مقاتلون من حركة الشباب المجاهدين (الجزيرة)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

عبد الرحمن سهل- كيسمايو

قتل 15 شخصا وأصيب عدد آخر بجروح أمس الثلاثاء في اشتباكات مسلحة دارت بين تحالف القوات الصومالية والكينية من جهة وقوات حركة الشباب المجاهدين من جهة ثانية، في قرية هربولي الإستراتيجية، وفق روايات شهود عيان.

واندلعت المواجهات المسلحة بين الجانبين إثر هجوم واسع شنته قوات التحالف على الخطوط الأمامية لحركة الشباب المجاهدين، واستمرت الاشتباكات زهاء أربع ساعات متواصلة، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

وتمكنت قوات التحالف من الاستيلاء على القرية إثر معارك وصفت بالضارية، وذلك بعد تحركها صباحا من قرية ميدوا التي تبعد عنها قرية هربولي بسبعة كيلومترات.
  
وأشارت التقارير الميدانية إلى أن حركة الشباب قامت بحفر خنادق لعرقلة تحرك قوات التحالف إلى الأمام، خاصة نحو كيسمايو، غير أن القوات المشتركة تمكنت في اشتباكات الثلاثاء باختراق تلك الدفاعات الحصينة، وفق المسؤول الحكومي عبد الناصر سيرار، بينما لم يصدر من الحركة أي تعليق حول التطورات الميدانية الأخيرة.

واعترف عبد الناصر سيرار بمقتل ثلاثة من الجنود الصوماليين، وإصابة عدد آخر بجروح، إلا أنه امتنع عن إعطاء تفصيلات عن التطورات الميدانية.

من جهتها، ذكرت إذاعة الأندلس الإسلامية الناطقة باسم حركة الشباب أن قوات الحركة تمكنت من صد الهجوم وأنها كبدت قوات التحالف خسائر كبيرة في الأنفس والآليات العسكرية، مشيرة إلى مشاركة الطيران الحربي والدبابات الكينية في القتال، ووصفت المواجهات بأنها ضارية، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

كما تحدثت الإذاعة عن وسائل عسكرية للحركة قالت إنها قد تغير مجرى القتال في أية لحظة لصالح من وصفتهم بالمجاهدين.

الزحف ببطء
وتشير مصادر عليمة إلى استمرار زحف القوات الكينية والصومالية المرافقة لها إلى عمق ولاية جوبا السفلى، إثر تغيير خطتها العسكرية الموجهة إلى مدينة كيسمايو في الأسبوع الماضي.

وتقوم الخطة على تحرك قوات التحالف مشيا على الأقدام، لتقليل الخسائر البشرية والمادية في صفوفهم، بسبب الكمائن التي تنصبها لها حركة الشباب المجاهدين التي تمكنت في السابق من عرقلة قوات التحالف.

في سياق متصل نزحت الأسر الصومالية المقيمة في قرية هربولي وقبلها قرية ميدوا باتجاه المدن والبلدات المجاورة، خاصة مدينة أفمدوا وبلدة جنان أبدلي. يأتي ذلك وسط توقعات بسقوط خسائر في صفوف المدنيين جراء اتساع رقعة المواجهات المسلحة بين قوات التحالف وقوات حركة الشباب في الغابات، إضافة إلى مشاركة الطيران الحربي الكيني في المعركة.

وجاءت هذه التطورات الميدانية بعد يوم واحد من انتخاب الأكاديمي حسن شيخ محمود رئيسا لـ الصومال خلفا لشريف شيخ أحمد، وهي الخطوة التي لاقت ترحيبا دوليا.  

المصدر : الجزيرة