العربي دعا للنهوض باتفاقية الأمم المتحدة ضد الفساد

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اليوم الثلاثاء إنه سيعطي توجيهاته بإنشاء آلية عربية تختص بمسألة استعادة دول عربية لثرواتها التي نهبتها الأنظمة الفاسدة.

وأعرب العربي في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدى العربي لاسترداد الأموال المنهوبة -الذي بدأ في الدوحة اليوم- عن أمله في أن يكون المنتدى منطلقاً حقيقياً نحو الوصول إلى الغاية المنشودة لاسترداد الدول العربية لثرواتها المنهوبة، والنهوض باتفاقية الأمم المتحدة ضد الفساد والوصول بها إلى تحقيق تعاون دولي فعال في مجال استرداد الثروات المسروقة والموجودات المنهوبة.

وقال إنه سوف يعطي توجيهاته بأن تولي جامعة الدول العربية هذا الموضوع اهتماماً خاصاً عبر المشاركة المنتظمة في الآليات الدولية المعنية بتنفيذ تلك الاتفاقية وغيرها من الآليات الدولية والإقليمية ذات الصلة بالموضوع، والعمل على إنشاء آلية عربية تختص بهذه القضية الهامة على نحو مؤثر وفعّال.

وأكد العربي أن السلطات المعنية في الدول العربية التي شهدت ثورات شعبية أطاحت بأنظمة فاسدة لم تدخر جهداً في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والاتصالات اللازمة من أجل الاسترداد الكامل والعاجل للثروات التي نهبتها هذه النظم وقامت بتحويلها إلى الخارج.

وعبّر عن تقديره الكامل للدول التي قامت بتجميد مثل تلك الموجودات المسروقة والثروات المنهوبة، لكنه قال "ما زلنا نتطلع إلى استجابة أكثر سرعة وشمولاً لجهود الدول العربية من أجل استرداد تلك الثروات والموجودات".

وقال إن الدول العربية التي بذلت الجهود لاسترداد ثرواتها المنهوبة من قبل الأنظمة الفاسدة كلها أطراف في اتفاقية الأمم المتحدة ضد الفساد، مشدداً على أنه يحق لها المطالبة باسترداد الثروات مثلما تقع على الدول التي توجد بها هذه الثروات المنهوبة مسؤولية إعادتها إلى الدول التي طالبت بها.

أمير قطر أكد أهمية التضامن الدولي لاستعادة الأموال  المنهوبة

اهتمام دولي
وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أكد خلال كلمته في افتتاح المنتدى الأهمية التي يحتلها ملف استرجاع الأموال على قائمة الاهتمامات الدولية.

واعتبر الشيخ حمد بن خليفة أن غياب التضامن الدولي في ملاحقة تلك الجرائم كان له أثره الكبير في تفاقم هذه الظاهرة واستفحال آثارها المروعة على اقتصادات العديد من الدول وتفشي الفقر والبطالة بين شعوبها.

وأضاف أن تحقيق غايات المنتدى يتطلب تضافر الجهود الدولية لدعم المساعي الوطنية في هذا الصدد وتوفير الأطر الفنية والقانونية والمؤسسية للتصدي لهذه الظاهرة.

ومن جانبه قال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إن تونس لا تزال في بداية طريق طويل وصعب لاسترجاع الأموال المنهوبة الموجودة في الخارج التي تعود للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وعائلته، مشيرا إلى أن تونس لم تحصل على معلومات رسمية عن الأرصدة المجمدة في دول أجنبية رغم توجيه العديد من الطلبات في هذا الصدد.

من جهته أكد النائب العام لدولة قطر علي بن فطيس المري -الذي اختير المدافع الخاص للأمم المتحدة المعني بمسألة استرداد الموجودات المسروقة- عدم التواني في ملاحقة المسؤولين عن الأموال المنهوبة إلى أن تعود إلى أصحابها وأهلها الحقيقيين.

ولفت إلى أن المنتدى ينعقد في مرحلة مهمة من تاريخ الأمة العربية في قضية تجاوزت الأمة ليصبح العالم كله مسؤولاً عنها مسؤولية أخلاقية وأدبية ومسؤولية قانونية.

وتشارك دول مجموعة الثماني وشركاء دوفيل وعدد من دول المنطقة في المنتدى الذي يهدف إلى إطلاق تعاون دولي بشأن مسألة استرداد الأموال المنهوبة.

وتضم شراكة دوفيل إضافة إلى قطر كلا من كندا ومصر والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والكويت وروسيا والسعودية وتركيا والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات