الإبراهيمي أكد أنه سيذهب إلى دمشق خلال الأيام القليلة المقبلة للقاء المسؤولين هناك (الجزيرة)

أعلن المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أنه سيتوجه قريبا إلى دمشق ليبدأ مهمته التي قال إنها "صعبة جدا". وفي غضون ذلك، يعقد في القاهرة اليوم أول اجتماع لمجموعة اتصال إقليمية حول سوريا وقد أعلنت إيران أنها ستشارك فيه.

وأكد الإبراهيمي للصحفيين، بعد محادثات مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، صعوبة مهمته، قائلا "أدرك تمام الإدراك أن المهمة صعبة جدا، إلا أنني رأيت أن من حقي أن أحاول قدر المستطاع أن اقدم مساعدة للشعب السوري"، مضيفا "أنا في خدمة الشعب السوري وحده، ولا سيد لي إلا الشعب السوري".

وأكد الإبراهيمي أنه سيذهب إلى دمشق خلال الأيام القليلة المقبلة للقاء المسؤولين هناك وعدد من مؤسسات المجتمع المدني والمثقفين، وعبر عن أمله في لقاء الرئيس السوري بشار الأسد خلال الزيارة قائلا "آمل ولكن لا أعرف".

من جانبه، قال العربي إن مهمة الإبراهيمي غير محددة المدة، وستستمر حتى يتم تحقيق الهدف المرجو منها، مشيرا إلى أن الإبراهيمي لا يرغب في الإفصاح عن خطواته في الوقت الراهن لحل الأزمة إلا بعد استكمال اتصالاته مع كافة الأطراف في الخارج والداخل.

وردا على سؤال بشأن استناد الإبراهيمي في مهمته على مبادرة الجامعة العربية بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، قال العربي إن "الجامعة العربية قدمت نداء للأسد لحقن الدماء ووقف نزيف الدم".

وكان الإبراهيمي قد وصل إلى القاهرة مساء الأحد قادما من نيويورك عن طريق باريس في زيارة لمصر تستغرق ثلاثة أيام. وصرح أحمد فوزي المتحدث باسمه بأن الإبراهيمي سيلتقي خلال زيارته الرئيس المصري محمد مرسي، ووزير الخارجية محمد كامل عمرو "لبحث رؤية مصر بشأن الأزمة السورية".

مجموعة الاتصال
ومن جهة أخرى، تحتضن القاهرة اليوم أول اجتماع لمجموعة اتصال إقليمية حول سوريا. وتضم المجموعة إلى جانب مصر صاحبة الدعوة، إيران والسعودية وتركيا.

وقد صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست بأن مساعد وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في اجتماع اليوم.

وقال إن مشاركة إيران في هذا الاجتماع تأتي "في إطار المساعي لحل الأزمة السورية، ومن بينها دراسة المقترح المصري".

وأضاف المتحدث أن طهران ستستثمر هذه الفرصة لعرض رؤيتها والدعوة إلى إشراك دول أخرى لتضاف إلى المجموعة.

مون: علينا أن نتأكد من أن أي شخص، من كلا الطرفين، ارتكب جرائم حرب سيساق إلى المحاكمة (الفرنسية-أرشيف)

 جرائم حرب
وفي سياق آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى محاكمة المتورطين في ارتكاب "جرائم حرب" في سوريا.

وقال بان، في افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف التي تستمر ثلاثة أسابيع "علينا أن نتأكد من أن أي شخص، من كلا الطرفين، ارتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات أخرى للحقوق العالمية للإنسان أو للقانون الدولي الإنساني، سيساق إلى المحاكمة".

وعبر بان كي مون عن قلقه أيضا من "القصف الجوي للمدنيين من قبل قوات الحكومة السورية" و"زيادة التوترات الطائفية وتدهور الوضع الإنساني".

ودان اختيار الطرفين "القوة" بدلا من "الحوار"، ودعا كل الأطراف المتورطة إلى دعم جهود المبعوث الدولي الخاص الأخضر الإبراهيمي.

ومن جهتها، طالبت المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، بفتح تحقيق فوري حول مجزرة داريا الشهر الماضي التي راح ضحيتها المئات من المدنيين.

وقالت بيلاي "أنا مصدومة جدا بشأن التقارير عن المجزرة في داريا، وأحث على البدء في تحقيق شامل في هذه الحادثة". وطالبت الحكومة السورية بضمان "الوصول الكامل وغير المشروط للجنة تحقيق أممية مستقلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات