إيران اعتبرت عرض الفيلم المسيء للرسول إجراء مستهجنا (الفرنسية)

تواصلت التنديدات الإسلامية والدولية بالفيلم المنتج في الولايات المتحدة الذي اعتبر مسيئا للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأثار غضبا في ليبيا أسفر عن هجوم راح فيه السفير الأميركي وعدد من الموظفين في القنصلية الأميركية في بنغازي.

فقد أدانت إيران أمس الأربعاء الفيلم الأميركي، وأعربت عن تضامنها مع مشاعر الأمة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست إن عرض الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم إجراء "مستهجن"، وأشار إلى أن بلاده "تدين بقوة الإساءة إلى المقدسات الإسلامية وتعلن تضامنها مع مشاعر الأمة الإسلامية التي جرى المساس بها".

وحمل المسؤول الإيراني الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة من الناحية الأخلاقية لوقف ما وصفها بالوتيرة الخطيرة من نشر الكراهية الثقافية والإساءة إلى مقدسات الأمة الإسلامية.

أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقد أعلن رفض الأمم المتحدة الإساءة إلى الأديان، ولكنه في الوقت ذاته قال إن ذلك لا يبرر ما وصفه بالعنف الوحشي الذي وقع في القنصلية الأميركية في بنغازي.

وقال بيان لبان كي مون نقله المتحدث باسمه إن الأمم المتحدة ترفض جميع أشكال الإساءة للدين، ولكنه أدان بأشد العبارات الهجوم الذي أدى إلى مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين آخرين وموظفين أمنيين ليبيين.

وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد دعا أمس إلى اتخاذ "مواقف إيجابية مناسبة" من الفيلم المسيء إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، واعتبره "عملية تحريضية شائنة تذكي التعصب والكراهية بين الشعوب". لكنه حذر الشعوب المسلمة من "التعميم ومعاقبة البريء".

يشار إلى أن الفيلم "براءة المسلمين" أنتجه سام باسيل (54 عاما) وهو مخرج إسرائيلي أميركي من جنوب كاليفورنيا، ويوصف بأنه من أشد المناهضين للدين الإسلامي الذي يعتبره دين الكراهية.

السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز قتل في هجوم استهدف القنصلية الأميركية ببنغازي

فيلم إباحي
وفي هذا الإطار دعا رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتين ديمبسي راعي كنيسة في فلوريدا هاتفيا إلى سحب تأييده للفيلم الأميركي بسبب "المخاوف بشأن طبيعة الفيلم والتوترات التي سيثيرها والعنف الذي سينجم عنه".

ويخشى مسؤولون عسكريون أميركيون أن الفيلم قد يذكي التوترات في أفغانستان حيث يقاتل 74 ألف جندي أميركي، ولا سيما أن حركة طالبان الأفغانية دعت أمس إلى "الانتقام" من الجنود الأميركيين على خلفية الفيلم.

وقال القس تيري جونز لرويترز إن الجنرال ديمبسي "أبلغني أنه شاهد الفيلم وأن الفيلم إباحي وسيء جدا جدا وطلب مني ألا أدعمه".

وكان "براءة المسلمين" قد أثار غضبا في ليبيا أدى إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز في هجوم استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي.

وشهد الهجوم تنديدا دوليا على نطاق واسع، فبينما وصفه الرئيس الأميركي باراك أوباما بـ"الهجوم الشائن"، اعتبره الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند "جريمة شنعاء".

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن إن "مثل هذا العنف لا يمكن أن يكون مبررا".

وفي ليبيا، ندد رئيس المؤتمر محمد المقريف بالهجوم الذي اعتبره "جبانا"، وقال "نعتذر للولايات المتحدة وللشعب الأميركي ولكل العالم عما حدث"، ووصف منفذي الهجوم بالمجرمين القتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات