وثقت لجان التنسيق المحلية في سوريا سقوط 170 قتيلا الأربعاء معظمهم في حلب ودرعا ودير الزور، وبينما أعلن الجيش الحر توسيع سيطرته في حلب، أعلنت مجموعة من الكتائب والألوية المقاتلة في أنحاء مختلفة من سوريا، انضواءها تحت جبهة واحدة أطلقت عليها "جبهة تحرير سوريا".

وأشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى سقوط 65 قتيلا في حلب وحدها، من بينهم 25 مدنيا أعدموا ميدانيا في مجزرة بحي الأعظمية وعثر على جثثهم مكبلة الأيدي، كما عثر على جثث ستة أشخاص آخرين قرب حاجز لقوات النظام عند مدخل جمعية الزهراء الغربي وعليها آثار تعذيب.
وتسبب القصف بالبراميل المتفجرة الملقاة من الطائرات في سقوط عشرات الجرحى في حي الميسر بحلب بعد تدمير مبنيين بالكامل، كما شمل القصف حيي السكري والقاطرجي ومناطق من ريف حلب وفق الهيئة العامة للثورة.

في هذه الأثناء قال المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره بريطانيا- إن معارك عنيفة دارت قرب مطار حلب الدولي، وذلك بعد ليل من القصف العنيف الذي استهدف عددا من أحياء المدينة التي تعتبر العاصمة الاقتصادية للبلاد.

وأفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن أحياء العرقوب ومساكن هنانو والصاخور تتعرض منذ صباح الأربعاء إلى قصف من قبل الطائرات الحربية للنظام. كما قام جيش النظام بقصف حيي قاضي عسكر وبستان القصر بالمدفعية.

وفي إدلب المجاورة قتل صباح الأربعاء 18 جنديا من قوات النظام على الأقل وأصيب العشرات بجروح في عملية نفذتها كتائب من الثوار بواسطة سيارة مفخخة استهدفت تجمعا عسكريا في سراقب وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأشار نفس المصدر إلى أن الاشتباكات العنيفة مستمرة في المنطقة منذ الصباح حيث يحاصر مقاتلون من الثوار مركزين آخرين لـقوات النظام في حين أعلن لواء شهداء سوريا أنه أسقط مروحية في سراقب. وقد واصل طيران النظام قصف تفتناز بنفس المحافظة بالبراميل المتفجرة مما أوقع دمارا هائلا في المدينة.

مقاتلون من الجيش الحر يستمعون لأحد قادتهم في حلب (الفرنسية)

توسع وتوحد
وقد أعلن الجيش السوري الحر توسيع سيطرته في حلب، على مركزي أمن في حي الميدان والشيخ، وقال ناشطون إن اشتباكات حصلت الأربعاء بين الجيشين الحر والنظامي في الميدان والشيخ وحي العرقوب.

وفي محافظة إدلب أعلنت مجموعة من الكتائب والألوية المقاتلة في الأراضي السورية عن انضوائها تحت جبهة واحدة أطلقت عليها "جبهة تحرير سوريا".

وتضم الجبهة تجمع أنصار الإسلام في دمشق وريفها، وكتائب الفاروق ولواء صقور الشام ولواء عمرو بن العاص ومجلس ثوار دير الزور وغيرها. ودعت الجبهة بقية الألوية إلى الانضمام إليها.

في غضون ذلك تسبب قصف قوات النظام في حرائق في عدد من الأبنية في بلدة قسطون بريف حماة، كما ارتكبت قوات النظام مجزرة -وفق ناشطين- في بلدة حلفايا راح ضحيتها 13 مزارعا أعدموا ميدانيا.

قصف ودهم
وفي دير الزور شرقا سقط 17 قتيلا بينهم تسعة قتلى جراء قصف طيران النظام من طراز ميغ مدرسة يقيم فيها نازحون في قرية السويعة وأدى القصف لمقتل عائلتين كاملتين بينهم نساء وأطفال وتعرضت أحياء في دير الزور والبوكمال للقصف أيضا، وفق ناشطين.

كما أعدم عشرة مجندين عند حاجز للأمن العسكري في حي الشدادي بمدينة الحسكة أثناء محاولتهم الانشقاق وفق نفس المصدر.

جثث قتلى عثر عليها في أحد أحياء حلب (الفرنسية)

وفي دمشق واصلت قوات النظام والشبيحة قصف الأحياء الجنوبية للعاصمة وشمل ذلك أحياء الحجر الأسود والقدم والتضامن، وتلته عمليات هدم للمنازل بالجرافات مدعومة بقوات من النظام والشبيحة في حي القابون.

وفي ريف دمشق أعدم خمسة أشخاص ميدانيا في الذيابية على أيدي قوات النظام والشبيحة بعد اقتحام البلدة بالدبابات، في وقت شنت فيه قوات أخرى حملة دهم وتكسير واعتقالات في السيدة زينب، كما قصفت المليحة وكناكر وشنت في الأخيرة مداهمات.

وتعرضت الأحياء القديمة بحمص ومدن الرستن والحولة وتلبيسة بريفها لقصف من قوات النظام أسفر عن تهدم العديد من المنازل، كذلك حدث في قرى اللاذقية، وعتمان وبصرى الشام في ريف درعا وحيي طريق السد والمخيم في درعا موقعا إصابات. وقد عَثر الأهالي في مدينة درعا على نحو عشرين جثة لأشخاص أُعدموا ميدانيا من قبل قوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات