برهان غليون خلال حديثه مع الجزيرة نت أثناء المنتدى (الجزيرة)
  
 إلياس تملالي-الدوحة
 
 قال رئيس المجلس الوطني السوري السابق برهان غليون إن فرضية الاختراق قائمة في قضية الإعدامات التي راح ضحيتها نحو عشرين جنديا نظاميا سوريا قبل يومين في حلب، كبرى المدن السورية.

وأوضح -في تصريح للجزيرة نت على هامش منتدى الإسلاميين والثورات العربية في الدوحة- "النظام أيضا يخترق منظمات المعارضة ويمكن أن يكون هذا من عمل النظام ليسيء إلى صورة الثورة".

لكن غليون قال إن المجلس الوطني لا يملك بعد معلومات كافية للجزم بذلك الآن.

وقال "إذا ثبت أن هناك فئات من الجيش السوري الحر قامت بالإعدامات الميدانية فإنه عمل يستحق الإدانة".

وكان عشرون جنديا نظاميا أعدموا في حلب الجمعة أو السبت الماضيين حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الكائن مقره في لندن.

وهذه إحدى المرات النادرة التي يقر فيها مسؤول رفيع في المجلس الوطني باحتمال حدوث اختراق للجيش الحر، الذي تكون أساسا من عسكريين منشقين عن الجيش السوري، وتوجد قواعده الخلفية في تركيا.

وتبقى أغلب وسائل الإعلام الدولية ممنوعة من تغطية الاحتجاجات والصدامات العسكرية في سوريا، كما أن عمل المنظمات الدولية تقيده السلطات السورية، بما يصعب التحقق من الادعاءات المعارضة والنظام بوقوع انتهاكات حقوقية.

وكانت منظمة تحدثت في تقرير الشهر الماضي عن إعدامات ميدانية، لكنها حملت الجزء الأكبر من المسؤولية للنظام السوري.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى محاكمة أي شخص "من كلا الطرفين" ارتكب جرائم حرب.

من جانب آخر، قلل غليون من أهمية الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه الرئيس المصري محمد مرسي في القاهرة ويضم إضافة إلى مصر، كلا من تركيا والمملكة العربية السعودية وإيران.

وتحدث غليون عن مبادرة من مرسي هي أقرب لجس النبض، لكنها تبقى بلا أفق "لأن الإيرانيين لم يتخذوا أي موقف إيجابي من الشعب السوري".

وتدعو إيران -التي تبقى أهم حليف إقليمي لسوريا- إلى حوار بين النظام والمعارضة لإنهاء الأزمة، لكن المجلس الوطني يعتبرها "جزءا من المشكل لا الحل" وفق تعبير غليون.

المصدر : الجزيرة