتخابات النيابية (الفرنسية)

تصريحات الملك
وانتقد الفلاحات بشكل غير مباشر تصريحات الملك الأردني، وقال "الشارع مقدس لأنه أرض أردنية ولا خيار بين الشارع والبرلمان لأننا نريد برلمانا يأتي بإرادة شعبية حقيقية عبر قانون عادل على أن يختار الشعب ممثليه في الأعيان والنواب تنبثق عنه حكومة تمثل الأغلبية".

ودعا القيادي الإسلامي البارز النظام للاستجابة لمطالب الشعب بتحقيق الإصلاح "حتى يعود الأردنيون لبيوتهم وأعمالهم وجامعاتهم، وبغير ذلك فسنبقى في الشارع حتى يتحقق الإصلاح".

واتهم الفلاحات النظام الأردني بأنه يقف مع من وصفهم بالمستبدين والفاسدين ضد إرادة الشعب الأردني "بعد أن ارتد عن وعوده بالإصلاح".

وقال أيضا "خرجنا لأنكم غير أمناء على الأردن وأرضه وشعبه ومستقبله، وإن بقيتم على هذه الحال فإن الشعب لن ينتظركم وسيتولى أموره بنفسه عما قريب".

وكان الملك عبد الله الثاني اتهم الإخوان المسلمين بأنهم يسيئون تقدير حساباتهم بشكل كبير عبر إعلانهم مقاطعة الانتخابات النيابية.

وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية قبل يومين "أقول للإخوان المسلمين هناك خيار أمامكم إما أن تبقوا في الشارع أو تساهموا في بناء أردن ديمقراطي جديد".

وتعهد الملك بإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة رغم إعلان الإخوان مقاطعتهم لها، وقال "ليسمعني الجميع بوضوح سيكون لدينا برلمان جديد بحلول العام الجديد".

مسيرة الإخوان اليوم طغى عليها دعوات لإطلاق سراح نشطاء الحراك الشعبي

إطلاق المعتقلين
وطغى على مسيرة الإخوان وسط العاصمة عمّان اليوم دعوات لإطلاق نشطاء الحراك الشعبي المعتقلين الذين وجهت لهم محكمة أمن الدولة تهمَ التحريض على مناهضة نظام الحكم، بعد هتافات لهم طالت الملك الأردني ودعت في بعضها لـ"إسقاطه".

وهتف المتظاهرون طويلا للمعتقلين الذين بلغ عددهم 15 من حراكات الطفيلة وحيها في عمّان والكرك وحراكات أخرى، وحيا الفلاحات مطولا المعتقل سعود العجارمة من تيار الـ36 شخصية عشائرية والمعتقل منذ شهرين، واعتبر أنه "يمثل الأردني الفقير المعتقل فيما الأشرار طلقاء".

وردد المشاركون هتافات منها "يا عبد الله بدنا قرار.. تفرج عن كل الأحرار"، و"ثورة ثورة عالفساد.. المديونية في ازدياد" و"عيب عالمخابرات.. بكفيكوا اعتقالات".

وفي كلمة له تحدث الناشط في حراك حي الطفايلة براء السعود أن النظام الأردني يحارب المصلحين بالاعتقال وبقطع أرزاقهم.

وحذر السعود النظام من أن "استمراره بالعناد والذهاب للانتخابات دون إرادة شعبية سيكون القشة التي ستقسم ظهر البعير، ولن يكون الخاسر إلا من رفض الإصلاح ووقف أمام إرادة الشعب".

نشطاء توعدوا بالتصعيد إذا استمر النظام في سياساته

الفيلم المسيء للرسول
ولم تغب قضية الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم عن مسيرة الإخوان، حيث أحرقت خلال المسيرة أعلام أميركية كما مزق متظاهرون أعلاما أخرى وداسوها بالأقدام.

وهتف المتظاهرون "بالروح بالدم نفديك رسول الله"، و"يا أميركا لمي جنودك.. بكرة شباب الدين يدوسك".

لكن القيادي الإسلامي الفلاحات اعتبر أن الانتصار لرسول الله يكون بالعمل على إزالة الظلم وتمكين الشعوب من حكم نفسها وبإرادتها ووقف إراقة دماء المظلومين.

كما خرجت مسيرات اليوم الجمعة في مدن الطفيلة والكرك والمزار جنوب الأردن وإربد في الشمال ركزت على التنديد باعتقال نشطاء الحراكات الشعبية وتحويلهم لمحكمة أمن الدولة، وفق ما جاء في هتافات النشطاء.

وشهدت عمّان ومدن أردنية عديدة على مدى أيام الأسبوع المنصرم اعتصامات ومسيرات ليلية نددت باعتقال النشطاء وطالبت بإطلاق سراحهم، في الوقت الذي توعد فيه نشطاء بالتصعيد إذا استمر النظام في سياساته التي وصفوها بالمعادية للإصلاح والمتحالفة مع قوى الفساد، كما جاء في بيانات عدة صدرت خلال الأيام الماضية.

المصدر : الجزيرة