أمير قطر دعا لدعم دولي لجهود دول عربية تسعى لاسترجاع أموالها المنهوبة (الجزيرة)

افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم المنتدى العربي لاسترداد الأموال المنهوبة المقام في الدوحة، وشدد على أن موضوع استرجاع الأموال يحتل أولوية كبيرة على قائمة الاهتمامات الدولية، لا سيما في دول الربيع العربي التي تسعى لاسترجاع هذه الأموال وتوظيفها في خدمة شعوبها.

واعتبر الشيخ حمد بن خليفة أن غياب التضامن الدولي في ملاحقة تلك الجرائم كان له أثره الكبير في تفاقم هذه الظاهرة واستفحال آثارها المروعة على اقتصادات العديد من الدول وتفشي الفقر والبطالة بين شعوبها، مضيفا أن تحقيق غايات المنتدى يتطلب تضافر الجهود الدولية لدعم الجهود الوطنية في هذا الصدد وتوفير الأطر الفنية والقانونية والمؤسسية للتصدي لهذه الظاهرة.

وأعرب أمير قطر عن استعداد بلاده لدعم مركز حكم القانون ومكافحة الفساد -وهو الجهة المنظمة للمنتدى- ليقوم بتنسيق ومتابعة القرارات الصادرة عن المنتدى، الذي ينظم على مدى ثلاثة أيام.

ومن جهته قال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إن تونس لا تزال في بداية طريق طويل وصعب لاسترجاع الأموال المنهوبة الموجودة في الخارج، التي تعود للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وعائلته، مشيرا إلى أن تونس لم تحصل على معلومات رسمية عن الأرصدة المجمدة في دول أجنبية رغم توجيه العديد من الطلبات في هذا الصدد.

الرئيس التونسي قال إن بلاده وجهت 64 إنابة قضائية لخمس وعشرين دولة للتعاون في مجال استرجاع الأموال التونسية المنهوبة، غير أن بعض الدول تجاوب والبعض الآخر لم يتجاوب

إنابات قضائية
وأضاف المرزوقي أن تونس وجهت خلال الفترة الماضية 64 إنابة قضائية لخمس وعشرين دولة للتعاون في مجال استرجاع الأموال التونسية المنهوبة، غير أن البعض تجاوب والبعض الآخر لم يتجاوب، معتبرا أن البطء في التجاوب يجعل من الصعب استرجاع هذه الأموال التي يوجد بعضها تحت أسماء مستعارة.

ودعا الرئيس التونسي لاتخاذ إجراءات استثنائية لرصد واسترجاع الأموال المنهوبة، "فتونس في أمسّ الحاجة لهذه الأموال الآن، واسترجاعها ليس مِنة أو فضلا من الدول الموجودة فيها، بل من صميم واجباتها الأخلاقية والسياسية" على حد قول المرزوقي.

وقد قام بتسيير جلسة افتتاح المنتدى النائب العام لدولة قطر علي بن فطيس المري الذي عينته منظمة الأمم المتحدة قبل أيام في منصب محامي المنظمة الخاص لاسترداد الأموال المنهوبة من دول عربية وغيرها، وشارك في الجلسة أيضا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وليونارد ماكارثي نائب رئيس النزاهة في البنك الدولي ومايكل فورمن مساعد الرئيس الأميركي.

الهدف والمشاركون
ويشير الموقع الإلكتروني للمنتدى إلى أن الهدف الأساسي من التظاهرة هو البدء في سلسلة إجراءات يتم تطويرها، لتصبح شبكة إقليمية تُعنى باسترداد الأموال، وذلك من خلال اجتماعات وأنشطة دورية، وسيوفر المنتدى قاعدة للمعلومات التي تحتاجها الدول وجهات الاتصال الرسمية والممارسات السليمة المتعلقة بموضوع استرداد الأموال.

ويشارك في المنتدى عدد من الدول العربية من بينها دول الربيع العربي (مصر وتونس وليبيا واليمن)، إضافة إلى دول مجموعة الثماني والدول الشريكة لها في مبادرة استرداد الأموال (مجموعة مبادرة دوفيل وشركائها)، إضافة إلى مشاركين من دول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية مختصة في قضايا استرداد الأموال.

المصدر : القطرية,الجزيرة