المعارضة الكويتية تصعد احتجاجاتها
آخر تحديث: 2012/9/11 الساعة 05:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/11 الساعة 05:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/25 هـ

المعارضة الكويتية تصعد احتجاجاتها

 احتجاج سابق للمعارضة الكويتية في "ساحة الإرادة"  (الفرنسية)
صعدت المعارضة الكويتية تحركها الاحتجاجي وحشدت مساء أمس الاثنين حوالي 3500 شخص من أنصارها في "ساحة الإرادة"، للمطالبة بإسناد رئاسة الوزراء لشخص من خارج الأسرة الحاكمة، وبمنع شخصيتين بارزتين في الأسرة من الوصول إلى ولاية العهد، وللاحتجاج على تعديلات محتملة لقانون الانتخابات، والمطالبة بمزيد من الديمقراطية.

وأكد المحتجون -ومن بينهم ناشطون سياسيون وبرلمانيون- أنهم سينظمون كل ليلة تجمعا في "ساحة الإرادة" -الواقعة مقابل مبنى البرلمان، والتي نظمت فيها عدة مظاهرات مناوئة للحكومة منذ أواخر العام الماضي- حتى 24 سبتمبر/أيلول الحالي، قبيل صدور قرار المحكمة الدستورية في مسألة تعديل الدوائر الانتخابية، القضية التي هي في صلب الأزمة السياسية الحالية في البلاد.

وشارك في التجمع حوالي 21 نائبا من البرلمان الذي انتخب في فبراير/شباط وحلته المحكمة الدستورية في يونيو/حزيران، معيدة برلمان 2009 الذي غالبية أعضائه من الموالين للحكومة، مما أطلق أزمة سياسية كبيرة في البلاد.

وأصر المئات من أنصار المعارضة على السهر في "ساحة الإرادة" بعد نهاية التجمع، بالرغم من قرار وزارة الداخلية منع أي شكل من الاعتصام في هذه الساحة.

وليد الطبطبائي: قررنا كشعب أن يكون رئيس الوزراء الحالي جابر المبارك آخر رئيس وزراء من ذرية آل الصباح، وتكون لأسرة الصباح الإمارة وللشعب الوزارة، ومنكم الأمراء ومنا الوزراء

الإمارة والوزارة
وجدد متحدثون في المسيرة -من بينهم إسلاميون وأعضاء عشائريون في البرلمان- دعوات المعارضة لتشكيل حكومة منتخبة، وقال النائب الإسلامي البارز وليد الطبطبائي -في كلمة أمام المحتجين- "من اليوم فصاعدا نقولها إن الشعب هو صاحب السيادة".

وأضاف "نقول كما قال سعد زغلول إن الحق فوق الأمة والأمة فوق الحكومة، لذلك قررنا كشعب أن يكون رئيس الوزراء الحالي جابر المبارك آخر رئيس وزراء من ذرية آل الصباح".
 
وأضاف "تكون لأسرة الصباح الإمارة وللشعب الوزارة، ومنكم الأمراء ومنا الوزراء"، في تأكيد على مطلب المعارضة بتشكيل حكومة منتخبة يقودها شخص من خارج أسرة آل الصباح التي تحكم الكويت منذ أكثر من 250 سنة.

ومن جانبه، قال النائب من المجلس المبطل خالد شخير "أعلن موقفي المتضامن مع المواطنين بالسهر يوميا في ساحة الإرادة حتى تحقيق مطالبنا". وأضاف "للأسف أساس المشاكل التي نعيشها هي حرب ولاية العهد، وخير دليل هو إبطال مجلس 2012 بخطأ إجرائي"، مضيفا أن رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد ومشعل الأحمد أخا الأمير يدركان تماما أن الأغلبية البرلمانية لن تصوت لهم لولاية العهد".

وفي تحد واضح للأسرة الحاكمة، قال شخير -وهو من أبناء القبائل- إن "المشكلة لدينا تكمن في أبناء الأسرة ويجب إبعادهم عن مناصب الوزراء، ويجب تشكيل قانون ينظم عمل أبناء الأسرة الحاكمة".

وأضاف "لنخرج من جميع المشاكل التي لأبناء الأسرة علينا الدفع بحكومة منتخبة، وهذه تتحقق عن طريقين، إما عن طريق تعديل الدستور في مجلس الأمة، أو عن طريق الأمة مباشرة".

طلبت الحكومة الكويتية من المحكمة الدستورية البت في دستورية قانون الانتخابات الصادر في 2006 والذي يقسم البلاد إلى خمس دوائر انتخابية وقالت إن حكم المحكمة ضروري لحماية نتائج الانتخابات في المستقبل من أي طعون قضائية محتملة

قانون الانتخابات
وقال سليمان محمود -وهو أحد المحتجين متقاعد من عمله في الجيش- إن مشكلتهم مع الحكومة وإنهم جميعا يحبون أمير البلاد، وأضاف أنهم يريدون المزيد من الديمقراطية والحرية والمزيد من الحقوق.
 
يذكر أن الحكومة الكويتية طلبت من المحكمة الدستورية البت في دستورية قانون الانتخابات الصادر في 2006 والذي يقسم البلاد إلى خمس دوائر انتخابية.

وبينما قالت الحكومة إن حكم المحكمة ضروري لحماية نتائج الانتخابات في المستقبل من أي طعون قضائية محتملة، يرى بعض رموز المعارضة أن هذه محاولة لإلغاء الحدود الحالية للدوائر للحصول على مزايا غير عادلة في الانتخابات المتوقعة هذا العام أو العام القادم.

وكانت المحكمة قد أثارت غضب متظاهرين في وقت سابق هذا العام عندما أصدرت حكما قضى فعليا بحل برلمان 2012 -الذي كانت المعارضة تهيمن عليه- وإعادة مجلس سابق أكثر تأييدا للحكومة، وأدت الصراعات السياسية التي استمرت لأعوام في البلاد إلى توقف ضخ الاستثمارات في الكويت، وهي واحدة من أغنى دول العالم من حيث متوسط دخل الفرد بفضل ثروتها النفطية وقلة عدد سكانها.
 
وكان حجم المشاركة في ذروة الاحتجاجات -التي اندلعت العام الماضي بسبب فضيحة فساد سياسي- وصل إلى عشرات الآلاف، وفي إحدى المسيرات اقتحم المتظاهرون مقر البرلمان.

المصدر : وكالات

التعليقات