الوفد الاقتصادي الأميركي بمؤتمر
صحفي في ختام زيارته لمصر (الجزيرة نت)


أنس زكي – القاهرة

اختتم وفد اقتصادي أميركي كبير زيارة للقاهرة استمرت أربعة أيام وشهدت لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين في مصر بينهم رئيس الحكومة الدكتور هشام قنديل ومجموعة من الوزراء ورجال الأعمال.

وحسب مصادر في الخارجية المصرية فقد أكد أعضاء الوفد الذي ضم ممثلين عن 50 من كبريات الشركات الأميركية أنهم سيخاطبون الإدارة الأميركية والكونغرس من أجل إسقاط جميع الديون المستحقة للولايات المتحدة على مصر التي تقدر بنحو 3.2 مليارات دولار، فضلا عن استغلال علاقات واشنطن مع الدول الأوروبية ونفوذها لدى المؤسسات الدولية لإسقاط ديون مستحقة على مصر تصل في مجملها إلى نحو 10 مليارات دولار.

وفي مؤتمر صحفي عقد الأربعاء قبل مغادرتهم القاهرة، قال أعضاء بالوفد إن تخفيف أعباء الديون الخارجية على مصر من شأنه منح الاقتصاد المصري دفعة قوية إلى الأمام، وأشادوا بتعهد الإدارة الأميركية بإسقاط مليار دولار من الدين المصري لواشنطن بهدف تخفيف عبء الدين ودعم الميزانية، إضافة إلى توفير 250 مليون دولار لتكون قروض ضمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد ليونيل جونسون نائب رئيس الغرفة الأميركية لشؤون تركيا والشرق الأوسط أن الوفد الأميركي -الذي يعد ثالث أكبر وفد اقتصادي أميركي يزور مصر على مدى 100 عام- خرج بانطباع جيد جدا حول عملية التحول الديمقراطي في مصر والمستقبل الرائع للاقتصاد المصري مع عودة الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

اقتصاد واعد
وأضاف جونسون أن لقاءات الوفد مع المسؤولين المصريين ومع القوى الوطنية المختلفة أكدت أن مصر لديها القدرة على أن تتحول إلى اقتصاد واعد في القرن الواحد والعشرين مع وجود قدرات وإمكانيات عظيمة لدى الشعب المصري.

من جانبه قال ستيف فارس رئيس مجلس الأعمال المصري الأميركي إن الوفد قدم توصيات للحكومة المصرية من أجل تسهيل مناخ الأعمال تضمنت ضرورة العمل على تحقيق الاستقرار للاقتصاد الكلي، وتطبيق الشفافية وسيادة القانون، وتسيير حركة البضائع والخدمات، وحماية حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية، والاهتمام بالتعليم وتنمية المهارات وتدريب العمالة وفقا لاحتياجات سوق العمل.

وأكد فارس على أهمية عمل الحكومتين المصرية والأميركية معا من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، داعيا البلدين إلى اتخاذ الخطوات التي من شأنها مساعدة مصر على تخطي الأزمة الاقتصادية الحالية وتحسين مستوى المعيشة لجميع المواطنين.

وأوضح أن الوفد الأميركي يعلم أن مصر لديها العديد من التحديات في مجال الاستثمارات، مشيرا إلى قيام الحكومة الحالية بالعديد من المبادرات الاقتصادية لحل المشكلات التي تواجهها.

أما جمال محرم رئيس الغرفة الأميركية بمصر فأكد أن الغرفة ستعقد في يناير/ كانون الثاني القادم مؤتمرا كبيرا تحضره مؤسسات التمويل الدولية والغرف الأميركية في منطقة الشرق الأوسط لبحث سبل تمويل المشروعات الاستثمارية التي ستنفذها الشركات الأميركية في مصر.

وأكد محرم أن الدين الخارجي لمصر آمن تماما، وأن مصر ليست في حاجة إلى الذهاب إلى نادي باريس لإعادة جدولة ديونها الخارجية، مشيرا إلى أنه على مدى الفترة الانتقالية التي امتدت نحو عام ونصف عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، لم تقم أي شركة أميركية بمغادرة مصر.

المصدر : الجزيرة