مناف طلاس (يسار) التقى بعد أيام من انشقاقه وزير خارجية تركيا قبل أن يتوجه إلى فرنسا (الفرنسية-أرشيف)

قال العميد السوري المنشق مناف طلاس أمس إن الاستخبارات الفرنسية ساعدته على مغادرة سوريا بعدما كان لمدة طويلة ضمن الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس السوري بشار الأسد، وأضاف طلاس في مقابلة مع قناة "بي أف أم" الفرنسية وبي بي سي العربية البريطانية "تمكنت من الفرار من سوريا بمساعدة قوات فرنسية خاصة"، ويقيم طلاس حاليا في باريس مع والده.

وأضاف طلاس، وهو من أبرز الضباط المنشقين عن الجيش السوري، أنه منذ بداية الثورة التقى العديد من الثوار وشعر منذ الأشهر الأولى بأن النظام يكذب على العالم كله، "لهذا السبب انشققت في البداية وأنا في مكتبي"، وكان الانشقاق في السادس من يوليو/تموز الماضي.

وأضاف طلاس أنه يعارض التدخل الأجنبي في سوريا لأنه لن ينجح في إسقاط حكومة دمشق، وقال "هناك شعب يجب ألا يسلب منه الانتصار، ويجب أن يحقق هذا الشعب هذا الانتصار لأنه ناضل وقدم تضحيات"، غير أن طلاس دعا المجتمع الدولي لتسليح الثوار، ولم يستبعد أن يستخدم نظام الأسد في يوم من الأيام الأسلحة الكيماوية إذا شعر بأنه أحيط به.

ورأى طلاس (48 عاما) وهو صديق سابق لبشار الأسد أن الوضع في ليبيا يختلف عن نظيره في سوريا، فالوضع في هذه الأخيرة أكثر تعقيدا والتدخل الخارجي لا يمكن أن يقدم حلا للأزمة، وأضاف أن الجيش السوري الحر المعارض سيتمكن في النهاية من إسقاط النظام إذا وُفرت له المعدات اللازمة.

توحيد الشعب
وقال طلاس إن دوره يتمثل في توحيد صفوف الشعب السوري، وإنه من الضروري خلق سلسلة متماسكة داخل المجتمع السوري لإسقاط النظام، ومنذ انشقاقه التقى طلاس وزير خارجية تركيا داود أوغلو ونائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بودانوف.

وقد أجريت المقابلة التلفزيونية مع طلاس تحت حراسة خمسة من الحرس الخاص في مكان سري بالعاصمة الفرنسية باريس.

من جانب آخر، قال الرئيس اللبناني ميشيل سليمان إن العلاقات الخاصة التي تجمع بلاده بسوريا ستستمر على هذه الحالة بغض النظر عن الشخص الذي يقود سوريا، وأضاف في تصريح لوكالة أنباء محلية أن هذه العلاقات لا ترتهن بأي جهة سياسية في لبنان أو بمن يحكم سوريا، وهي أول مرة التي يميز فيها سليمان منذ اندلاع الثورة بين النظام الحاكم في جارته وبين سوريا كدولة.

المصدر : وكالات