صفحات على فيسبوك لمجموعات شبابية فلسطينية ضد الغلاء (الجزيرة نت)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عوض الرجوب-الخليل 

دعت تجمعات شبابية ونقابية، بما فيها نقابة سائقي السيارات العمومية، إلى الإضراب الشامل هذا الاثنين في الضفة الغربية، بينما حدد تجمع يدعى "شباب ضد الغلاء" عبر مواقع إلكترونية مطالب الشباب من المظاهرات القائمة، مؤكدين استمرار الفعاليات حتى عودة الأسعار إلى ما كانت عليه قبيل تشكيل حكومة رئيس الوزراء الحالي سلام فياض.

من جهتها، تتمسك السلطة الوطنية الفلسطينية بموقفها الذي يؤكد أن تراجع ميزانيتها وعدم إيفاء المانحين بوعودهم تسببا في الأزمة المالية وعدم تمكنها من تسديد الالتزامات المترتبة عليها وامتصاص ارتفاع السلع الأساسية.

إضراب شامل
فقد أعلنت نقابة العاملين في النقل العام الإضراب الشامل للسيارات العمومية الاثنين في جميع أرجاء الضفة الغربية وإغلاق شوارع رئيسية تربط المدن ببعضها والمدن بالقرى، في حين دعا اتحاد نقابات العاملين ومجالس اتحاد الطلبة والعاملون في الجامعات الفلسطينية ونقابة الموظفين العموميين إلى الإضراب أيضا.

وأكد رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة الاعتصام أمام مجلس الوزراء وأمام مقرات المحافظات من الساعة الحادية عشرة وحتى الواحدة من ظهر الثلاثاء القادم، مؤكدا أن مطلب نقابته "رحيل سياسات مالية واقتصادية دمرت الاقتصاد الفلسطيني".

ودعا زكارنة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة- جميع الموظفين للمشاركة في هذا الاعتصام وفق ما أقره المجلس، مؤكدا أن هذه الفعالية جزء من فعاليات سيتم إقرارها وفق التطورات.

من جهتهم، أكد ممثلو العاملين والحركة الطلابية في الجامعات الفلسطينية دعمهم لحالة الغضب والاحتجاج الجماهيري، مطالبين بدفع مخصصات الجامعات الفلسطينية المالية المتراكمة على الحكومة، مع تعليق عمل الجامعات الساعة الحادية عشرة صباح الأربعاء والاعتصام أمام مجلس الوزراء.

كما دعا نشطاء على المواقع الإلكترونية الاجتماعية للمشاركة في مظاهرة الاثنين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وإعلان الإضراب في المحال التجاريّة ومحطات المحروقات، في حين دعت مجموعات أخرى إلى التظاهر في مختلف مدن الضفة.

الشباب طالبوا برحيل سلام فياض (الجزيرة نت)
وكان نشطاء نظموا اعتصامات في مختلف مدن الضفة الغربية وأغلقوا الشوارع بسياراتهم وشاحناتهم وأطلقوا العنان لأبواقها، مطالبين لأول مرة برحيل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض.

وصب المتظاهرون جام غضبهم على السلطة الفلسطينية لأسباب عدة، من بينها عدم ربط الراتب بجدول غلاء المعيشة والالتزام باتفاق باريس الاقتصادي الذي يربط معظم الأسعار بإسرائيل رغم الفرق في الدخل.

كما أعلن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين تعليق الدوام يوم الثلاثاء بعد الحصة الرابعة، وفي وزارة التربية ومديرياتها الساعة الثانية عشرة مع المغادرة.

فياض يرد
من جهته، لا يتأخر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في الرد على منتقديه من خلال صفحته على الموقع الاجتماعي فيسبوك، مكررا استعداده للرحيل "إذا كان الرحيل هو الحل" ردا على هتافات "ارحل ارحل يا فياض".

وأكد فياض التزام السلطة الكامل بحرية الرأي والتعبير، لكنه أهاب بالمواطنين بأن لا تخرج الأمور عن نطاق حرية التعبير والاحتجاج إلى مرحلة التسبب في الأذى للآخرين، كإغلاق الطرق أمام حركة السير بما في ذلك سيارات الإسعاف.

وقال فياض إنه لا يبني سياسته على التشكيك في النوايا والاتهامات بالخيانة ولا يقابل ذلك بإجراءات "وإنما أستوعبها وأتجاهل الموضوع".

وردا على المتشككين في وجود أزمة مالية، قال فياض "إن الرواتب هي في الواقع الفلسطيني ليست قراراً، وإنما ندفعها فور توفر الإيرادات الكافية، والعملية تتم بشكل تلقائي".

وعبر فياض عن استيائه لوصفه بأوصاف "مشينة"، وقال "لا يوجد إنسان عاقل لا يكترث وهو يتهم بكل ما هو مشين وبالتخريب وأنه عميل وخائن، فهذا كلام مسيء بصراحة، ومع ذلك لن أتدخل لمنعه"، لكنه ألمح لاحتمال التدخل لوقف حرق إطارات السيارات وإلقاء حجارة وإغلاق طرق "فهذه مسألة بحاجة إلى إعادة نظر".

المصدر : الجزيرة